عصيان مدني واسع النطاق في حضرموت

اليمن يكافح أمنيا في مختلف الاتجاهات

عدن (اليمن) - تشهد مدن محافظة حضرموت الصحراوية بجنوب شرق اليمن الاثنين شللا واسع النطاق استجابة لدعوة "العصيان المدني" التي اطلقها حلف قبائل المحافظة بحسبما افادت مصادر محلية وسياسية.

وذكرت مصادر قبلية ان مدن حضرموت، لاسيما عاصمتها المكلا وسيئون، تشهد شللا كاملا مع استمرار "العصيان المدني" الذي انطلق الاحد.

واكد شهود عيان ان المحلات التجارية والمدارس مغلقة في المدينتين.

من جهته، افاد مصدر محلي ان "شبابا يغلقون الطرقات بالحجارة والاخشاب" فيما "الشرطة غير موجودة ولا توجد مواجهات" على حد قوله.

وتاتي هذه التحركات في اطار "الهبة الشعبية" التي دعا اليها حلف قبائل حضرموت منذ نهاية العام الماضي احتجاجا على مقتل شيخ قبلي ومرافقيه عن حاجز للجيش.

وتاتي هذه الهبة ايضا وسط تصاعد النزعة الاستقلالية في هذه المحافظة الشاسعة الغنية بالنفط والتي كانت جزءا من دولة اليمن الجنوبي السابق.

من جهة أخرى، قال مسؤول يمني يوم الاثنين إن مسلحين قبليين فجروا أكبر خط أنابيب في البلاد الليلة الماضية في ثاني عملية من نوعها تستهدف نفس الخط خلال أيام.

وذكر المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن خط الأنابيب الواقع في محافظة حضرموت بجنوب شرق البلاد تعرض للتفجير مساء الأحد باستخدام قذيفة آر.بي.جي مما تسبب في اندلاع النيران وتصاعد ألسنة اللهب التي كانت مرئية على مسافة عدة كيلومترات وأوقف عملية الضخ من الأنبوب.

ويربط خط الأنابيب حقل قطاع المسيلة أكبر حقول الإنتاج النفطية في اليمن والقطاعات الأخرى عبر ميناء الضبة المخصص للتصدير على بحر العرب.

كان مسلحون من رجال القبائل المناهضين للسلطات فجروا الأنبوب للمرة الأولى يوم 28 ديسمبر/كانون الأول مما أدى إلى توقف عمليات ضخ النفط التي يقدر حجمها بنحو 120 ألف برميل يوميا تضخها مناطق إنتاج تعمل فيها خمس شركات نفطية أجنبية.

وجاء التفجير الجديد بعد ساعات من إصلاح خط أنابيب آخر في منطقة وادي عبيدة بمحافظة مأرب في شمال شرق اليمن بعد تفجيره على يد مسلحين قبليين ووقوع اشتباكات مسلحة مع الجيش الجمعة مما أدى إلى توقف ضخ الخام إلى مرفأ رأس عيسى النفطي على البحر الأحمر.

وأشارت مصادر محلية إلى أن التفجير جاء بسبب التوتر بين قبائل حضرموت والسلطات.

وكثيرا ما يشن رجال قبائل مثل هذه الهجمات على أنابيب النفط وخطوط الكهرباء للضغط على الحكومة للاستجابة لمطالب من بينها توفير وظائف أو تسوية نزاعات على أراض أو الإفراج عن أقارب سجناء.

وتراجع إنتاج النفط بشكل كبير في اليمن بسبب الوضع الأمني وسوء صيانة البني التحتية وتراجع الاستثمارات في التنقيب.

ويعتمد اليمن على صادرات النفط الخام في تمويل 70 بالمئة من الإنفاق في الميزانية.