عصر التنوير: مسلسل يحكي قصة الإمام محمد عبده

مسلسل يعيد الاعتبار للإمام عبده

القاهرة - بدأ التلفزيون المصري الجمعة تصوير مسلسل "عصر التنوير" لشكري ابو عميرة وهو يتطرق لحياة مفتي الديار المصرية امام التنوير الشيخ محمد عبده والظروف التي مر بها عصر التنوير العربي نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن الماضي.
والمسلسل من تاليف عايد الرباط ويقوم الفنان احمد عبد العزيز بدور الإمام محمد عبده الى جانب مجموعة من نجوم الشاشة الفضية بينهم احمد ماهر واحمد خليل ووفاء عامر وعفاف شعيب ومنى عبد الغني واشرف عبد الغفور.
ومن المعروف ان الامام عبده كان تلميذا نجيبا للمصلح الديني الكبير الشيخ جمال الدين الافغاني حيث التقاه في بلاد الشام اثر قيام البريطانيين بنفيه اليها بعد فشل ثورة احمد عرابي في عام 1882 وكان عبده من قياداتها المثقفة البارزة الى جانب عبد الله النديم خطيب الثورة.
وخلال هذه الحياة الحافلة دعا الامام الى اصلاح الازهر ونظام التعليم فيه حتى ان دعوته لتعليم الجغرافيا والهندسة والجبر وقفت وراء ثورة رجال الازهر عليه باعتباره يدعو الى ادخال بدعة الى الازهر "وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار".
وعند توليه منصب الافتاء وقف وراء عودة الفنون الجميلة الى الحياة العامة في مصر حيث رفض تحريم التصوير والنحت واعتبرها حلالا وهذا ما فتح الافق واسعا امام الفنانين المصريين حيث برزت بعدها مجموعة من الفنانين المتميزين مثل النحات محمود مختار.
ومن اهم الأفكار التي قدمها ايضا فصل السلطة الدينية عن سلطة الدولة واعتبار ان من يدعو الى توحيد السلطتين يقع في "خطأ محض" الى جانب موقفه الحازم في اعطاء المرأة حقوقها واعتبار اضطهادها وحرمانها من هذه الحقوق خروجا على تعاليم الدين.
ولد الامام في عام 1849 في محافظة البحيرة وتخرج من الازهر في عام 1877 وهو الذي صاغ القسم الذي اداه ضباط وجنود الثورة العرابية في عام 1882 قبيل الغزو البريطاني لمصر ليكونوا يدا واحدة في الدفاع عن الوطن.
وكانت مواقفه وراء قيام البريطانين بنفيه الى بلاد الشام حيث تعرف على الشيخ الافغاني ورحل معه الى باريس حيث اصدرا صحيفة العروة الوثقى التي لعبت دورا كبيرا في حركة التنوير العربية والاسلامية استكمالا لدورهما الذي خرج على المؤسسة الدينية الرسمية في الدعوة للتغيير والاصلاح.