'عصا سحرية' في يد إسرائيل لاعتراض الصواريخ الأقوى

مقلاع داود

قال مسؤولون يوم الأحد إن إسرائيل اختبرت بنجاح الاسبوع الماضي منظومة دفاعية جديدة لاعتراض صواريخ أقوى من تلك التي اعترضتها منظومة القبة الحديدية في صراع غزة وذلك بعد الإسراع في تطويرها.

وأضاف المسؤولون أن منظومة مقلاع داود -التي توصف بانها الرد الإسرائيلي على الصواريخ الاطول مدى التي يمتلكها حزب الله اللبناني وسوريا- أسقطت هدفها وهو صاروخ في تجربة سرية اجريت في 20 نوفمبر/تشرين الثاني في الصحراء اثناء القتال العنيف بين إسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة.

وتسرع إسرائيل الخطى لتطوير درعها الصاروخية متعددة الطبقات بمساعدة الولايات المتحدة وسط شعور بالقلق من تدهور الامن على حدودها مع غزة ولبنان وسوريا والمواجهة الدولية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني المتنازع عليه.

وقال مصدر في صناعات الدفاع بإسرائيل إنه كان من المقرر اجراء التجارب العملية لمنظومة مقلاع داود في 2013 لكن تم تقديم الموعد "بالنظر إلى شعور عام بالحاجة الملحة".

وتستخدم المنظومة الجديدة تكنولوجيا مماثلة لمنظومة القبة الحديدية التي تقول إسرائيل انها حققت معدل نجاح بنسبة 90 في المئة حيث اعترضت 421 صاروخا من الصواريخ التي اطلقت من غزة خلال ثمانية ايام من القتال الذي انتهى بالتوصل إلى تهدئة الاربعاء الماضي.

وطورت هذه المنظومة التي تعرف ايضا باسم العصا السحرية مؤسسة رافائيل للأنظمة الدفاعية المتقدمة التي تمتلكها إسرائيل بالتعاون مع شركة رايثون الأميركية.

وقال وزير الدفاع ايهود باراك في بيان "اكتمال البرنامج سيكون جزءا مهما لمنظومة الدفاع الإسرائيلية المضادة للصواريخ ذات الطبقات المتعددة".

والقبة الحديدية هي الطبقة الدنيا من المنظومة وصممت للتصدي لصواريخ الناشطين في غزة ومقاتلي حزب الله اللبناني. وكانت تهدف في بادئ الامر للتعامل مع صواريخ يصل مداها إلى 70 كيلومترا لكن المصممين يقولون انه تم تطويرها للتعامل مع صواريخ مداها نحو 250 كيلومترا.

والجزء الاعلى من المنظومة هو نظام آرو المضاد للصواريخ الباليستية والمصمم لإسقاط صواريخ إيرانية وسورية بعيدة المدى في طبقات الجو العليا على ارتفاع مناسب حتى يدمر بأمان اي رؤوس غير تقليدية قد تحملها هذه الصواريخ.

ويقول مسؤولون إسرائيليون ان منظومة مقلاع داود ستكون حلقة وصل بين القبة الحديدية وآرو لصد الصواريخ السريعة والقوية والتي لا تستطيع القبة الحديدية التعامل معها أو اعتراض اي صواريخ باليستية يخطئها نظام آرو.

ونشرت إسرائيل بالفعل الجيل الثاني من نظام آرو المعروف باسم آرو 2 بجانب القبة الحديدية. وتمكنت منظومة القبة الحديدية وهي ايضا من تصميم شركة رافائيل من اسقاط مئات الصواريخ الفلسطينية خلال القتال الذي دار في غزة من 14 إلى 22 نوفمبر/تشرين الثاني.