عشر سنوات على مجزرة سريبرينتسا

ساراييفو - من كالين نياكسو
البحث عن بقايا الضحايا يبقى مستمرا

تستعد البوسنة لاحياء الذكرى العاشرة للمجزرة بحق اكثر من 8 الاف مسلم من جانب القوات الصربية في سريبرينتسا التي ستظل المذبحة الأسوأ التي ارتكبت في اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
واكدت محكمة الجزاء الدولية للنظر في جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة بشكل قطعي ان مجزرة سريبرينتسا تشكل ابادة جماعية.
واصدرت في نيسان/ابريل 2004 حكما وجاهيا بالسجن 35 عاما على الجنرال الصربي البوسني راديسلاف كرستيتش الذي كان يقود القوات التي استولت على المنطقة بتهمة التواطؤ في المجزرة.
ويتوقع المنظمون مشاركة اكثر من 50 الف شخص في الاحتفالات التي ستعقد في 11 تموز/يوليو في سريبرينتسا (شرق).
وفي المناسبة سيوارى اكثر من 570 من ضحايا المجزرة تراوح اعمارهم بين 14 و75 عاما بعدما تم التعرف اليهم ونبشهم من نحو 60 مقبرة جماعية.
ومنذ عام 2003 تاريخ انشاء المقبرة احياء لذكرى المجزرة، تم دفن اكثر من 1300 ضحية بعد التعرف اليهم.
واكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو والمفوض الاوروبي لشؤون توسيع الاتحاد اولي روهن مشاركتهما في الاحتفالات.
ويشارك ايضا وزير الخارجية الهولندي بن بوت والرئيس الصربي بوريس تاديتش.
وصرح تاديتش وهو ارفع مسؤول صربي يشارك في ذكرى مماثلة "اريد ان انحني لذكرى الضحايا الابرياء في سريبرينتسا، ينبغي وضع حد لهذه الدوامة مرة واحدة واخيرة".
ومجزرة سريبرينتسا مشمولة ايضا في محاكمة الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوزيفتيش التي بدات في شباط/فبراير 2002 في لاهاي.
وحاولت الامم المتحدة تفادي سقوط سريبرينتسا عبر اعلانها "منطقة امنية" في نيسان/ابريل 1993، لكنها سقطت في 11 تموز/يوليو 1995 في ايدي القوات الصربية البوسنية فيما كانت تحميها وحدة هولندية من القبعات الزرق تضم 450 عنصرا.
وبعد الاستيلاء على المنطقة حاول آلاف اللاجئين ان يلوذوا بالجنود الهولنديين في بوتوكاري قرب سريبرينتسا.
ولكن لم يكن في وسع القبعات الزرق الا مشاهدة القوات الصربية وهي تفصل الرجال في سن القتال عن سائر الحشد وتنقلهم الى خارج ساحة المجزرة.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 1995 اكد تقرير للامين العام السابق للامم المتحدة بطرس بطرس غالي ان لا جدل حول الفظائع التي ارتكبتها القوات الصربية البوسنية.
ويعتبر الزعيمان السياسي والعسكري لصرب البوسنة رادوفان كارادزيتش وراتكو ملاديتش مهندسي المجزرة، ولا يزالان فارين رغم ان المحكمة الجنائية الدولية دانتهما عام 1995.
وفي تقرير صدر في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2000 حمل الامين العام للامم المتحدة كوفي انان المجتمع الدولي برمته مسؤولية اخفاقه في حماية سريبرينتسا.
وفي هولندا، ادى تقرير يندد بكيفية ادارة السلطات الهولندية للوضع في سريبرينتسا الى استقالة الحكومة عام 2002.
ومنذ انتهاء الصراع، نبشت نحو 18 الف جثة تعود غالبيتها الى مسلمين مما يزيد على 300 مقبرة جماعية في كل انحاء البوسنة، ويشمل هذا العدد نبش نحو 6 الاف جثة من 60 مقبرة جماعية في منطقة سريبرينتسا وحدها.
واوضحت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان اكثر من 16 الف شخص لا يزالون مفقودين في البوسنة.