عشرة مليارات دولار عجز في الموازنة السعودية

وزير المالية السعودي يواجه زيادة كبيرة في النفقات العامة

الرياض - اقرت المملكة العربية السعودية، اول مصدر للنفط في العالم، مشروع موازنة الدولة للعام 2003 بعجز قدره 39 مليار ريال (10.4 مليارات دولار)، بتراجع نسبته 13.3% مقارنة مع العجز الذي كانت توقعته للعام الحالي (12 مليار دولار).
لكن نظرا الى ارتفاع اسعار النفط، فان العجز في ميزانية العام 2002 لن يتجاوز 2.2 مليار دولار، وفقا لتوقعات الحكومة الجديدة.
وتتوقع موازنة العام 2003 ان تصل عائدات الدولة الى 170 مليار ريال (45.2 مليار دولار) والنفقات الى 209 مليارات ريال (55.77 مليار دولار)، على ما افاد وزير الاعلام فؤاد بن عبد السلام بن محمد الفارسي الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء الرسمية السعودية في ختام اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة العاهل السعودي الملك فهد بن العزيز.
والعائدات المتوقعة في العام المالي 2003 اكثر بنحو 13 مليار دولار (3.5 مليارات دولار) من العائدات المتوقعة في العام الحالي. اما النفقات فيتوقع ان تشهد ارتفاعا طفيفا مقارنة مع السنة الحالية (202 مليار ريال)، كما قال الوزير.
وعلى صعيد النفقات تخصص الميزانية مبلغ 5.9 مليارات دولار لمشاريع جديدة. وتنص على منح 15.2 مليار دولار للتربية والتدريب المهني للمواطنين السعوديين و6.1 مليارات دولار لنفقات الخدمات الصحية.
وتمثل النفقات الادارية اكثر من 85% من الموازنة.
وهذه السنة الثالثة على التوالي التي تتوقع الموازنة السعودية عجزا. فمنذ العام 1982 لم تسجل السعودية فائضا في الموازنة الا مرة واحدة في العام 2000 وبلغت قيمته 6.1 مليار دولار.
ولم تكشف المملكة عن ابواب العائدات الاخرى للعام 2003، غير ان اكثر من 75% من هذه الابواب تتأتى من مبيعات النفط والمنتجات النفطية.
وقد وافقت الحكومة السعودية في منتصف الشهر الحالي على خطة تقضي بفتح حوالي عشرين قطاعا رئيسيا في الاقتصاد امام الاستثمارات المحلية والاجنبية وهي مبادرة يفترض ان تدر مليارات الدولارات الضرورية لامتصاص الدين العام المقدر ب168 مليار دولار في نهاية العام 2001.
وتنتج السعودية حوالي 7.6 ملايين برميل من النفط الخام في اليوم، يصدر 90% منها تقريبا. وتقدر دراسات محلية متوسط سعر النفط الخام السعودي بنحو 22 دولارا للبرميل في الاشهر الستة الاولى من السنة في حين تم احتساب سعر البرميل في الموازنة على اساس 16 او 17 دولارا.