عشرات المليارات والمزيد من الدروع لحماية القوات الاميركية في العراق

عربة همفي اميركية مدرعة تحترق بعد هجوم للمقاومة العراقية

واشنطن - قالت مصادر بالكونغرس وخبراء إن ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش التي تواجه حرب عصابات متصاعدة في العراق ومطالب بمعدات متطورة بدأت تعد برنامجا لتمويل العمليات في العراق وافغانستان قد يتجاوز حجمه تقديرات سابقة ليتراوح بين 75 مليار دولار و100 مليار دولار.
وقدر مسؤولون بالادارة والكونغرس في اكتوبر/تشرين الاول أن برنامج التمويل سيتراوح في مجمله بين 60 مليار و75 مليار دولار.
وأوضحت مصادر بالكونغرس أن طلب الجيش وحده قد يصل الى 51 مليار دولار وهو أكثر بكثير من المبلغ الذي أشار اليه رئيس اركان الجيش في اكتوبر/تشرين الاول وتراوح بين 35 و40 مليار دولار .
ومن المتوقع ايضا أن تحث قوات مشاة البحرية الاميركية على الحصول على مبالغ أكبر مع زيادة وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) عدد القوات استعدادا للانتخابات العراقية المقرر أن تجري في يناير كانون الثاني.
وقال مصدر إن في الكونغرس إن حجم ميزانية الانفاق الطاريء التي سيرسلها الرئيس جورج بوش الى الكونغرس في بداية العام المقبل قد ترتفع الى ما يتراوح بين 75 مليار دولار وربما 100 مليار دولار اعتمادا على مستوى العمليات وتردي الوضع الحربي في العراق في الاشهر المقبلة. وسيشمل هذا مليارات الدولارات لتطوير المعدات وشراء عدد أكبر من العربات المدرعة.
وقال جون بايك وهو محلل للشؤون الدفاعية في غلوبال سكيورتي دوت اورج ان معدل الانفاق في العراق والذي يزيد بالفعل عن مليار دولار اسبوعيا قد يزيد الى 1.5 مليار دولار او اكثر.
وصرح مسؤولون بالادارة بان من السابق لاوانه تقدير حجم برنامج التمويل.
وأشار مسؤول الى أن التقديرات المبدئية للقوات المسلحة"تميل لان تكون مرتفعة" وغالبا ما تقلص في المفاوضات النهائية بين البنتاغون والبيت الابيض . وأشار الى أن هذه الأرقام لا تعدو عن أن تكون بالونات اختبار.
وقال مسؤولون إن حجم برنامج التمويل سيعتمد ايضا على حجم ما سيتم انفاقه من التمويل الطاريء للبنتاغون والذي يبلغ 25 مليار دولار. وقالت الادارة ان أي مبالغ لم تستخدم ستحول الى احتياجات العام التالي.
ووعد بوش بتزويد القوات الاميركية بكل ما تحتاجه وقال يوم الخميس إنه ستتم معالجة القلق من عدم كفاية المعدات في معارك العراق.
واستمع وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد خلال لقائه مع الجنود الاميركيين في الكويت يوم الاربعاء الى عدة شكاوى من بينها شكوى بان القوات الاميركية تضطر لان تحفر لاخراج المعادن الخردة لحماية مركباتها في العراق بسبب نقص المركبات المدرعة في اول استياء علني من الجنود الاميركيين الذين يخدمون في العراق.
وقال تشاد كولتون المتحدث باسم مكتب الادارة والميزانية بالبيت الابيض "عملية تحديد حجم طلب (التمويل) مازالت بعيدة جدا عن التقدير النهائي ولكن سيتم اكتمالها في وقت مناسب كي يدرسها الكونغرس ويتخذ تحركا بشأنها حتى لا يتعطل الدعم."
وقالت مصادر الكونغرس انه بالاضافة الى الاموال المخصصة للعمليات العسكرية في العراق من المتوقع ان يشمل طلب ادارة بوش ما يترواح بين مليار وملياري دولار لبناء مجمع للسفارة الاميركية في العراق و780 مليون دولار للحملة على انتاج المخدرات في افغانستان .
ومن جهته اعلن مسؤول عسكري اميركي كبير الخميس ان الجيش الاميركي يسعى الى تقوية وتدريع جميع ناقلات الجند التي تنطلق من الكويت متوجهة الى العراق.
واكد الجنرال ستيفن وايتكومب قائد الفرقة الثالثة في مؤتمر صحافي عبر الفيديو من الكويت "لدي ما يكفي من المعادن، وما يكفي من العناصر، وما يكفي من الوقت للاهتمام بالتفاصيل حتى تحصل كل وحدة مقاتلة متوجهة الى العراق على آليات مدرعة".
وتحدث الجنرال وايتكومب عن مختلف درجات حماية الاليات، وقال ان "جنودا قد قتلوا من جراء القنابل، ولا اهمية لمستوى الحماية".
واجج هذا النقاش من جهة اخرى الجدال الذي حصل خلال حملة الانتخابات الرئاسية الاميركية حول اخطاء ادارة بوش في الاعداد للحرب في العراق.
وقال الرئيس بوش للصحافة الخميس، "لو ارسلت الى الخارج للدفاع عن بلادي، سأطرح ايضا على وزير الدفاع الاسئلة نفسها لأعرف هل يوفر افضل المعدات الممكنة". واضاف "نتوقع ان تحصل قواتنا على افضل المعدات الممكنة".