عشرات القتلى بتفجيرات دهب ومبارك يتوعد المنفذين

جثة لاحد ضحايا التفجيرات

القاهرة –قتل عشرون مصريا وثلاثة اجانب بينهم طفل الماني وجرح 62 شخصا في التفجيرات الثلاثة التي وقعت مساء الاثنين في منتجع دهب بسيناء، حسب حصيلة جديدة لوزارة الداخلية المصرية.
وجاء في بيان للوزارة ان "عدد القتلى وصل حتى الان الى 23، 20 مصريا وثلاثة اجانب" متحدثا عن وجود طفل الماني بين القتلى.
واضاف ان "مجموع الجرحى هو 62 من بينهم 42 مصريا و20 اجنبيا" بينهم ثلاثة دنماركيين وثلاثة بريطانيين والمانيان وايطاليان وفرنسيان.
واشار البيان الى انه يوجد بين الجرحى ايضا اميركي ولبناني وفلسطيني واسرائيلي واسترالي وكوري جنوبي.
وكانت حصيلة سابقة لمصدر طبي واخر امني تحدثت عن 22 قتيلا و79 جريحا.
وكان مصدر امني اعلن سابقا ان سويسريا وروسيا قتلا وتحدثت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية عن اصابة ثلاثة اسرائيليين بجروح.
وتعرضت مدينة دهب لثلاثة تفجيرات بالقنابل نفذت عن بعد وبفارق بضع دقائق، حسب وزارة الداخلية المصرية. ووقعت التفجيرات في شارع تجاري وطالت مطعمين وسوبر ماركت.
ويرتاد الكثير من الزوار هذه المنطقة السياحية في هذه الفترة من السنة للاحتفال بعيد شم النسيم.
وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط ان الانفجارات التي استهدفت السوق التجاري اسفرت عن سقوط عدد من المصابين فيما هرعت سيارات الاسعاف والاطفاء الى مكان الحادث لنقل المصابين.
كما انتقلت قوات الامن الى منطقة السوق وبدأت على الفور تحرياتها لمعرفة اسباب وقوع هذه الانفجارات.
ويزور غواصون اسرائيليون غالبا المنتجع ولكن مع انتهاء عطلة عيد الفصح من غير المحتمل أن يكون كثيرون منهم باقين في المنتجع. وقال السفير الاسرائيلي في القاهرة والسلطات الاسرائيلية انهم لا يعلمون شيئا عن سقوط ضحايا اسرائيليين.
وقالت المحطة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي ان السلطات المصرية اكدت عدم وجود قتلى اسرائيليين في الانفجارات التي كانت الدولة العبرية اعلنت عقبها حالة الاستنفار القصوى في ميناء ايلات على خليج العقبة. وشملت الاجهزة الامنية والمستشفيات تحسبا فيما يبدو الى تقديم مساعدة الى الجانب المصري في حال طلب منها ذلك.
وسارعت مصر الى اقفال حدودها مع اسرائيل "لمنع هروب مشبوهين محتملين" في تنفيذ التفجيرات الثلاثة في مدينة ذهب بحسب مصدر امني.
وقال هذا المصدر "الحدود مقفلة لمنع هروب مشبوهين محتملين".
وياتي اقفال الحدود هذا في حين يحاول سياح اسرئيليون العودة الى ديارهم.
وكان نحو عشرين الف سائح اسرائيلي توجهوا الى صحراء سيناء خلال عطلة عيد الفصح الاخيرة رغم تحذيرات السلطات الاسرائيلية من احتمال حصول اعتداءات بحسب مصادر رسمية.
وانفجارات الاثنين هي ثالث سلسلة تفجيرات تستهدف الشاطيء الشرقي لشبه جزيرة سيناء منذ تشرين الثاني/اكتوبر 2004 عندما هاجمت مجموعة فندق طابا ببلدة طابا الحدودية ومنتجعين اخرين على الساحل الشمالي الشرقي مما اسفر عن مقتل 34.
وقالت السلطات المصرية إن جماعة لها صلة قوية بالجماعة الاولى هاجمت منتجع شرم الشيخ في يوليو تموز من العام الماضي مما أسفر عن مقتل 67 شخصا.
ووقعت تلك الهجمات في أيام عطلات مصرية وهي يوم السادس من تشرين الثاني/أكتوبر و23 تموز/يوليو.
وتتزامن انفجارات الاثنين مع عيد الربيع (شم النسيم) حيث يخرج المصريون من المدينة كما يقع عشية احتفال مصر بعيد تحرير سيناء.
وتأتي الانفجارات بعيد خطاب وجهه الرئيس المصري حسني مبارك في احتفالات مصر بذكرى استكمال تحرير سيناء مساء الاثنين ندد فيه بالارهاب ووصفه بانه "لاتزال شروره تتربص بمصر".
كما تأتي بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية المصرية القبض على نحو 22 شخصا بتهمة تشكيل خلية تدعى "الطائفة المنصورة".
واتهمت السلطات عناصر هذه المجموعة بالتخطيط لسلسلة تفجيرات ضد منشآت سياحية.
هذا، وقد وصف الرئيس المصري حسني مبارك اعتداءات منتجع دهب بأنها "عمل ارهابي اثم".
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط الحكومية إن مبارك "شدد على ضرورة... تعقب المسؤولين عن هذا العمل الارهابي الاثم لينالوا جزاءهم بقوة القانون وحسمه".
وندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعمليات التفجير واعتبرها "عملا اجراميا خطط له عدو لكل القيم والمبادىء الانسانية".
وقال عباس في بيان صدر من انقرة حيث يقوم بزيارة رسمية معلقا على عمليات التفجير هذه التي اوقعت عشرات القتلى والجرحى انه "يدين بشدة العمل الاجرامي" الذي حدث في منتجع ذهب، معتبرا ان "الذي قام بهذه الجريمة وخطط لها هو عدو لكل القيم والمبادىء الانسانية والشرائع السماوية".
واضاف عباس "لا يمكن اعتبار هذا العمل الجبان الذي استهدف حياة مواطنين ابرياء سوى تعبير عن الحقد الاعمى لهذه المجموعات التي تسيء الى امتنا وعقيدتنا"، معربا عن مشاركته الرئيس المصري حسني مبارك والشعب المصري "هذا المصاب الاليم".
كما ادان الرئيس الاميركي جورج بوش التفجيرات ووصفها بانها "عمل شائن استهدف مدنيين ابرياء".
وقال بوش مساويا فيما يبدو بين منفذي التفجيرات في دهب واعضاء تنظيم القاعدة الذين نفذوا هجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة "رأينا اليوم مرة اخرى ان الارهاب يرغب في محاولة تعريف العالم كما يريد ان يراه".
وقال بوش أثناء جولة سياسية لجمع التبرعات في مدينة لاس فيجاس "ادين بقوة جرائم القتل التي ارتكبت. ازهاق الارواح البريئة في مصر عمل شائن استهدف مدنيين ابرياء".
واضاف الرئيس الاميركي بعد أن قدم تعازيه لاسر الضحايا "أؤكد للعدو.. اننا سنستمر في موقف الهجوم ولن نتردد او نتعب وسنقدمكم إلى العدالة من اجل السلام والانسانية".
وندد الرئيس الفرنسي جاك شيراك بـ"الاعتداءات الارهابية الشنيعة"، معربا عن "تضامن فرنسا" مع مصر.
وقال بيان صادر عن قصر الاليزيه تعليقا على اعتداءات دهب "ان رئيس الجمهورية يعرب عن ذهوله اثر هذه الاعتداءات الدامية التي ضربت مصر وهو يدين هذه الاعمال الارهابية الشنيعة بشكل قاطع".
ووجه شيراك "تعازيه الصادقة والحزينة الى عائلات الضحايا المفجوعة والى الشعب المصري".
كما عبر "للرئيس حسني مبارك عن تضامن فرنسا مع مصر في معركتها ضد الارهاب".
واعربت قطر عن "ادانتها واستنكارها للتفجيرات الارهابية" وعبر مصدر في وزارة الخارجية القطرية عن "مواساة دولة قطر لاسر الضحايا والمصابين وتضامنها مع جمهورية مصر العربية الشقيقة".
وجدد المصدر "موقف دولة قطر الثابت من رفضها وادانتها واستنكارها للارهاب أيا كان نوعه ومصدره".