عشرات الأردنيين يتظاهرون احتجاجا على رفع الدعم عن الخبز

دعم الخبز مسألة جدلية

عمان - احتشد عشرات الأردنيين أمام مقر البرلمان في عمان الخميس احتجاجا على قرار الحكومة برفع الدعم عن خبز الكماج.

ودخل القرار الذي سيرفع أسعار الخبز بنسبة تتراوح بين 60 و100 بالمئة، حيز النفاذ يوم السبت الماضي.

وهذه أول خطوة من نوعها في أكثر من عقدين لتخفيف الضغوط على ميزانية البلاد.

وقال مفلح عقيل وهو متخصص في الاقتصاد "دعم الخبز مسألة جدلية فقد جرى زيادة الدعم المخصص للخبز لنحو سبع سنوات. المشكلة هي كيف تلغي دعم الخبز وتعوض الفقراء والعائلات ذوات الدخول المنخفضة... في نهاية الأمر وجدوا صيغة تتمثل في دعم الأشخاص الذين تقل دخولهم عن ألف دينار (1400 دولار)".

وقال مواطن أردني يدعى فارس شريم الذي كان يشتري خبزا من أحد المخابز "أسعار الخبز بدي أحسبها أنا عالميا أمر منطقي بس الناس اللي متقدمة والعالم المتقدم كله بيرفعوا دخل الفرد أولا وبعدين بيرفعوا الأسعار. الرفع الحالي مش منطقي أبدا لأن دخول الناس متآكلة".

وقرر أحد أصحاب المخابز توفير الخبز بالمجان لمن لا يمتلك ثمنه. وقال صاحب المخبز ويدعى زيد صندوقة "إحنا في ناس فعلا ما معها حق الخبز.. على هذا الأساس في مجال إنو أوزع لله ليش ما أوزع... فعلا في عائلات إجت وأخدت".

وتقول الحكومة إن أسعار الخبز وهي من بين الأرخص في المنطقة، تشجع على الهدر. وتتوقع أن إنهاء الدعم سيقلل الاستهلاك.

وقال عبدالإله الحموي نقيب أصحاب المخابز "خوفنا على المخابز الصغيرة المنتشرة بكل محافظات المملكة تعيش من ورائها أسر. يشتغلون سبع شوالات وعشر شوالات.. هؤلاء نحاول دائما أن نضغط على الحكومة والوزارة للإحاطة بهم".

ورغم أن رفع الدعم عن الخبز لم يطلبه صندوق النقد هذه المرة، إلا أن الصندوق دأب على القول بأن قدرة الأردن على الحفاظ على نظام للدعم باهظ التكلفة تتآكل بشكل متزايد في غياب تدفقات كبيرة لرؤوس أموال أجنبية أو ضخ مساعدات خارجية.

وكان رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي قد أوضح في تصريحات سابقة أن تأجيل تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بشدة لتوليد إيرادات إضافية سيزيد حاجات التمويل المرتفعة بالفعل ويهدد بالإضرار بمالية الدولة.