عشائر كركوك تهدد باللجوء للقوة دفاعا عروبتها

لا مساومة على عروبة كركوك

كركوك (العراق)- هدد زعماء العشائر العربية في محافظة كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها، باستخدام القوة دفاعا عن عربية كركوك التي يطالب الاكراد بالحاقها الى اقليم كردستان العراق.
وقال الشيخ حسين علي الجبوري رئيس مجلس قضاء الحويجة ورئيس الكتلة العربية الموحدة، ان "للعرب صبرا محدودا واذا ما اجبروا على المواجهة فانهم لها لكننا لا نريد اللجوء الى العنف ونحن جاهزون ولدينا قدرات وامكانات لا يستهان بها".
واكد ان "العشائر العربية في كركوك على استعداد ولديها امتدادات في عموم المدن العراقية".
ويسعى الاكراد الى الحاق محافظة كركوك الغنية بالنفط باقليم كردستان العراق الامر الذي يعارضه العرب والتركمان هناك.
ويطالب العرب والتركمان بتقسيم كركوك الى اربع مناطق انتخابية بواقع 32% لكل من العرب والتركمان والاكراد و4% للمسيحين، الامر الذي يعارضه الاكراد.
لكن الجبوري الذي يتزعم قيادة قوات الصحوة في الحويجة، اعرب عن امله بعدم اللجوء للعنف. وقال "لا نريد المواجهة والعنف ونحن شركاء ومشاركون في العملية السياسية ومحاربون ضد القاعدة والمجرمين".
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على "تطبيع الاوضاع واجراء احصاء سكاني واستفتاء في كركوك واراض اخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 كانون الاول/ديسمبر 2007".
ويبلغ عدد سكان المدينة اكثر من مليون نسمة هم خليط من التركمان والاكراد والعرب مع اقلية كلدواشورية.
وشدد الجبوري على ان "هدفنا هو انتزاع حقوق العرب وتأكيد عراقية كركوك واذا ما استمر اسلوب القيادات الكردية".
وجاء تصريحات الجبوري بعد عقد مؤتمر لعشائر كركوك في بلدة الحويجة (50 كلم غرب كركوك)، شارك فيه اكثر من 500 شخصية بينهم زعماء عشائر العبيد والجبور والبوحمدان، وممثلين عن قوات الصحوة.
من جانبه، اعلن حسين الكضاوي احد زعماء العشائر، ان "المؤتمرين ارسلوا رسالة الى نواب البرلمان العراقي، تؤكد على ضرورة تثبيت مطالب العرب والتركمان في اعتماد الادارة المشتركة للسلطتين التنفيذية والتشريعية في كركوك" مع الاكراد.
كما ناشد القيادات الكردية باللجوء الى الحوار.
وقال ان "عشائر كركوك ناشدت القيادات الكردية الى اعتماد منطق العقل لان مستقبل كركوك لايمكن ان يحسم من قبل مكون واحد فقط" مؤكدا ان "العرب لم ولن يسمحوا بتمرير ذلك لانه سيلحق ضرر كبيرا بالعراق والمنطقة".
بدوره، قال الشيخ مزهر العاصي احد المشاركين في المؤتمر "لا نقبل بضم كركوك وتضيع حقوق اهلها ولا نرضى باخضاعها لاي صفقه سياسية"، مؤكدا انه "امر مصيري بالنسبة لنا اما نكون او لا نكون".
ومن المتوقع ان تجرى الانتخابات في تشرين الاول/اكتوبر لكن الخلاف حول محافظة كركوك الغنية بالنفط يعرقل ذلك.
وفشل البرلمان العراقي خلال جلسات عقدها في الايام القليلة الماضية في التصويت على قانون انتخاب مجالس المحافظات.
وتشكل كركوك الغنية بالنفط ويطالب الاكراد بضمها الى اقليم كردستان، محور خلاف بين الكتل البرلمانية.