عشائر الانبار تطالب بسحب مليشيات الحشد الشعبي من الفلوجة

تغاضي العبادي يضاعف انتهاكات الحشد

الفلوجة (العراق) - دعا عدد من شيوخ ووجهاء عشائر الأنبار، الحكومة العراقية، إلى سحب جميع فصائل ميليشيات الحشد الشعبي من أراضي المحافظة واستبدالها بالوحدات العسكرية النظامية والحشد العشائري بسبب تواصل مسلسل الانتهاكات بحق المدنيين الفارين من المدينة.

كما طالبوا بإحالة جميع قادة ميليشيات الحشد الشعبي إلى القضاء، لتورطهم في أعمال انتقامية طائفية بحق المدنيين.

من جانبه، وصف رئيس مجلس العشائر العربية، ثائر البياتي، ما يحصل في محافظات (الأنبار، وصلاح الدين، وديالى، ومحيط بغداد) بالانتهاكات ممنهجة ضد أبناء العشائر العربية، مشيرا إلى أن أعدادا كبيرة تقدر بالآلاف تعرضوا إلى اضطهاد وقتل وتشريد على أيدي ميليشيات الحشد الشعبي.

من جهته استقبل رئيس البرلمان سليم الجبوري، الأحد وفدا من عشيرة المحامدة في محافظة الأنبار لمتابعة قضية اختفاء المئات من أبناء المحافظة.

وشدد الجبوري أثناء لقاءه بالوفد على ضرورة بذل الجهود اللازمة لمعرفة مصير أكثر من 600 شخص اختطفتهم مليشيا "الحشد" في بلدة الصقلاوية (10 كيلومترات شمال الفلوجة)، داعيا إلى ضرورة إعادة إعمار البلدة وإعادة النازحين إليها بشكل سريع.

كما قال الجبوري، في بيانٍ منفصل، إنه يتابع مع الأجهزة الأمنية والعسكرية والعشائرية، سير عمليات تحرير الفلوجة، وعمليات إخلاء المدنيين من مركز المدينة، مؤكدا ضرورة فتح ممرات آمنة للمدنيين.

وكانت تقارير اللجنة الخاصة التي تحقق في انتهاكات الفلوجة قد سجلت الأسبوع الماضي مقتل أكثر من 49 شخصا على يد مليشيات الحشد واختفاء اكثر من 600 آخرين اعتقلتهم نفس المليشيات ولم تحدد وجهتهم ولا مصيرهم.

ورغم التنديد المحلي والدولي ورغم النداءات الموجهة إلى العبادي في أكثر من مناسبة من قبل أكثر من جهة إلا أن غياب الردع والمحاسبة حفزا المليشيات السالف ذكرها على مزيد تنفيذ انتهاكاتها.

ومن جديد أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين، أن حكومته لن تتهاون مع أي تجاوز أو انتهاك قد ترتكبه مليشيا "الحشد الشعبي"، مؤكدا أن الجهات المختصة، ستحاسب مرتكبي الانتهاكات، مهما كان المسمى الذي ينتمون إليه.

وقال العبادي، في بيان، إن "العراق يواجه تحديات عسكرية وأمنية وسياسية واقتصادية، موضحا أن الأولوية للعمل العسكري، على الرغم من المشاكل السياسية التي تمر بها البلاد".

وأضاف "الحرب استنزفت نسبة كبيرة من موارد العراق"، مبينا أن حكومته نجحت في تجاوز الأزمات، وتحقيق الانتصارات على تنظيم الدولة الإسلامية في مختلف الجبهات.

ولكن ظلت ردود فعل العبادي حول ملف انتهاكات الحشد الشعبي مجرد تصريحات لم ترتقي بعد إلى أفعال تحاسب قضائيا الضالعين في هذه الاتهامات كما لم تصدر أي قرارات تجبر قادة المليشيات على تحديد وجهة أو مصير المعتقلين المفقودين.