عسل اليمن اللذيذ .. بنكهة بن لادن المرة

صنعاء
جنود العسل؟

استحقت اليمن صيتها الذائع في العالم بانتاج افضل عسل على الاطلاق. غير ان الولايات المتحدة باتت تخالف ذلك القول منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر وامست تتذوق في حلاوته مرارة "طعم بن لادن".

ويقوم نبيل الهتار المسؤول عن المتجر الرئيسي لشركة معاصر النور التي تبيع العسل بالمفرق على جادة ابو ظبي في صنعاء بتجاذب اطراف الحديث مع بعض الزبائن غير آبه "بهؤلاء الاميركيين المجانيين".

وقد ادرج اسم شركات العسل والسكاكر "النور هني برس شوبس" و"حماطي سويتس بايكري" و"الشفاء هني برس" ومحمد حماطي على لائحة نشرتها واشنطن لـ39 شخصا او هيئة تشك في علاقتها بالارهابي المفترض اسامة بن لادن وشبكته القاعدة. وتعود الشركتان الاوليان الى المالك نفسه محمد حماطي.

وعمدت اليمن في جهودها للتعاون مع مكافحة تمويل الارهاب الى اتخاذ اجراءات بتجميد اموالهم احرزت نجاحا محدودا.

ولا يبالي نبيل الهتار بالامر ويتفاخر في عرض مختلف الميزات التي يتمتع بها العسل المنتج في حضرموت (جنوب شرق) الذي يولع به اليمنيون وكذلك الزبائن من الخليج واندونيسيا وبروناي وماليزيا.

ويستخدم العسل كثيرا في المطبخ اليمني على الرغم من ارتفاع كلفته وذلك لجودته. وتنتج البلاد حوالى الف و700 طن سنويا يصدر 22 بالمئة منها الى الخليج على الاخص.

وتساءل احد الباعة في متجر الشفاء "لم تلك العدائية تجاه عسلنا؟" وهو يعرض عسلا اسمه "خلطة العريس" يمنح "القوة والحيوية والقدرة" على غرار الفياغرا حسب ما اوضح ضاحكا.

فالاميركيون يشكون في ان اموال تلك التجارة التي تتحرك كسيولة في اغلب الاحيان تصب في صناديق ناشطين اسلاميين.

ويعتبر البعض ان متاجر العسل التي لا تعج في الواقع بالزبائن قد تشكل "واجهة" للاسلاميين.

غير ان تلك الحجة ليست مقنعة الا جزئيا في ذلك الطرف من العالم حيث اكثر المتاجر ازدهارا ليست بالضرورة اكثرها اكتظاظا.

ويتساءل دبلوماسيون غربيون في صنعاء من دون استبعاد الخيط الاسلامي في القضية لم لا تخضع اسواق الاسلحة في اليمن الاكثر ربحية والتي تجري على العلن لمراقبة القانون.

وقد اكدت الشرطة اليمنية انها لم تعثر على اي اثر لتورط تجار العسل بالجملة في تمويل الارهاب غير ان التحقيق مستمر.

وصرح ناطق باسم الشرطة "لم نجد اثباتا على وجود اي صلة بين تجار العسل بالجملة في اليمن الذين ادرجت اسماؤهم على اللائحة وشبكة القاعدة او اي منظمة ارهابية غيرها".

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" اكدت في 11 تشرين الاول/اكتوبر نقلا عن مسؤولين اميركيين ان بن لادن يملك شبكة لتوزيع العسل تشكل غطاء له لتمرير المخدرات والاسلحة. وذكرت الصحيفة بشكل خاص شركتي "النور" و"الشفاء".

وتم بالفعل تجميد اموال محمد حماطي والشفاء الخاصة.

كما اشارت معلومات في صنعاء الى ان حماطي اوقف اثناء وجوده في السعودية حيث كان عند نشر اللائحة.

وصرح مسؤول متجر الشفاء في صنعاء ان "صاحب الشركة محمود ابو الفتوح هو مهندس زراعي مصري تحول الى التجارة وهو عضو سابق في الجهاد الاسلامي ويحمل جواز سفر بريطاني او ايرلندي وهو حاليا في بريطانيا".

واضاف "انه جنون. فالاميركيون لا يدرون بما يدفعون الينا ولكن في المسالة افادة لنا فمبيعاتنا في ازدياد مستمر منذ نشر تلك اللائحة!"