عزل المالكي الأكثر ترجيحا مع بدء مفاوضات تشكيل الحكومة

معارضوه من كل المشارب

بغداد - تخوض الكتل السياسية المتنافسة في العراق مفاوضات متواصلة سعيا للتوصل الى تشكيل الحكومة الجديدة، وتركز في صلبها على اما لعزل أو التجديد لرئيس الوزراء نوري المالكي الذي يسعى لولاية ثالثة.

ويواجه المالكي معارضة قوية بسبب تصاعد وتيرة العنف التي بلغت اعلى معدلاتها منذ اعوام، اضافة الى رفض الفساد وارتفاع معدلات البطالة وسوء الخدمات الاساسية في عموم البلاد.

الا ان تكهنات وارقاما غير رسمية تشير الى تقدم ائتلاف رئيس الوزراء، للحصول على اكبر عدد من اصوات الناخبين في الانتخابات التي جرت في الثلاثين من نيسان/ابريل.

وفي حال عدم حصول ائتلاف رئيس الوزراء على غالبية اصوات الناخبين، سينطلق في سباق مع منافسيه لجمع 165 مقعدا المطلوبة لتشكيل الحكومة.

ورغم عدم اعلان نتائج الانتخابات حتى الان، بدأت الاحزاب الشيعية والسنية والكردية مفاوضات لتشكيل تحالف رغم توقع الاعلان الرسمي للنتائج الانتخابية في 25 من ايار/مايو.

وقال المحلل السياسي احسان الشمري وهو استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد "هناك اطراف تشعر انها لن تفوز باتت تتحدث عن حكومة شراكة (...) لكنها تناور في الوقت الحالي الى حين ظهور النتائج".

ويسعى المالكي في المرحلة القادمة الى تشكيل حكومة اغلبية سياسية، تختلف عن الحكومات السابقة التي شكلت على اساس الشراكة والوحدة الوطنية، بهدف معالجة تعثر الحكومة الحالية من اداء مهامها.

ويرى الشمري انه "اذا تمكنت الكتل المعارضة من جمع نصف مقاعد البرلمان زائد واحد (من اصل 328 مجموع المقاعد)، فإنها ستتوجه الى عزل المالكي" عن منصبه.

ومن المتوقع توجه الكيانات السياسية لتشكيل ائتلاف في محاولة للتسريع في تشكيل الحكومة القادمة، وهو الامر الذي تطلب اكثر من تسعة اشهر لتشكيل الحكومة الحالية بعد انتخابات عام 2010.

من جانبه، ارسل المالكي برنامج عمل حكومة الأغلبية السياسية التي يسعى الى تشكيلها، الى قادة الكتل السياسية المشاركة في الانتخابات.

واشتملت الرسالة على 18 نقطة رئيسية لبرنامج الحكومة المقترحة عبر التحالف المنتظر، بينها دعم حقوق المرأة والتوزيع العادل لثروات البلاد ورفض الطائفية.

كما دعا المالكي كذلك، الكيانات المرشحة للتحالف الى دعم اللامركزية وتأييد الاقرار السريع لثلاثة قوانين رئيسية هي الأحزاب السياسية وقطاع الطاقة اضافة، الى تشكيل مجلس اتحاد يقره البرلمان.

وقال علي الموسوي المستشار لدى رئيس الوزراء "لدينا مؤشرات جيدة من كتل مختلفة تود المشاركة في حكومة الاغلبية السياسية التي نسعى اليها".

وشكلت الكيانات السياسية في العراق، عبر الانتخابات السابقة، ائتلافات وصولا الى حكومة وحدة وطنية لكن كثيرا من اعضاء هذه الكيانات تبادلوا الاتهامات بشكل علني، ولم يتم اقرار الا عدد محدود من القوانين.

ويصر المالكي اليوم، على تشكيل حكومة اغلبية سياسية ومغازلة احزاب سياسية مختلفة في العراق للوصول الى 165 مقعد في مجلس النواب.

ويوجه المعارضون الاتهام للمالكي بالسيطرة والاستيلاء على السلطة وخصوصا على القوات الامنية كما يحملونه مسؤولية تردي الأوضاع الامنية خلال الاشهر الاخيرة.

والتقي المالكي مطلع الاسبوع الحالي مع عدد من زعماء السياسيين الشيعة، بهدف تشكيل نواة الحكومة القادمة في البلاد. ووفقا للتشكيلة السياسية الحالية في البلاد والتي تجمع أطياف المجتمع العراقي، يتولى شيعي رئاسة الوزراء فيما يتولى رئاسة البلاد كردي والبرلمان من العرب السنة.

ويحتاج اي رئيس وزراء قادم الى دعم جزئي من العرب السنة والأكراد من اجل تشكيل الحكومة المقبلة.

وشهدت الايام الماضية العديد من الاجتماعات بين كيانات سياسية مختلفة، توجهت نحو ابعاد المالكي خارج السلطة.

وقال حميد الزوبعي وهو قيادي في "ائتلاف متحدون" الذي يجمع عرب سنة بصورة رئيسية إن "التحالف الذي نسعى الى تشكيله يهدف الى تشكل حكومة شراكة وطنية وإبعاد رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي عن الولاية الثالثة".