عزة ابراهيم مطارد في الموصل

الموصل (العراق) - من ديبورا باسمانتييه
عزة ابراهيم لا يزال طليقا

قالت مصادر كردية ان الرجل الثاني السابق في قيادة العراق عزة ابراهيم الذي كان نائب رئيس مجلس قيادة الثورة، يختبىء في منطقة الموصل (شمال) حيث اقام علاقات جديدة وتجري مطاردته بلا هوادة منذ ايام.
وقال مسؤول كبير في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي تمكن الشهر الماضي من اعتقال طه ياسين رمضان في الموصل لوكالة فرانس برس ان "عزة ابراهيم موجود في منطقة الموصل ومريض ونحن نطارده".
واكد بروسكا شاويس نائب رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني وقام بدور الوسيط للتفاوض حول استسلام وزير الدفاع سلطان هاشم احمد الاسبوع الماضي "تلقينا معلومات تفيد انه يختبىء في محيط الموصل".
وقالت المصادر الكردية ان القوات الاميركية في الفرقة 101 المجوقلة تشن عمليات في المنطقة للعثور عليه.
وقال مصدر قريب من الحزب الديموقراطي الكردستاني ان "هناك تحركات منذ اربعة او خمسة ايام. قوات التحالف ذهبت الى مناطق قره قوش (شرق الموصل) وتلعفر (غرب) وعلى الحدود السورية شمال غرب المدينة.
لكن عزة ابراهيم لديه صلات عشائرية وعائلية واسعة في المنطقة.
واوضح الشيخ غازي هند احد وجهاء العشائر ردا على سؤال عن وجود عزة ابراهيم في المنطقة "في الاعراف العشائرية اذا طلب احد حمايتي علي ان اقدمها له مدى الحياة حتى اذا كنت لا اعرفه وحتى اذا كان قاتل ابني. انه ميثاق شرف العشائر".
واضاف ان "بعض العشائر تورطت في جرائم لانها قدمت حمايتها".
ويتمتع عزة ابراهيم بدعم الحركة الاسلامية التي نشأت في المنطقة وتقرب منها في السنوات الاخيرة حسبما اكد ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني في الموصل سادي بير.
واشار مسؤولون في الفصيلين الكرديين الرئيسيين ان عزة ابراهيم يلقى تأييد ضباط سابقين في الجيش العراقي (اكثر من عشرين الفا منهم اصلهم من الموصل) وفدائيي صدام، الهيئة شبه العسكرية الني ما زال يلعب فيها دورا ناشطا.
وقال شاويس "انه يحاول ان يكون ناشطا. لديه اتصالاته الخاصة ويملك الكثير من المال ويمكنه تغطية اختبائه. لكن حسب معلوماتنا انه مصاب بالنزاف ويحتاج الى العلاج. سيكتشف امره عاجلا او آجلا".
وتقدم العشائر ملاجىء آمنة لمسؤولي النظام المخلوع لكنها تشكل مصادر موثوقة للمعلومات للاكراد الذين لديهم عملاء سريين في المنطقة منذ عدة سنوات.
واوضح شاويس "لدينا عملاء في كل المناطق المختلطة (بين العرب والاكراد) في شبكات قوية. بعض العشائر تثق بنا لكن يجب ان لا ننسى اننا عملنا مع الجيش العراقي سنوات ونعرف اعضاء حزب البعث وعمل شبكاتهم في الموصل وكركوك وتكريت".
واوضح ان "البعض يعطوننا المعلومات وهناك آخرين يبيعوننا هذه المعلومات".
وسمحت حالات فرار من عشائر كردية عملت كقوات بديلة لقوات الامن العراقية في عهد صدام حسين، بتوسيع الشبكة.
يذكر ان نجلي صدام حسين، عدي وقصي وجدا ملجأ في الموصل ايضا حيث قتلا في غارة جوية اميركية في تموز/يوليو الماضي.