'عرين الاسد' يخلد نهاية الحروب في القارة العجوز

بروكسل - من بشار الخريبط
موقع معركة واترلو الشهيرة

تحتفل اوروبا بذكرى معركة واترلو وتبقي على معالم ساحة المعركة الاكبر التي عرفها التاريخ الأوروبي وشكلت بداية اندحار نابوليون بونابرت وفتح الطريق لانهاء الحروب في القارة القديمة.
واقام الاوروبيون نصبا تذكاريا للمعركة يعرف الان بـ "عرين الاسد" وهو يقع في قلب الساحة التي شهدت المواجهة بين جيش نابليون والجيش الانكليزي وقائده الدوق ارثر ويليسلي.
ويشكل "عرين الاسد" نقطة الانطلاق لاكتشاف ساحة المعركة من خلال تلة الاسد والعرض السمعي البصري والبانوراما اضافة الى متحف الشمع الذين يضعوا الزائر في اجواء المعركة الشهيرة. وكانت تلة الأسد وهي ردمة التراب التي تمتد على مساحة 300 متر مكعب قد اقيمت عام 1826 على الارض التي يفترض ان يكون الدوق اللوكسمبورغي الكبير وملك هولندا ويليام الثاني قد اصيب عليها في العام 1815.
ويستطيع الزائر من على تلة الأسد رؤية ساحة المعركة وعليه ان يصعد 226 درجة سلم ليصل الى قمة التلة التي يرتفع تمثال لأسد على أعلى نقطة فيها والتي يصل طولها الى 43 مترا.
اما في مركز الزائرين فتقدم العروض السمعية والبصرية احداث المعركة التي جرت في 18 يونيو 1815 بالتفصيل عبر استخدام وسائل تربوية وتكنولوجية حديثة لتمكين الزائر من الاطلاع على كافة تفاصيل المعركة.
كما يمكن للزائر مشاهدة فيلم وثائقي مأخوذة صوره من فيلم "واترلو" للمخرج روس بوندارتشوك الذي انتج عام 1970 يضعه في اجواء المعركة بصورة قريبة جدا من الواقع.
وعلى مقربة من مركز الزائرين يوجد فندق قديم يعود تاريخه للعام 1818 واقيم في داخله متحفا للشمع يعرض تماثيل للشخصيات الأبرز في المعركة مع خريطة العمليات وأبرز القادة العسكريين حينها.
أما الجديد فهو امكانية التجوال عبر قطار صغير في المواقع الحقيقية للمعركة والتي تمثل المواقع الاستراتيجية ونقاط تقدم الجيوش وهي رحلة تستغرق نحو 50 دقيقة تساعد على فهم الواقعة التاريخية المهمة.
اما في شهري يوليو واغسطس فتقدم الجهات المنظمة خلال العطل الاسبوعية تمثيلا للمعركة وهو ما يعتبره المنظمون الطريقة الأسهل والأقرب لفهم التاريخ وخصوصا للاطفال. (كونا)