عرفات يهيئ لوقف اطلاق نار من طرف واحد

زيارة تضامنية من جيسي جاكسون

رام الله (الضفة الغربية) والقدس - اعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاثنين انه سيواصل العمل على مشروع يهدف الى وقف اطلاق النار احادي الجانب للمجموعات المسلحة الفلسطينية رغم الغارة الاسرائيلية الدامية على غزة.
وقال ان الغارة قضت على اتفاق سابق حول هدنة بين الجانبين.
واضاف في تصريح للصحافيين بعد لقائه في رام الله الزعيم الاميركي الاسود للحقوق المدنية القس جيسي جاكسون "لقد توصلنا الى اتفاق غير ان هذا الاتفاق سقط بسبب هجوم الـ اف-16 على غزة لكننا سنواصل جهودنا حول هذه القضية".
وتأتي تصريحات عرفات في الوقت لذي اعلن فيه رئيس لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في البرلمان الاسرائيلي النائب العمالي حاييم رامون ان الغارة الاسرائيلية على غزة افشلت على ما يبدو وقفا لاطلاق النار كان الفلسطينيون يعتزمون اعلانه.
وذكر مصدر برلماني ان رامون قدم الى اللجنة نص دعوة الى وقف لاطلاق النار كان يستعد لتوجيهها على حد تعبير رامون، مسؤولون عسكريون في حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني.
ويتضمن النص غير الموقع نداء لوقف جميع العمليات المسلحة ضد المدنيين الاسرائيليين بما في ذلك في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتدعو الوثيقة من جهة اخرى الاجنحة العسكرية للحركات الاخرى وخصوصا حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى ان تعلن بدورها وقفا لاطلاق النار، لكن من دون التخلي عن النضال لانهاء الاحتلال الاسرائيلي.
وقال رامون ردا على اسئلة الصحافيين لدى خروجه من الاجتماع "استغرب الا تكون الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية على علم بهذه الوثيقة ولا افهم لماذا لم تبلغ القيادة السياسية بها".
واعتبر ان معلومة كهذه كانت ستبرر الغاء الغارة الجوية في 22 تموز/يوليو التي اججت اعمال العنف عبر دفع الفلسطينيين الى الانتقام.
وكانت طائرة مقاتلة من طراز "اف-16" ألقت قنبلة تزن طنا على مبنى في غزة مما ادى الى مقتل القائد العسكري لحركة حماس صلاح شحادة و14 فلسطينيا اخر بينهم تسعة اطفال.
وقلل وزير الدفاع العمالي بنيامين بن اليعازر الذي يعتبر رامون المنافس الابرز لترؤس قيادة الحزب، من اهمية الوثيقة مؤكدا انها "لا تلزم التنظيم (الجناح العسكري لحركة فتح)، وحماس بدرجة اقل".
واضاف ان صلاح شحادة "كان يحضر لستة اعتداءات واسعة النطاق" في ست مدن اسرائيلية كبيرة.
الا ان مصدرا دبلوماسيا اوروبيا اعتبر ان الوثيقة "نص اساسي" كان يقدم فرصة جادة لخفض اعمال العنف. واضاف هذا المصدر المطلع على الاتصالات بين الفلسطينيين التي تجرى بدعم من الاتحاد الاوروبي "لم يكن هناك ضمانة بأن كافة المجموعات المسلحة كانت ستطبق وقف اطلاق النار هذا".
وكان وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه اتهم في 24 تموز/يوليو اسرائيل باغتيال شحادة لاحباط محاولة التوصل الى وقف العمليات الانتحارية. وقال "توصلوا حتى الى اتفاق على الموعد الذي كانت ستتوقف فيه العمليات الانتحارية شرط ان ينسحب الاسرائيليون من المدن الفلسطينية (التي اعيد احتلالها في الضفة الغربية) وان تتوقف عمليات الاغتيال الاسرائيلية والاعتقالات".
واضاف "لكن اسرائيل ابلغت على ما يبدو بهذا الاتفاق وشنت هجوما على غزة لافشاله".
وفي تصريح الى قناة الجزيرة الفضائية قبل ساعات من الغارة، كرر الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ احمد ياسين استعداد حركته لوقف عملياتها الانتحارية اذا انسحبت اسرائيل من مدن الضفة الغربية واوقفت عمليات تدمير المنازل وقتل الناشطين الفلسطينيين واطلقت سراح المعتقلين.