عرفات يناقش علنا موضوع خلافته

الان جاء دور عرفات للحديث عن موضوع الخلافة

دبي - اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في رام الله بالضفة الغربية منذ شهرين في حديث نشر اليوم الاربعاء انه سيحضر القمة العربية في بيروت المقررة لشهر آذار/مارس القادم.
وقال عرفات في مقابلة لصحيفة "الاتحاد" الاماراتية واسبوعية "المصور" المصرية "سوف أحضر قمة بيروت إن شاء الله" .
واكد ان ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك والعاهلين الاردني الملك عبد الله الثاني والمغربي الملك محمد السادس "يبذلون جهودا" لضمان حضوره القمة.
وقال "أن الرئيس اللبناني حريص على أن أحضر القمة المنعقدة في العاصمة اللبنانية، خصوصا أنها سوف تناقش الوضع الراهن للقضية الفلسطينية".
ونفى تورط سلطته في قضية سفينة الاسلحة كارين ايه التي اعترضتها اسرائيل في الثالث من كانون الثاني/يناير في البحر الاحمر وعلى متنها خمسين طنا من الاسلحة اتهمت اسرائيل ايران بارسالها الى السلطة الفلسطينية.
وقال عرفات "القصة كاذبة باكملها. السفينة يملكها حزب الله، لقد اشتراها من صاحبها العراقي بما يساوي 400 الف دولار والاسلحة كانت في طريقها الى حزب الله ولا دخل لنا بهذه القضية ولكن شارون اقحمنا في الموضوع بهدف استثارة واشنطن وخصوصا ان الاسلحة قادمة من ايران".
وتناول قضية خلافته في حال تم القضاء عليه قائلا "قانونيا، يوجد نائب يتولى أمر السلطة الفلسطينية لمدة 60 يوما، بعدها تجري الانتخابات وهو رئيس المجلس الوطني الفلسطيني رأس السلطة التشريعية".
ويترأس حاليا احمد قريع (ابو علاء) المجلس التشريعي الفلسطيني.
واضاف "وفي منظمة التحرير الفلسطينية، يتولى المسؤولية أمين السر (محمود عباس، ابو مازن) إلى أن يتم اختيار رئيس جديد للمنظمة".
وتمنع اسرائيل منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر عرفات الذي تتهمه بالمسؤولية عن عمليات مناهضة لاسرائيل من مغادرة رام الله وتؤكد انه قد يظل محتجزا في رام الله "لسنوات".
واتهم اسرائيل بالترويج لرئيسي جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية وغزة العقيدين جبريل رجوب ومحمد دحلان لخلافته قائلا ان الهدف من وراء ذلك "الوقيعة بين قيادات السلطة الفلسطينية" ومضيفا ان "الرجوب ودحلان أحبائي"..
واتهم عرفات رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بتفخيخ المحاولات الهادفة الى ارساء وقف لاطلاق النار وخصوصا بعد دعوة الرئيس الفلسطيني في منتصف كانون الاول/ديسمبر الى وقف كل العمليات المناهضة للاسرائيليين.
وقال "في كل مرة كنا نحن الذين نحترم قرار وقف إطلاق النار، ولكن استفزازات شارون كانت تتجاوز كل الحدود، لقد تواصل الهدوء لأكثر من 24 يوما بعد أن أعلنت نداء وقف إطلاق النار الذي التزمت به كل الفصائل الفلسطينية".
واضاف "بدلا من أن يلتزم شارون ونذهب معا لتنفيذ خطة ميتشل، كرس شارون كل جهوده لاستفزاز الفلسطينيين، وفي تلك الفترة التي بدأت من منتصف كانون الاول/ديسمبر عام 2001 وحتى الثالث من يناير عام 2002، سقط للفلسطينيين 17 شهيدا، وسقط 344 جريحا بينهم 111 طفلا".
ونفى تورط السلطة الفلسطينية وحركة فتح بالهجمات المناهضة للاسرائيليين مؤكدا ان ثلاثة منها على الاقل نفذها "عملاء الشين بيت والشاباك" اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية.
وردا على سؤال حول اللهجة الاميركية المتشددة حياله، قال عرفات "ليس كل الأميركيين غاضبين مني، بل جزء من الإدارة الأميركية، وجزء من الكونغرس المتأثر بـ«الإيباك» اليهودية ( لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية) وجماعات الضغط الصهيونية الأخرى".
ورفض الرئيس الفلسطيني أي تسوية جزئية مع اسرائيل تلحظ قيام دولة فلسطينية على الاراضي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية حاليا كليا او جزئيا أي حوالى 42 في المئة من الضفة الغربية و80 في المئة من غزة.
وقال "هناك فارق بين الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967 وبين الاعتراف بالدولة الفلسطينية على 40 في المائة فقط من الضفة.ونحن نرفض الاعتراف بالدولة على 40 في المائة من الأرض الفلسطينية".
وشدد على ان ما اقترحه وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز "ليس مبادرة" من اجل التسوية وان "أبو علاء لم يقدم موافقة الجانب الفلسطيني على ذلك".
وقال "خيارنا الوحيد هو قيام الدولة الفلسطينية على مساحة الأرض التي جرى احتلالها بعد 1967 مع الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لها، وغير ذلك يدخل في باب المستحيل".