عرفات يعد باجراء انتخابات قريبا وواشنطن تعبر عن ارتياحها

الاجتماع الأول للحكومة الفلسطينية الجديدة بعد رفع الحصار عن رام الله

القدس - وعد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الخميس بتحديد موعد للانتخابات المحلية والتشريعية والرئاسية في "الايام المقبلة" ما اثار ارتياح الولايات المتحدة التي حضته على تسريع اصلاح مؤسساته.
وقال عرفات امام الحكومة الجديدة التي عقدت الخميس اول اجتماع لها بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من رام الله "امامنا مهمة بالغة الاهمية بالاعداد لعقد الانتخابات اولا المحلية (البلدية) باسرع وقت ممكن وكذلك الاعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية في كانون الاول/ديسمبر او كانون الثاني/يناير حسب الظروف".
وسيصدر عرفات مرسوما رئاسيا "في الايام القليلة القادمة لتحديد الموعد الرسمي" لهذه الانتخابات كما اضاف.
ووصفت الولايات المتحدة اعلان الرئيس الفلسطيني القيام باصلاحات وتنظيم انتخابات بأنه امر "ايجابي" لكنها شددت على ضرورة الانتقال الى التطبيق.
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب ريكر ان "ما اعلنه الرئيس عرفات امر ايجابي"، وطلب ان يقوم الرئيس الفلسطيني بمزيد من الخطوات لمنع اعمال العنف ضد اسرائيل.
وتابع الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس مشاوراته لتحديد استراتيجية لاستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط ودعا الفلسطينيين الى بناء المؤسسات الكفيلة باقامة دولة فلسطينية يمكن ان تعيش بسلام مع اسرائيل.
وقد بحث بوش ملف الشرق الاوسط لدى استقباله وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ثم رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد لكنه لم يحدد متى يعتزم اعلان خطة استئناف المفاوضات او ما اذا كان سيدعم اقامة "دولة فلسطينية مؤقتة".
واعرب وزير الخارجية السعودي عن "ارتياحه الشديد" لنتائج محادثاته مع الرئيس الاميركي في البيت الابيض. وقال "كنت مرتاحا جدا لما قاله الرئيس" موضحا ان اللقاء مع بوش كان "جيدا جدا وشاملا وايجابيا جدا". وسيستقبله الجمعة وزير الخارجية الاميركي كولن باول.
وفي اطار جهود السلام الاميركية سيلتقي باول اليوم الجمعة وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث.
ولا تزال الولايات المتحدة تعتزم تنظيم مؤتمر وزاري حول الشرق الاوسط خلال الصيف لكنها لم تحدد بعد لا موعده ولا مكان انعقاده ولا جدول اعماله.
ولاقى هذا المؤتمر دعم غالبية اعضاء مجلس الامن الخميس والدول الاعضاء خلال جلسة عامة للمجلس.
وميدانيا استشهد فلسطيني الجمعة بعد ان هاجم بسكين مستوطنا اسرائيليا قرب مستوطنة قدوميم في شمال الضفة الغربية.
ووقع الحادث امام محطة بنزين في المستوطنة الواقعة غرب نابلس.
الى ذلك، افاد متحدث عسكري ان وحدة اسرائيلية صغيرة توغلت ليل الخميس الجمعة في القسم الخاضع للسلطة الفلسطينية في الخليل فاعتقلت ثلاثة اشخاص ودمرت "مشغلا لصنع المتفجرات".
وقال المصدر نفسه ان الوحدة دمرت المشغل بعد ان عثرت داخله على صواعق ومعدات لصنع متفجرات.
ومن جهته اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ان اعمال بناء خط دفاعي على طول الحدود بين اسرائيل والضفة الغربية ستبدأ الاحد.
وهذه الاعمال تتضمن اقامة سياج وجدران مجهزة بانظمة مراقبة الكترونية. وسيمتد هذا الخط على المدى الطويل ليشمل كل "الخط الاخضر" البالغ طوله 350 كلم والفاصل بين اسرائيل والضفة الغربية. والهدف "منع تسلل الفلسطينيين ووصول المتفجرات الى اسرائيل". اتصالات بين بيريز ومسؤولين فلسطينيين سياسيا اكد وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الجمعة انه اجرى اتصالات في الآونة الاخيرة مع اثنين من المسؤولين الفلسطينيين لتحريك عملية السلام.
وقال بيريز في حديث الى الاذاعة العامة الاسرائيلية "انها ليست سوى اتصالات تمهيدية لدرس احتمالات احراز تقدم".
واشار الى وجود "مصاعب بسبب اجواء الريبة السائدة" بين الطرفين.
واضاف بيريز الذي رفض كشف اسماء محادثيه "ما نفتقر اليه حاليا هو النية الحسنة المتبادلة".
واوضح انه "لا ينوي التحادث مع ياسر عرفات" تطبيقا لقرار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بان الرئيس الفلسطيني لم يعد محادثا مقبولا.
وحسب التلفزيون الاسرائيلي فان بيريز اجرى اتصالات مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء) وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.