عرفات يرفض استقالة سري نسيبة مسؤول ملف القدس

اراء نسيبة حول الصراع لاقت تنديدا فلسطينيا

رام الله (الضفة الغربية) - استقال مسؤول ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية سري نسيبة من منصبه هذا لكن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رفض قبولها كما اعلن الناطق باسمه اليوم الثلاثاء.
وقال الناطق ديميتري ديلياني ان عرفات رفض هذه الاستقالة التي قدمها نسيبة قبل ثلاثة اشهر.
لكن صحيفة هآرتس الاسرائيلية افادت على موقعها على الانترنت ان نسيبة قدم استقالته الثلاثاء وان عرفات سيقبلها قريبا. ورفض مسؤولون فلسطينيون كبار الادلاء باي تعليق حول هذا الموضوع.
ولم يفسر الناطق اسباب تقديم نسيبة استقالته.
وكان نسيبة عرضة لانتقادات عديدة لدى الرأي العام الفلسطيني بسبب اختلاف مواقفه من عملية السلام مع اسرائيل. فقد ابدى تأييده خصوصا لتخلي السلطة الفلسطينية علنا عن المطالبة بتطبيق حق عودة لاجئي عام 1948.
وقد عارضت اسرائيل على الدوام الاعتراف بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين واحفادهم اي حوالي 3.7 ملايين نسمة خشية منها ان تتحول الدولة اليهودية الى دولة ذات قوميتين.
وكان عرفات عرض في مقابلة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" في 3 شباط/فبراير "رؤية السلام" لدى الفلسطينيين واكد مجددا مطالبته باعتراف اسرائيل بحق عودة لاجئي 1948 ولكنه قال للمرة الاولى ان الفلسطينيين يجب ان ياخذوا بالاعتبار "مخاوف اسرائيل الديموغرافية".
واكد مسؤولون فلسطينيون كبار خلال المفاوضات مع اسرائيل ان الاعتراف بهذا الحق لن ينطوي على عودة للاجئين باعداد كبرى، التي تعتبر غير واقعية، لكن عرفات لم يلمح ابدا بشكل علني لهذه النقطة قبل الادلاء بهذه التصريحات.
وكان نسيبة صرح الشهر الماضي ان "العمليات الاستشهادية التي تنفذها بعض الفصائل الفلسطينية هي عمليات انتحارية لا تستهدف قتل الإسرائيليين فقط وإنما خلق جو من الإرهاب والذعر".
وقال في تصريحات ادلى بها لصحيفة "الشرق" القطرية في 22 كانون الثاني/يناير ان "التمييز بين المقاومة المشروعة والإرهاب غير واقعي وسطحي لأن في كلا الحالين يوجد الإرهاب واستعمال العنف".
كما كان صرح الشهر الماضي في مقابلة مع مجلة در شبيغل الالمانية ان "عسكرة النزاع خطأ، ونحن لسنا بحاجة للسلاح. ان الدولة الفلسطينية يجب ان تكون منزوعة السلاح، ليس لان اسرائيل تطالب بذلك ولكن لمصلحتنا الخاصة".
وقد تولى سري نسيبة، رئيس جامعة القدس الفلسطينية في القدس، مسؤولية ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية خلفا لفيصل الحسيني الذي توفي في ايار/مايو 2001.