عرفات يرد بعنف على انتقادات رايس

عرفات اثناء جولته التفقدية لطلاب التوجيهي

رام الله - انتقد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاثنين تصريحات للمستشارة الامريكية لشئون الامن القومي كوندليزا رايس، وصفت فيها السلطة الفلسطينية بأنها "فاسدة وتراقص الارهاب".
وقال عرفات، أن إصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية "شأن داخلي .. ونحن لا نتلقى أوامر من أي أحد كان، ونعمل باتجاه ما يطلبه شعبنا منا".
وكانت المسئولة الامريكية قد ذكرت في تصريحات صحفية أنه " طالما لم تقم مؤسسات ديمقراطية تشمل القوات الخارجة عن سيطرة عرفات، فليس هنالك آمال كبيرة بالتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل".
وجاءت تصريحات رايز هذه في الوقت الذي ينتظر أن يلقي الرئيس الاميركي، جورج دبليو. بوش، خلال الايام القادمة خطابا يحدد فيه التوجه الامريكي لحل قضية الشرق الاوسط ومسالة قيام دولة فلسطينية، وهو ما خفض من سقف التوقعات الايجابية التي كان يعول عليها المسئولون الفلسطينيون من هذا الخطاب.
وقالت رايس "على السلطة الفلسطينية بناء مؤسسات جديدة تخدم الدولة الفلسطينية لدى قيامها في الوقت المناسب".
وقام عرفات بجولة تفقدية في مدارس في رام الله والبيرة، اطلع خلالها على سير امتحان الثانوية العامة، وهو تقليد حرص عرفات القيام به كل عام.
وقال موجها حديثه للطلبة خلال الجولة أن "الفلسطينيين هم الذين سيرسمون الخريطة الحقيقية لفلسطين، التي رسمت منذ العصور الاولى للتاريخ".
وتطرق عرفات في حديثه إلى "الجدار الامني الفاصل" الذي شرعت إسرائيل بإقامته على الحدود مع الضفة الغربية، والذي قالت أنه يهدف منع متسللين فلسطينيين من القيام بعمليات استشهادية في أراضيها.
وقال "هذا المخطط هو اعتداء على أرضنا ومشروع عنصري وصهيوني يشبه النظام العنصري في جنوب أفريقيا وأبارتهايد"، مضيفا "إننا لا نستطيع إلا أن نقول إننا نرفضه رفضا باتا".
وتابع عرفات مخاطبا الطلبة "إنكم أنتم الذين تبنون الدولة الفلسطينية التي فيها أعلى نسبة تعليم في الشرق الاوسط والتي نعتز بها". عريقات: عملية السلام انتهت من ناحية اخرى اعتبر صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين الاثنين ان تصريحات مسؤولين اسرائيليين بشأن ابعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لاتاحة الفرصة لبروز زعماء جدد تدل على ان اسرائيل "انهت عملية السلام".
وقال عريقات ان "تصريحات الاسرائيليين المسؤولين هذه تدل على ان الحكومة الاسرائيلية قد انهت عملية السلام من جانب واحد وتستأنف الاحتلال والعدوان".
وكان ديفيد حشام مستشار وزير الدفاع الاسرائيلي قال خلال مؤتمر صحافي اليوم ان الهدف الرئيسي لعمليات الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية هو ابعاد عرفات للسماح بظهور زعماء جدد من الجانب الفلسطيني امثال محمد دحلان او محمود عباس.
واضاف حشام "في الوقت الحاضر لا نرى اي شريك من الجانب الفلسطيني". وبعد ان وصف الرئيس الفلسطيني بانه "ديكتاتور"، قال حشام ان عرفات "لم يعد شريكا في مفاوضات سلام".
ورأى عريقات ان "مثل هذه التصريحات غير مقبولة"، مشددا على ان عرفات "هو الرئيس المنتخب للشعب الفلسطيني وبالتالي اسرائيل تخلق الذرائع للعدوان".
واكد ان اسرائيل "تعمل ضمن مخطط لانهاء عملية السلام وتدمير السلطة الفلسطينية واستبدالها بالادارة المدنية".