عرفات خرج من مقره في رام الله

«جنينغراد» بدلا من ستالينغراد

رام الله (الضفة الغربية) والقدس- خرج الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خرج الخميس من مقره في رام الله للمرة الاولى منذ فرض الحصار الاسرائيلي عليه في 29 اذار/مارس الماضي.
وخرج عرفات من المجمع وسط تصفيق حوالي مئة من انصاره ورفع شارة النصر امام الكاميرات قبل ان يستقل سيارة بمواكبة حراس في آليتين.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان عرفات سيشارك في لقاء مع مسؤولين من القوى الفلسطينية في كنيسة بروتستانتية في رام الله.
وقد رفع الجيش الاسرائيلي الحصار عن مقر عرفات ليل الاربعاء الخميس ما اتاح له استعادة حرية التنقل.
وشبه عرفات المعارك التي جرت في مخيم جنين بمعركة ستالينغراد خلال الحرب العالمية الثانية التي اوقعت اكثر من 600 الف قتيل.
وقال عرفات ردا على اسئلة شبكة "سي ان ان" الاميركية بعد انسحاب القوات الاسرائيلية من محيط مقره ان "جنين تحولت الى «جنينغراد» بدلا من ستالينغراد".
واضاف عرفات الذي تحدث بلهجة حازمة لكن بدا عليه التعب انه ينوي التنقل في الضفة الغربية لتفقد بنفسه اثار التوغل الاسرائيلي الذي وصفه بانه "جريمة".
وتابع "اذا سنحت الفرصة ولم تعد الدبابات موجودة في المحيط صباحا، سأتوجه لرؤية ما حصل في بلداتنا ومدننا، الكوارث والجرائم".
لكن الرئيس الفلسطيني اكد ان السفر الى الخارج "ليس اولويته الرئيسية" قائلا "اريد الذهاب لرؤية ابناء شعبي الذين يعانون ومصافحتهم".
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اعلن مساء الاربعاء ان اسرائيل لا تضمن بانه سيكون بامكان عرفات العودة الى الضفة الغربية في حال توجه الى الخارج.
وقال في مقابلة مع شبكة "اي بي سي" التلفزيونية الاميركية "لا نعطي اي ضمانة من اجل ذلك".
واضاف "لم يطلب منا اعطاء ضمانات ولن نعطي ضمانات لانه عادة في الماضي عندما كان يتوجه الى الخارج كان الامر دائما اشارة لموجة من الارهاب".
وبالنسبة للاحداث التي وقعت في مخيم جنين قال شارون "لا اعتقد ان اسرائيل يجب ان تحاكم من قبل العالم".
واضاف "ليس لدينا اي شيء نخفيه" مضيفا ان القوات الاسرائيلية "تتمتع بقيم اخلاقية عالية جدا".
وقال شارون ايضا ان عرفات قد لا يسمح له بالعودة في حال حصلت اعمال ارهابية ضد اسرائيل خلال فترة غيابه.
وقال "في حال حصلت موجة من الارهاب وفي حال جاب العالم من اجل التحريض (...) فسوف ندرس عندها (الوضع) ونبحث ما سوف نقوم به".
واعرب عن اسفه للادعاءات التي مفادها ان اسرائيل تحاول ان تخفي مجزرة بحق المدنيين بعد رفضها استقبال فريق من الامم المتحدة للتحقيق بالوقائع التي حصلت خلال العمليات العسكرية الاسرائيلية في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين.
وانتقد ايضا الامم المتحدة واتهمها بالانحياز.
وقال "لم اجد ان الامم المتحدة كانت عازمة الى هذا الحد في ارسال بعثة الى اماكن اخرى" مضيفا ان المنظمة الدولية لم ترسل اي شخص للاطلاع على ما جرى عشية الفصح عندما قتل 28 شخصا" في اشارة الى العملية الانتحارية التي وقعت في مدينة ناتانيا.