'عرض الشوارع' تكلف غوغل غرامة بـ7 ملايين دولار

الحياة الخاصة... خط احمر

واشنطن – دفعت شركة جوجل غرامة قدرها 7 ملايين دولار مقابل حسم دعوى قضائية رفعت ضد خدمة "عرض الشوارع" أو "ستريت فيو" والتي اعترضت معلومات أرسلت عبر شبكات لاسلكية غير مؤمنة، بحسب ما ذكره مسؤولون الثلاثاء.

وكشف تقرير صحفي في وقت سابق عن اقتراب شركة جوجل من تسوية القضية المتعلقة بالخصوصية، في مشروعها "ستريت فيو".

وقالت شبكة بلومبيرج الإخبارية الأميركية، إن عملاق الويب وافق على دفع نحو 7 ملايين دولار لتسوية المزاعم، التي أثيرت حول جمعه بشكل غير صحيح لبيانات شخصية باستخدام مشروع "ستريت فيو" خلال الفترة من 2007 إلى 2010.

وكان مدعو العموم، الذين يمثلون 30 ولاية أمريكية، قد قاموا بمقاضاة جوجل ومشروعها الذي اتهمته لجنة الاتصالات الفيدرالية بجمع بيانات حساسة بشكل غير صحيح.

وافتتح موقع غوغل خدمة "ستريت فيو" التي تعرض صورا مقربة لشوارع سان فرنسيسكو ونيويورك ولاس فيغاس وميامي ودنفر، ما اطلق منافسة محتدمة بين مختلف المواقع الالكترونية لرصد لقطات مثيرة لمارة في اوضاع محرجة.

وتثير اللقطات العريضة لشوارع عدد من المدن الكبرى الاميركية التي باشر موقع غوغل الالكتروني بثها ويظهر فيها المارة في اوضاع حرجة احيانا استياء المدافعين عن الحياة الخاصة في الولايات المتحدة.

واحتجت ريبيكا جيشكي المتحدثة باسم "مؤسسة الحدود الالكترونية" (الكتريك فرونتير فاونديشن) المدافعة عن الحياة الخاصة على الانترنت، موضحة ان "الامر بمثابة تدخل في الحياة الخاصة للعديد من الاشخاص الذين التقطت صورهم في مشاهد غوغل".

وقالت "ما قام به غوغل غير مشروع. من المشروع تماما التقاط صور في اماكن عامة ولا نريد تغيير ذلك، لكن ما حصل غير مسؤول" مضيفة "كان في وسعهم ان ينتظروا تطوير تكنولوجيا قادرة على تمويه الوجوه".

وقال كيفن بانكستون محامي الجمعية "يتوقع كل واحد منا ان يحظى ببعض الحميمية حين ينصرف الى مهامه اليومية".

وعبر جون باتيل الخبير المشهور في قضايا الانترنت عن قلقه متسائلا على موقعه الالكتروني الشخصي "كم من الوقت سيمضي حتى يبدأ بث اشرطة فيديو بثا مباشرا؟".

من جهته اعتبر موقع غوغل ان "هذه الصور لا تختلف اطلاقا عما يمكن لاي شخص تصويره او مشاهدته في الشارع"، مؤكدا على شرعية هذه اللقطات.

وبالإضافة إلى الغرامة، تعهدت الشركة بإطلاق حملة عامة عن أهمية تأمين الشبكات اللاسلكية وتوفير تدريب متقدم للموظفين لحماية الخصوصية.