عرب وتركمان كركوك أكثر قلقا بعد الانسحاب الأميركي

وضع مثير للقلق في كركوك

كركوك - يسود القلق بعض من اهالي مدينة كركوك (شمال بغداد) وخاصة من العرب والتركمان من احتمال تدهور الاوضاع الامنية بعد مغادرة القوات الأميركية مدينتهم الثلاثاء، ما دفعهم الى مطالبة الحكومة بدعم قواتهم الأمنية.
ومن المقرر ان تغادر القوات الاميركية جميع المدن والنواحي والقصبات العراقية الثلاثاء الموافق الثلاثين من حزيران/يونيو الحالي.
ويطالب الاكراد بالحاق كركوك الغنية بالنفط (255 كلم شمال بغداد) باقليم كردستان فيما يحاول العرب الابقاء على ارتباطها بحكومة بغداد او التعامل معها كمحافظة مستقلة لا ترتبط باقليم.
وقال محمد خليل الجبوري رئيس "كتلة القائمة العربية" في محافظة كركوك، ان "عرب كركوك متخوفون من بسط اجهزة امنية تعمل لصالح احزاب سياسية سيطرتها في كركوك بعد انسحاب القوات الاميركية" في اشارة الى قوات البشمركة والاسايش الكردية المنتشرة في كركوك.
وطالب "الحكومة والقوات الاميركية بالتدخل لخلق توازن في اوضاع المحافظة".
واشار الى انه "رغم الاستقرار النسبي للاوضاع الامنية في كركوك، الا ان توازن المشاركة في تولي المسؤولية الامنية لم يتحقق حتى الان، ما يزرع الخوف لدى عرب كركوك من تلك الجهات التي تعمل لخدمة احزاب تتواجد في المحافظة".
ويقدر عدد عناصر شرطة كركوك بحوالي 11 الف وخمسمائة يمثل العرب 35% منهم والاكراد 36% فيما يمثل التركمان 28% والبقية من الكلدو اشوريين، وفقا لمصدر امني.
وبالاضافة الى قوات الامن الحكومية ينتشر اكثر من ثمانية الاف من عناصر الامن الكردي (الاسايش) التابعة للحزبين الكرديين الكبريين (الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية جلال طالباني، الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان العراق) في كركوك.
الى ذلك، ينتشر 12 الف عسكري من قوات الجيش العراقي، في محافظة كركوك، معظمهم خارج مدينة كركوك حاليا، وفقا لمسؤول عسكري عراقي في كركوك.
من جانبها، ناشدت تركان شكر ايوب عضوة المجموعة التركمانية "الحكومة العراقية بتعزيز القوات الموجودة في محافظة كركوك عند انسحاب القوات الاميركية من المدن".
وترى ايوب ان "قوات الشرطة في كركوك ضعيفة ولا تملك معدات كافية ونتمنى من حكومة نوري المالكي ان ترسل قوات اضافية لتدعم قوات الجيش وتساعد في تعزيز الامن".
لكن اللواء عبد الامير رضا الزيدي قائد قوات الجيش العراقي في كركوك، اكد "استعداد قوات الجيش تحمل المسؤولية الامنية في محافظة كركوك".
واضاف "اننا جاهزون بالكامل لاستلام المهام الامنية، وقواتنا حريصة على تطبيق الاتفاقية الامنية" ونبه الى انه "اذا ما احتجنا الى اسناد سندعو القوات الاميركية لمساندتنا".
وتابع ان "قواتنا تلاحق الارهابيين في كل مكان وقد فقدوا كل شيء ولم يعد لهم وجود الا في جهورهم، لذلك اصبحوا يستهدفون المدنيين الابرياء".
وقال رئيس مجلس محافظة كركوك رزكار على امين (كردي) ، ان "الانسحاب الاميركي من المدن حالة طبيعية وتواجدها في قواعد خارج المدن امر مفضل".
ويرى امين "تواجد هذه القوات في قواعد قريبة من المدن ضروري لاننا قد نحتاجها في اي وقت، عند حدود المحافظة حالة جيدة".
وقال عضو كردي في مجلس محافظة كركوك، ان "شرطة كركوك التي يمثلها عرب واكراد وتركمان وكلدان واشوريين، قادرة على حفظ الامن وهي تنفذ واجباتها بشكل جيد وتمسك بزمام الامور".
واضاف "نحن لاننظر لمن تكون الغالبية وما يهمنا ضمان الامن".
واشار الى وجود "العشرات من الضباط العرب في شرطة كركوك".
بدوره، اكد ازاد جباري عضو مجلس محافظة كركوك عن القائمة الكردية على "ضرورة اشراك عناصر الامن الكردي (الاسايش) بالمسؤولية الامنية في كركوك" قائلا ان "هؤلاء اثبتوا جدارتهم في محاربة الارهاب".
وقال عضو مجلس محافظة كركوك تحسين كهية ان "يوم الانسحاب الاميركي من المدن عرس وطني لا ينسى وخطوة لاستقرار البلاد".
لكنه طالب ب"دعم قوات الامن العراقية التي تقاتل الارهاب بقيادة دولة الوحدة الوطنية".
واعتبر ممثل السريان والكلدو اشوريين في كركوك اشور يلدا، "انسحاب القوات من المدن امرا يتعلق بالسيادة الوطنية، ورغم اهميته يبقى حماية المدنيين الامر الاكثر اهمية".
وعبر عن امله "بالا يترك هذا الانسحاب أي فراغ امني قد يؤدي الى زعزعة الامن والاستقرار".
ومن المقرر ان تغادر القوات الاميركية جميع المدن والنواحي والقصبات العراقية الثلاثاء المقبل، يعقبها انسحاب كامل عن البلاد نهاية عام 2011، وفقا للاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن.