عرب كركوك يرفضون إلحاق مدينتهم بإقليم كردستان

مشكلة كركوك تبقى دون حل

كركوك - تظاهر الاف العرب من مختلف العشائر في كركوك، شمال بغداد، السبت رفضا لمطالب الكتل السياسية الكردية بالحاق المحافظة الغنية بالنفط باقليم كردستان.
وسارت حشود المتظاهرين من العشائر، وخصوصا العبيد والجبور، في قضاء الحويجة (50 كلم غرب كركوك) معلنة رفضها مطالب الاحزاب السياسية والاسلامية الكردية في كركوك لالحاق المدينة بالاقليم.
وقال حسين علي الجبوري رئيس الكتلة العربية الموحدة ان "اكثر من اربعة الاف من عرب كركوك تجمعوا اليوم اعلانا لرفضهم القاطع مطالب ممثلي اكراد كركوك في مجلس المحافظة بضمها الى اقليم كردستان".
ويشغل الاكراد 26 مقعدا من اصل 42 في مجلس المحافظة فيما يشغل العرب ستة والتركمان تسعة مقاعد والمسحيين مقعدا واحدا.
واكد الجبوري "فوجئنا بموقف مجلس المحافظة وهذه التوجهات السيئة لبعض القادة الاكراد قد ادت الى خلق ازمة سيترتب عليها نتائج وخيمة تضر بالبلاد".
من جهته، اكد برهان العاصي احد زعماء عشائر العبيد ان "كركوك ستبقى عراقية عربية ونرفض ضمها لاي اقليم".
ويطالب العرب والتركمان بتقسيم كركوك الى اربع مناطق انتخابية بواقع 32% لكل من العرب والتركمان والاكراد و4% للمسيحين، الامر الذي يعارضه الاكراد.
ويبلغ عدد سكان المدينة حوالى مليون نسمة هم خليط من التركمان والاكراد والعرب مع اقلية كلدواشورية.

من جهة اخرى كشف القيادي عن "كتلة التحالف الكردستاني" بالبرلمان العراقي، محمود عثمان السبت، النقاب عن أنّ الكتل السياسية، التي اجتمعت الجمعة في بغداد، لم تتوصل إلى حلول بشأن مقترح ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي مستورا، القاضي بتأجيل الانتخابات في مدينة كركوك حتى إشعار آخر.
ونقلت وكالة "أصوات العراق" عن عثمان قوله إنّ "الكتل السياسية المختلفة لم تتوصل في اجتماع الجمعة إلى حلول لدراسة مقترح دي مستورا"، مشيراً إلى أنّ الكتلة العربية للحوار الوطني والحزب الإسلامي قدّما مقترحاً لم يكشف عنه.
وأضاف عثمان أنّ "أعضاء الحزب الإسلامي والكتلة العربية طالبوا في مقترحهم بالمزيد من الضمانات وإيجاد توازن مع الجانب الكردستاني سواء في الوظائف والمناصب، وكذلك توزيع نسب المكونات بمجلس محافظة كركوك".
وكان دي مستورا قدّم مقترحاً الأسبوع الماضي يقضي بتأجيل انتخابات محافظة كركوك "حتى إشعار آخر"، وتشكيل لجنة تتكون من ممثلين اثنين من كل مكوِّن من أعضاء مجلس النواب عن المحافظة وخبيرين اثنين عن كل مكوِّن، مهمتها النظر في آلية تقاسم السلطة والتجاوزات على الأملاك العامة والخاصة في المحافظة قبل وبعد التاسع من نيسان/أبريل عام 2003، الأمر الذي أثار ردود أفعال متباينة بين الكتل النيابية المختلفة.
وأضاف عثمان، الذي ينتمي إلى التحالف الكردستاني، ثاني أكبر كتلة في البرلمان (53 مقعداً من أصل 275) أنّ "مقترح الحزب الإسلامي والكتلة العربية مرفوض من قبل الأكراد؛ لأننا لا نقبل توزيع المناصب في مجلس المحافظة على أساس النسب لكل مكوِّن، لأنّ مجلس المحافظة منتخب؛ إلاّ أننا لا نمانع بتوزيع المناصب في الوظائف الأمنية والإدارية في الحياة العامة".
ويُعدّ الحزب الإسلامي، الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، من أهم المكوِّنات الرئيسة الثلاثة لجبهة التوافق السنية، إلى جانب مؤتمر أهل العراق الذي يتزعمه رئيس الجبهة عدنان الدليمي ومجلس الحوار الذي يرأسه النائب خلف العليان، فيما تحتفظ الكتلة العربية للحوار الوطني التي يرأسها النائب مطلك الجبوري بـ 18 مقعداً في مجلس النواب.
وتابع عثمان "نحن نرفض تقسيم كركوك إلى أربع دوائر انتخابية، فضلاً عن رفضنا إضافة فقرة استقدام قوات أمنية من الوسط والجنوب؛ لأنّ هذا الأمر من صلاحية القائد العام للقوات المسلحة ولا يجب وضعه بقانون".
وأوضح عثمان أنّ "الاجتماعات مستمرة، وهناك اجتماع سيعقد السبت لبحث جميع المقترحات الخاصة بقانون انتخابات مجالس المحافظات من أجل الوصول إلى حل توافقي".
وكان مجلس النواب العراقي صوّت في الثاني والعشرين من شهر تموز/يوليو الماضي، لصالح قانون انتخابات مجالس المحافظات، في جلسة أثارت الكثير من الجدل بين الكتل النيابية، بسبب اعتمادها التصويت العلني والسري لبعض فقرات القانون، ما أدى إلى انسحاب كتلة التحالف الكردستاني من الجلسة احتجاجاً على طريقة التصويت، ونقض مجلس رئاسة الجمهورية هذا القانون بعد يوم واحد من إقراره.