عراقيون يعلنون تصميمهم على مقاومة الاحتلال الاميركي

بغداد - من صونيا بكاريتش
السؤال الآن، متى ينتهي صبر العراقيين تجاه الوجود الأميركي على أراضيهم؟

قد يكون "القسم الاكبر من المعارك" انتهى في العراق كما اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش لكن بالنسبة للشارع العراقي فان حرب مقاومة جديدة يمكن ان تندلع في حال طالت مدة الاحتلال.
ويعلق عراقيون جلسوا في مقهى بالكاظمية، حي في شرق بغداد، حيث يلعبون الدومينو وسط حر شديد، على التصريحات التي ادلى بها بوش الخميس حيث يعتبرون انه "نصب نفسه رئيسا على العراق".
وقال احدهم فرج طالب (33 عاما) وهو استاذ سابق للعلوم الذي اصبح عاطلا عن العمل بحكم الامر الواقع منذ اندلاع الحرب في 20 اذار/مارس ان العراقيين "لم يرغبوا بالحرب" وان "الاميركيين سيشهدون فيتنام جديدة في حال لم يغادروا البلاد سريعا".
واضاف "بامكان بوش ان يقول ما يشاء لكن بالنسبة الينا الحرب لم تنته، انها حرب مقاومة جديدة ضد المحتل تبدأ". ووافقت مجموعة من الرجال بالاجماع على هذا الرأي.
وكان الرئيس بوش اعلن الخميس ان "القسم الاكبر من المعارك انتهى في العراق" مضيفا انه "في معركة العراق لقد انتصرت الولايات المتحدة وحلفاؤها".
وقال العديد من سكان بغداد الذين استمعوا الى خطاب الرئيس الاميركي عبر الاذاعات ان اعلان انتهاء المعارك كان منتظرا بفارغ الصبر في العراق.
وقال سلمان حسن (45 عاما) ان "كل العالم كان ينتظر ما لديه ليقوله، فهو الان المسؤول في العراق، انه هو من تولى قيادة البلاد لكن ذلك لن يستمر لفترة طويلة جدا".
من جهته قال عبد الكريم جاسم (45 عاما) ان "الاميركيين جاءوا الى هنا للاطاحة بنظام صدام حسين والاستيلاء على النفط العراقي" مضيفا ان "معاناة العراقيين زادت بمعدل الضعفين منذ" وصول القوات الاميركية.
واضاف "لقد عانينا في ظل نظام صدام ثم بسبب والد جورج بوش ثم بسببه، وغدا قد نعاني بسبب ابن شقيقه".
وقال عراقي اخر انه "ليس للبلاد حكومة، انها الفوضى التامة" مضيفا "لم نتقاض رواتبنا منذ شهرين، وفي كل مرة ارى فيها اولئك الاميركيين يسيرون في شوارعنا اشعر وكأنهم يمزقون قلبي".
وقال سعدي مضر (48 عاما) العضو السابق في حزب البعث الذي اصبح اليوم يشاطر العراقيين العاديين حياتهم ان "كل فرد هنا يريد انتهاء الحرب وعودة الوضع الى طبيعته".
لكن تصريحاته سرعان ما لاقت استهجانا.
وقال احد الحاضرين "اصمت انت، لست سوى خائن، لقد عانينا بسبب اشخاص مثلك. ليس لك الحق في الكلام".
وحاول احدهم تهدئة الوضع.
وقال "اذا وفى الاميركيون بوعودهم وغادروا البلاد سريعا، فسنكون ممتنين اكثر لهم" لكن "اذا لم يغادروا فسنقاومهم مع عائلاتنا ونطردهم".
واضاف "سنقاومهم كما يقاوم الفلسطينيون اسرائيل".
وعلى بعد مئة متر من هناك يقول حميد حسن (50 عاما) صاحب بستان نخل تحول الى مكب للدبابات والمدافع العراقية التي سحقها الطيران الاميركي انه "لا يصدق تصريحات بوش".
واضاف "لا اعتقد ان الحرب انتهت. ان الاميركيين لا يزالون يقتلون عراقيين ابرياء. سنشهد حربا جديدة الان مثل تلك الواقعة بين اسرائيل وفلسطين".