عراقيون يتظاهرون طلبا لمعلومات عن مساجين لم يفرج عنهم

عراقية في مظاهرة امام وزارة الاعلام

بغداد - تظاهر خمسون عراقيا الثلاثاء امام وزارة الاعلام في بغداد طالبين معلومات عن اقارب لهم لم يخرجوا من السجن اثر العفو عن المساجين الذي صدر الاحد.
وتجمع المتظاهرون لفترة قصيرة امام عدد كبير من الصحافيين كانوا موجودين في المركز الصحفي المقام في الطابق الارضي من الوزارة، حاملين صور الرئيس العراقي صدام حسين وهتفوا "بالروح بالدم نفديك يا صدام حسين".
واستقبل ستة منهم من قبل مسؤولين في الوزارة وعدوهم بابلاغ تظلمهم الى الرئيس العراقي شخصيا.
وبحسب المسؤولين فان وزير الاعلام محمد سعيد الصحاف وعد ممثلي الاسر باجابة في غضون يومين.
وقالت احدى المتظاهرات انها "تريد اخبارا عن ابنيها واحدهما مهندس وابنتها وهي مدرسة تم اعتقالهم في بداية التسعينات ولم يعودوا الى البيت".
وقالت مثل مشاركين اخرين في المظاهرة ان اقاربهم اعتقلوا "للاساءة الى امن الدولة" ما يعني انهم مساجين سياسيون.
وغادر الاف المساجين السجون العراقية بعد العفو الذي قرره الرئيس صدام حسين اثر فوزه في استفتاء الثلاثاء الماضي للتجديد له في منصبه لسبع سنوات اخرى.
واعلن وزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقي منذر النقشبندي الاثنين خلو السجون العراقية من "أي سجين او مودع او نزيل او موقوف". ونقلت وكالة الانباء العراقية الرسمية عن النقشبندي قوله انه "لم يبق اي نزيل او مودع او موقوف في السجون في انحاء العراق كافة وان ابواب السجون قد اغلقت وهي خالية تماما من اي شخص".
ويشمل العفو المساجين او الموقوفين العراقيين لاسباب سياسية وفي جرائم الحق العام والفارين من الخدمة العسكرية اضافة الى المساجين العرب باستثناء المتهم منهم في قضايا تجسس.
وصرخ احد الشبان المتظاهرين امام الصحافيين والمصورين "لقد فقد اخي منذ سنة 1990" وللتعبير عن ولائه للرئيس العراقي وقع بدمه على ظهر صورة لصدام حسين.
ووضع آخرون صورة الرئيس العراقي على الارض وجثموا يقبلونها.
وتفرق المتظاهرون في هدوء بعد ان طمأنهم احد الاشخاص الستة الذين تم استقبالهم في مقر الوزارة ان تظلمهم سيبلغ الى الرئيس العراقي شخصيا.
وشكل عدد منهم بعد ذلك موكبا صغيرا اقترب من مدخل الوزارة قبل ان يتفرقوا مجددا.
واثر العفو دعت السلطات العراقية العراقيين المحكوم عليهم او الملاحقين من قبل العدالة الموجودين خارج البلاد والذين استفادوا ايضا من العفو، الى العودة الى بلادهم.