عديد القوات الاميركية في العراق أكبر بعد سحب التعزيزات

واشنطن - من جيم مانيون
الوضع الامني لا يسمح بسحب عدد كبير من القوات الاميركية بالعراق

قال مسؤول كبير في البنتاغون الجمعة ان عدد الجنود الذين سيبقون على الارض بعد سحب التعزيزات التي ارسلت الى العراق في تموز/يوليو المقبل، سيكون على الارجح اكثر من 132 الفا وهو العدد الذي كان عليه قبل ارسال خمسة الوية قتالية اضافية قبل عام.
واوضح الجنرال كارتر هام ان قوات الدعم والتدريب التي رافقت التعزيزات ستبقى على الارض لمساندة قوات الامن العراقية التي تزداد عددا بعد رحيل اخر الالوية القتالية الاميركية في تموز/يوليو المقبل.
واضاف الجنرال هام وهو مدير العمليات في قيادة اركان الجيوش الاميركية "من المرجح ان يكون عدد الجنود اكثر بعض الشيء من 132 الف جندي كانوا على الارض قبل ارسال التعزيزات".
وكان 132 الف جندي اميركي ينتشرون في العراق عندما اتخذ القرار في حزيران/يونيو 2007 بارسال خمسة الوية قتالية اضافية الى هذا البلد بهدف اجتثاث العنف المستمر وفسح المجال امام الحكومة لتحقيق اختراقات سياسية.
ونشرت الولايات المتحدة حوالى ثمانية الاف جندي دعم في اطار هذه التعزيزات لدعم الجنود المكلفين الشؤون اللوجستية والشرطة العسكرية والمخابرات وكذلك تدريب القوات العراقية.
وينتشر حاليا نحو 158 الف جندي في العراق في مقابل 170 الفا في اوج استراتيجية التعزيزات. وغادر حتى الان لواء واحد من الالوية الاضافية العراق على ان يعيد لواء ثان انتشاره في اذار/مارس والثلاثة الاخرى ستنسحب الواحدة تلو الاخرى بمعدل لواء كل ستة اسابيع حتى تموز/يوليو المقبل، على ما اوضح الجنرال هام.
ورفض هام القول ما اذا كان عديد القوات سيصل الى 140 الف عنصر كحد اقصى بعد انسحاب هذه الالوية.
واوضح "لا اريد التكهن الان. اظن ان علينا ان نترك القادة العسكريين يجرون التقييم".
ويشكل هذا الكلام مؤشرا جديدا الى ان قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس ينوي الابقاء على اكبر عدد ممكن من الجنود الاميركيين في هذا البلد لاحتواء العنف في وقت تتولى فيه القوات العراقية مزيدا من المسؤوليات في ارجاء البلاد.
ويتوقع ان يقوم الجنرال بترايوس بتوصيات حول مستويات القوات الاميركية بعد سحب التعزيزات في نيسان/ابريل المقبل.
لكنه دعا من الان الى توقف موقت في خفض عديد القوات الاميركية بعد تموز/يوليو للافساح في المجال امام تقييم اداء القوى الامنية العراقية وتأثير وجود قوات اميركية اقل عددا على الوضع الامني.
وقال وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الذي كان يأمل بالاستمرار في خفض عديد القوات الاميركية بعد تموز/يوليو المقبل، هذا الاسبوع بعد لقاء مع بترايوس في العراق انه يميل ايضا الى دعم توقف قصير في سحب القوات الاميركية.
لكن الابقاء على عدد كبير من القوات الاميركية في العراق سيؤدي الى مزيد من الضغوط على الجيش الاميركي الذي يسعى الى تقصير مهمة جنوده من 15 شهرا الى 12 لتخفيف العبء عن عناصره.
وبشأن قوات الدعم قال اللفتنانت جنرال جون ساتلر مدير التخطيط في هيئة اركان الجيوش الاميركية "لطالما عرفنا ان علينا ان نوفر مدربين مع عملنا لتحسين قدرتهم اللوجيسية ومدفعيتهم وكل عناصر الدعم الاخرى".
واضاف "ومع سحب عناصر قتالية ومع ارتفاع عدد مجمل القوى الامنية العراقية الى 600 الف عنصر، لا تزال الحاجة الى توفير هؤلاء المساعدين والمدربين لفترة من الزمن".