'عدو عنيد' يلجم هجمات القراصنة الصوماليين: الطقس

مقديشو
الاستسلام للأحوال الجوية

قال محللون وقراصنة إن الامواج العالية في الاشهر القادمة في الممرات الاستراتيجية التي تربط اوروبا واسيا قد تخفض هجمات القراصنة لان المياه المتلاطمة في فصل الرياح الموسمية تضرب مراكبهم الصغيرة.

وكانت العصابات البحرية قد صعدت هجماتها على السفن التي تمر بخليج عدن والمحيط الهندي منذ فبراير/شباط عندما سمح الطقس الافضل لهم بخطف مزيد من السفن واحتجاز مزيد من الرهائن رغم تمركز السفن الحربية الاجنبية التي تقوم بدوريات حراسة قبالة الصومال.

وقال القرصان فرح حسين بالهاتف "البحر هادئ الان لكنه سيصبح مرعبا للابحار فيه وخاصة في المحيط الهندي بحلول مايو".

وجمع القراصنة ملايين الدولارات من خلال الاستيلاء على سفن واحتجاز أطقمها رهائن. وبعد هدوء قصير في وقت سابق هذا العام واصل المسلحون هجومهم.

وقال بوتينجال موكوندان مدير المكتب البحري الدولي "بمجرد ان نصل الى شهر يونيو/حزيران فان الرياح الموسمية الجنوبية والغربية تأتي ويؤثر هذا على المحيط الهندي وبحر العرب وقد نشهد انخفاضا في الهجمات".

ويقول خبراء الطقس ان اشهر الصيف الثلاثة تجلب أسوأ طقس للقراصنة بينما فصل الخريف أقل حدة لكنه مازال سيئا.

وقال بيتر امبينجي نائب المدير بالانابة في ادارة الارصاد الجوية في كينيا "بقية العام بصفة عامة الطقس معقول لكن من وقت لاخر يأتي طقس سيئ".

ويعمل القراصنة عادة باستخدام سفن صغيرة وخفيفة تكسبهم سرعة أكبر وخفة حركة وتزيد من فاعلية اسلحتهم في الاستيلاء على السفن الاكبر حجما. لكن هذا يعرضهم لتقلبات الجو لان سفنهم لا يمكنها عادة التعامل مع الامواج العالية.

ووفقا للمكتب البحري الدولي فان العصابات البحرية تستغرق بين 30 و45 دقيقة لتحاول مهاجمة سفينة. فقد أصبحوا أفضل تجهيزا ويستخدمون نظما ملاحية تعمل بالاقمار الصناعية ويعملون من سفن ام لزيادة مداهم.

وقال المكتب البحري الدولي الذي يتخذ من لندن مقرا له ان حوادث القرصنة تضاعفت تقريبا في الربع الاول من عام 2009 بسبب الصومال. ووقع 18 هجوما قبالة الصومال في مارس/اذار فقط.