عدوى الإسهاب في وصف الصور في طريقها للكمبيوترات

فهم اوسع من مجرد تمييز للأشياء

واشنطن – يوفر الذكاء الاصطناعي امكانية التعرف على الأشكال والألوان والنصوص المكتوبة والوجوه، غير ان باحثين في مايكروسوفت يعتبرون ان هذا لا يكفي.

وينكب فريق من العلماء بقسم الأبحاث في عملاقة البرمجيات الاميركية على تطوير خوارزميات تمكن الكمبيوتر من وصف الصور مثلما يفعل البشر.

والبرنامج يمكنه وصف مجموعة من الصور بشكل آلي بنفس الطريقة التي قد يستخدمها الانسان في رواية قصة على سبيل المثال، بشكل يذهب بالتعليق الى ابعد من مجرد شرح العناصر التي تظهر في الصورة.

وتوفر تطبيقات كثيرة، منها فيسبوك وبضع النظارة المخصصة لفاقدي النظر امكانية تحليل الصور ووصف ما تحوير من عناصر.

غير ان طموح مايكروسوفت، يذهب الى ابعد من ذلك، فعلى سبيلا المثال عند تحليل صورة لعروسين من نظام الذكاء الاصطناعي في فيسبوك سيتم الاكتفاء بالتعرف على الاصدقاء الموجودين فيها، غير ان النظام الجديد سيعلق " لقد تزوج أصدقائي، وتبدو عليهم السعادة.. إنه زفاف رائع" وغير ذلك من العبارات والجمل التي ترد على ألسنة البشر في مثل هذه المناسبات.

ومن أجل تعليم الكمبيوتر فن رواية القصة اعتمادا على الصور، يقوم العلماء بتعليم البرنامج كيفية التعرف على الأشياء، مثل تعليمه كيفية التعرف على القطط عن طريق تغذيته بآلاف الصور للقطط بحيث يقوم بتحليلها واستيعابها.

وتعمل هذه التقنية بنفس طريقة الترجمة الإلكترونية، ولكن بدلا من تعليم الكمبيوتر الترجمة من لغة إلى أخرى، فإن الباحثين يعلمون الكمبيوتر كيفية ترجمة الصور إلى عبارات.

والهدف النهائي وفقا للباحثين هو إكساب الكمبيوتر نوعا من الذكاء البشري "لمساعدته على فهم الأشياء بشكل مجرد".

وتوضح باحثة في الفريق "اعتاد البشر على تناقل القصص والروايات من أجل توصيل الحكمة والأخلاقيات والأفكار، ونحن من خلال التركيز على رواية القصص، فإننا نأمل في مساعدة أجهزة الذكاء الاصطناعي على ادراك المفاهيم البشرية بشكل آمن ومفيد للبشر جميعا بدلا من تعليم الأجهزة كيفية هزيمتنا".

ولا يزال امام البرنامج الطموح شوط كبير قبل ان يكون قادرا على مجارات قدرة البشر على تحويل صور بسيطة الى قصص بحبكة عالية.