'عدوانية إيران' تطرح التحدي الأبرز في القمة الخليجية الأميركية

الجبير: هدنة اليمن قابلة للتمديد

دبي - نقلت وكالة الأنباء السعودية عن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قوله إن القمة بين زعماء الدول الخليجية العربية والرئيس الاميركي باراك أوباما هذا الأسبوع ستركز على "التحركات العدوانية من جانب إيران" في المنطقة.

وكانت السعودية أعربت عن قلقها إزاء تصاعد نفوذ حلفاء إيران المسلحين في صراعات طائفية في أنحاء المنطقة وما تعتبره عدم حرص واشنطن على التدخل.

ونقلت الوكالة عنه قوله "نرى دعما إيرانيا لمنظمات إرهابية وتسهيلا لأعمال منظمات إرهابية لذلك سيكون التحدي هو في كيفية تنسيق الجهود الاميركية الخليجية بشكل جماعي من أجل مواجهة هذه التحركات العدوانية من جانب إيران."

وأعلنت السعودية يوم الأحد أن الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل السعودية لن يشارك في القمة وهي خطوة اعتبرت بشكل كبير تجاهلا لإدارة أوباما التي تجري محادثات من أجل التوصل لاتفاق نووي مع إيران.

وقال الجبير إن القمة ستركز على الصراع في سوريا والصراع في العراق وأيضا على القتال في اليمن، حيث تقود السعودية تحالفا يشن ضربات جوية على جماعة الحوثي المدعومة من إيران والتي تسيطر على أجزاء كبيرة في اليمن.

وأضاف أن "وقف إطلاق النار لمدة خمسة أيام لإيصال المساعدات الإنسانية في اليمن قابلة للتمديد إذا نجحت وإذا لم ينخرط الحوثيون وحلفاؤهم في أنشطة عدائية."

وتشكو السعودية منذ سنوات من أن واشنطن لا تأخذ مخاوفها مأخذ الجد. وتعتقد أن تركيز الولايات المتحدة على حل الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني صرفها عن مشكلات أكثر إلحاحا.

وقال مسؤولون اميركيون الأسبوع الماضي إن واشنطن تستعد أيضا لتقديم أسلحة جديدة من أجل منظومة دفاعية صاروخية مشتركة لمجلس التعاون الخليجي.

وتعتقد الرياض إن دعم إيران لفصائل في لبنان وسوريا والعراق واليمن السبب الأكبر لعدم الاستقرار في المنطقة كما يؤجج من التوترات الطائفية ويضعف الحكومات القوية ويعزز الجهاديين السنة.

ويخشى السعوديون أن يعتبر أوباما التوصل إلى تسوية بين القوى العالمية وطهران بمثابة إرثه. ويعتقدون أن مثل هذا الاتفاق الخاص بالبرنامج النووي الإيراني قد يؤدي إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران دون تحجيم طموحاتها الإقليمية. ويعتقد الغرب ان البرنامج الإيراني ربما يهدف إلى تصنيع أسلحة. وتنفي إيران ذلك.

وتعهدت واشنطن مرارا بالمساعدة في كبح الأنشطة الإيرانية وعرضت أسلحة جديدة على الدول الخليجية العربية وتدعم التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين اليمنيين المتحالفين مع طهران.

وحصول أوباما على دعم من دول مجلس التعاون الخليجي مهم بالنسبة له حتى يوضح للكونغرس أن الاتفاق مع إيران يحظى بدعم إقليمي واسع رغم معارضة إسرائيل.

وأبدى الملك سلمان دعما حذرا إزاء اتفاق إطار نووي جرى التوصل إليه الشهر الماضي ولكنه يصر على أن أي اتفاق يجب أن يكون قويا ويجب التحقق منه وألا يمثل تهديدا لجيران طهران.

ويشعر مطلعون سعوديون بالقلق من أن أي تخفيف للعقوبات على طهران سيمنح إيران مجالا أكبر لدعم وكلائها الذين تعارضهم الرياض في الشرق الأوسط.