عدم اقرار قانون الاجور يهدد امتحانات الطلاب اللبنانيين

السياسة تعطل الحياة

بيروت - فشل مجلس النواب اللبناني، الثلاثاء، في تحقيق النصاب البالغ 65 نائبا واللازم لمناقشة مشروع قنانون زيادة رواتب العاملين في القطاع العام الذي طال انتظاره.

وكانت الحكومة أقرت زيادة الأجور قبل ما يزيد على العام، لكن مشروع القانون تعطل إقراره من البرلمان بسبب المأزق السياسي الحالي في لبنان ومخاوف من أن تؤدي زيادة الأجور إلى تفاقم عجز الموازنة.

وكان وزير التعليم اللبناني الياس بو صعب قد أجل موعد الامتحانات الرسمية خمسة أيام حتى يوم الخميس الثاني عشر من يونيو/حزيران. لكن فشل مجلس النواب في تحقيق النصاب يوم الثلاثاء يحتمل أن يؤدي إلى مزيد من التأجيل.

وكان المعلمون والعاملون في القطاع العام وضباط المراقبة الجوية وموظفون آخرون في الدولة قد أضربوا عن العمل عدة مرات في الأسابيع الماضية احتجاجا على عدم إقرار سلسلة الأجور.

ودعا نبيه بري رئيس مجلس النواب الوزير بو صعب، الثلاثاء، إلى تأجيل امتحانات الصفين التاسع والثاني عشر مُجددا بعد أن حدد يوم التاسع عشر من يونيو/حزيران موعدا لعقد الجلسة التالية للمجلس للتصويت على مشروع قانون الأجور. ونقلت وسائل الإعلام اللبنانية عن بري قوله لبو صعب إن الامتحانات لا يمكن أن تعقد في مثل هذا الجو.

لكن النائب أحمد فتفت، من كتلة 14 آذار، شدد على ضرورة عقد الامتحانات في موعدها دون تأحيل.

وقال "نطالب وزير التربية ونطالب حتى المعلمين ان يذهبوا فحوصات لاننا لا نقبل أن يكون التلاميذ رهينة لأحد ولا نقبل أن يكون العام الدراسي ومستقبل الأولاد ومستقبل أطفال لبنان رهينة سياسية بأي شكل من الأشكال. حقوق محفوظة. بالأمس كان كلامنا واضحا مع الحقوق كاملةً ولكن أيضاً مع حقوق اللبنانيين بأن يكون هناك اقتصاد متوازن."

ومن المرجح أن يؤدي إقرار سلسلة الأجور إلى زيادة عجز الموازنة الذي يتوقع أن يزيد على عشرة بالئمة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.

وكانت وزارة المالية اللبنانية قالت في تقرير،الخميس، إن عجز الموازنة سيتسع إلى 7669 مليار ليرة (5.1 مليار دولار) في العام 2014 أو ما يعادل 10.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مع نمو الإنفاق وارتفاع مدفوعات الدين العام وبقاء الإيرادات مستقرة.

وشدد بو صعب على عقد امتحانات الطلاب في موعدها وذكر أنه سيلتقي بلجنة التنسيق النقابية.

ومن المقرر أن تبدأ امتحانات الصف التاسع في الثاني عشر من يونيو/حزيران على أن تبدأ امتحانات ختام المرحلة الثانوية أو شهادة البكالوريا يومي السادس عشر والسابع والعشرين من الشهر.

وتجمع محتجون في الصباح الباكر أمام مقر وزارة التعليم في بيروت حيث ظلوا معتصمين طوال النهار.

وقالت معلمة تدعى سامية نعمة "نحن مقاطعون الامتحانات إلى آخر لحظة. طالما لا يوجد سلسلة فليس هناك امتحانات. ليعرف الوزير وغير الوزير هذا الموضوع. لقد اتخذنا القرار ولا رجعة فيه. هم يحاولون كسرنا لأن هيئة التنسيق خليط من جميع الفئات اللبنانية.. من جميع الطوائف.. من جميع الأحزاب.. من جميع السياسيين. هم يريدون هذا الوضع في هذا البلد."

وتلت طالبة رسالة خلال الاحتجاج حثت فيها الوزير ولجنة التنسيق على الاتفاق على موعد نهائي لعقد الامتحانات.

وقالت الطالبة "أنا شهادتي هي سلاحي الوحيد فمن فضلكم واعملوا معروف لا تحرمونا منها، لا اتسطيع ان ادرس تحت هذه الظروف."

وشدد نعمة محفوظ، رئيس رابطة المعلمين في المدارس الخاصة، على حق المعلمين في زيادة أجورهم.

وقال "أثبتت هيئة التنسيق النقابية أنها هي التي تملك قرار الامتحانات.. ليس هناك امتحانات الخميس. بعد اعلان الرئيس بري أنا برأيي ان ننتظر قرار وزير التربية لنعرف كيف نتصرف. اريد ان أوجه كلمة لكل الطبقة السياسية الحاكمة في البلد.. إلى كل الطبقة السياسية.. استغرقتم ثلاث سنوات لدراسة السلسلة ولم تصلوا الى حل. كم سنة اضافية تريدون؟ لقد اعترفتم لنا بهذا الحق. كم سنة تلزمكم لكي تعطوه لنا؟ لقد أخذتم البلد كله على المجهول. لا رئاسة.. لا مجلس نواب.. لا حكومة تجتمع. كل المؤسسات الدستورية معطلة. لقد عطلتم كل البلد".

وأضاف "أخذتم الشهادات معكم وأخذتم التربية وأخذتم المعلمين. ستتحملون مسؤلية كبيرة تجاه الشعب اللبناني. و هيئة التنسيق النقابية لن تتراجع عن كل تحركها قبل أن تقر سلسلة الرتب والرواتب."

وعلق ضباط المراقبة الجوية عملهم بمطار بيروت، الثلاثاء، احتجاجا على تأجيل إقرار سلسلة الرواتب.