عدلي منصور: حان الوقت لفتح صفحة جديدة في دفتر الوطن

لا حقد، لا كراهية، لا انقسام، لا صدام...

القاهرة - دعا الرئيس المصري الموقت عدلي منصور الاثنين بمناسبة احياء بلاده الثلاثاء الذكرى 61 لثورة 23 تموز/يوليو 1952، الى المصالحة الوطنية و"فتح صفحة جديدة في دفتر الوطن" في الوقت الذي تشهد فيه مصر ازمة سياسية حادة بعد الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي قبل نحو عشرين يوما.

وقال منصور في كلمة وجهها الى الشعب عبر التلفزيون "الان بعد ثورتي شعبنا العظيم في 25 يناير (2011) و30 يونيو (2013)، نريد فتح صفة جديدة في دفتر الوطن: لا حقد ولا كراهية ولا انقسام ولا صدام، لا تشويه لمن اعطى ولا تحطيم لمن اجتهد".

واضاف "حان الوقت لبناء وطن متصالح مع الماضي لاجل المستقبل متصالحا مع الذات لاجل الآخر. حان الوقت لنقيم الصلح في عقولنا ونفوسنا حتى يتحول سلوكا في مناحي حياتنا".

ووجه منصور بالمناسبة "تحية لجمال عبد الناصر والرجال العظام الذين فتحوا باب الحرية والامل في 23 تموز/يوليو 1952" مشيدا ايضا بالزعماء محمد نجيب وانور السادات معتبرا ان ثورة 23 تموز/يوليو "كانت امتدادا لثورات شعبنا ضد الاستعمار والاستبداد" مشيرا بالخصوص الى الثورة العرابية والزعيمين مصطفى كامل ومحمد فريد وثورة 1919 بقيادة سعد زغلول.

وشدد على انه مع تذكر "تلك الحقبة المهمة من تاريخ مصر (..) نتذكر ايضا بعض الاخطاء في تلك المرحلة" الناصرية مؤكدا انها "اخطاء يجب ادانتها وعدم تبريرها لكن الادانة لا يجب ان تكون دافعا لكل حاقد مما مضى (..) بل دافعا لتحاشي تكرار الاخطاء او اعادة انتاج النقائص".

واضاف "سنمضي لاجل الاهداف ذاتها الحرية والكرامة والعدالة والاستقلال والوطنية".

وتحتفل مصر الثلاثاء بالذكرى ال 61 لثورة 23 تموز/يوليو 1952 التي انهت الحكم الملكي في مصر وهو يوم عطلة في البلاد التي تشهد اضطرابات خطيرة وانقساما بعد الاطاحة في الثالث من تموز/يوليو الحالي بالرئيس الاسلامي المخلوع محمد مرسي الذي كان اول رئيس مدني ومنتخب لمصر منذ 1952.

وكانت الحقبة الناصرية في مصر (1952-1970) شهدت صراعا بين السلطة وجماعة الاخوان خصوصا في ستينات القرن الماضي.

وتأتي تصريحات بعد مقتل شخص في المواجهات التي شهدها ميدان التحرير ومحيطه بين انصار الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي ومعارضيه بعد اصابته بطلق ناري، بحسب ما اعلن محمد سلطان نائب رئيس هيئة الاسعاف بوزارة الصحة المصرية.

وقال سلطان "هناك قتيل (اصيب) بطلق ناري وتم نقله الى مستشفى المنيرة (بالسيدة زينب وسط القاهرة) حيث لفظ انفاسه الاخيرة"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل عن هوية القتيل.

وكان المصدر ذاته افاد في وقت سابق عن اصابة 26 شخصا في المواجهات التي وقعت قرب ميدان التحرير في قلب العاصمة المصرية بين مئات من انصار مرسي ومتظاهري ميدان التحرير المناهضين له، قبل ان تتدخل قوات الامن لفض المواجهة.

وقال سلطان "لدينا 26 مصابا معظمهم بطلق ناري بالخرطوش وبالحجارة".

وكان مسؤول اسعاف ميداني قال في وقت سابق ان هناك "عشرات الاصابات بالخرطوش".

وشوهد عددا من المصابين بينهم شخص اصيب بجروح خطيرة في الراس مضرجا بالدم. وهرعت سيارات الاسعاف الى المكان لنقل المصابين فيما تناثرت في ميدان التحرير ومحيطه الحجارة وصور مرسي الممزقة.

وقال شهود "ان الاخوان حاولوا اقتحام ميدان التحرير فتصدى لهم المعتصمون فيه من المناهضين لهم وطاردوهم حتى الشوارع الجانبية".

وقال شهود آخرون "عند اقتراب مسيرة للاخوان كانت متجهة نحو دار القضاء العالي من ميدان التحرير واجهها متظاهرون من التحرير بالحجارة والزجاج عند مدخل الميدان من ناحية (مقر)جامعة الدول العربية".

واضافوا ان "المتظاهرين من انصار الاخوان المسلمين تراجعوا قبل ان يجمعوا انفسهم ويهاجموا بالخرطوش متظاهري التحرير امام السفارة البريطانية ما دفع قوات الامن الى التدخل عبر استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الجميع".

وتمكنت قوات الامن من فض الاشتباك بين الطرفين وجرت مناوشات متقطعة في محيط التحرير قبل ان يسود الهدوء الحذر قبل اقل من ساعة من موعد الافطار.

وكثفت قوات الامن انتشارها وخصوصا في محيطي السفارتين البريطانية والاميركية القريبتين من ميدان التحرير.

واشارت قنوات تلفزيون محلية الى القبض على عدد من انصار مرسي وبحوزة بعضهم سلاح خرطوش.