عدسة فحص الزواج تلتقط المدمنين في السعودية

هل هي اخر الحلول للقضاء على الادمان في المملكة؟

الرياض - تعكف ثلاث جهات حكومية سعودية على تطوير برنامج فحص ما قبل الزواج من خلال إدراج المخدرات والأمراض النفسية فيه قبل إجراء عقد النكاح.

وتشمل اللائحة التطويرية المقترحة لبرنامج فحص ما قبل الزواج إدخال فحص المخدرات، والأمراض النفسية، والسل، ويضاف إليها ما يستجد من الأمراض الأكثر انتشارا في المجتمع حتى يحقق البرنامج الغرض المأمول منه، إذ إنه على وضعه الحالي لا يعتبر كافياً وفقا لمصادر حكومية سعودية.

وتعلن السلطات في المملكة من وقت الى اخر ضبط كميات او احباط محاولات تهريب للمخدرات وحبوب "التأثيرات العقلية" وخصوصا الكبتاغون.

وكان التقرير الاحصائي السنوي لنشاط المديرية العامة لمكافحة المخدرات على مستوى المملكة كشف عن ضبط 57 مليون حبة مخدر حاول مهربون ادخالها العام الماضي فضلا عن انواع اخرى من المخدرات مثل الحشيش والهيرويين والقات.

ويشار الى ان عقوبة تهريب المخدرات في المملكة هي الاعدام.

ويصنف مكتب الامم المتحدة لمكافحة المخدرات مادة كبتاغون على انها "منبه من النوع المثير".

وهذا النوع رائج في دول الخليج العربية وغيرها في الشرق الاوسط. ويشير مكتب الامم المتحدة الى انه يصدر من بلغاريا وبدرجة اقل من تركيا ويعبر الى المنطقة من خلال سوريا.

وكان المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي، افاد في مؤتمر صحافي سابق عقده في مقر نادي ضباط قوى الأمن للإعلان عن ضبط كميات من المخدرات "أن هناك من يستغل احترام رجال الأمن للنساء والعائلات في عدم إيقاف المركبات التي تنقل الأسر والنساء مما جعل ضعاف النفوس يستغلون ذلك في تهريب المخدرات".

وأكد أن مكافحة المخدرات ضبطت من يستغل أسرته لتهريب وترويج المخدرات.

وافادت صحيفة "الوطن" السعودية من مصدر بوزارة الصحة في المملكة أن ممثلين من جهات حكومية معنية وعدد من الأكاديمين والأطباء من جامعات ومؤسسات حكومية يعملون على وضع مقترحا تطويريا للائحة برنامج الفحص الذي تطبقه وزارة الصحة عبر 150 مركزا في مناطق المملكة.

وتؤثر الامراض الجسدية والنفسية والمخدرات بانواعها على الحياة العائلية والاجتماعية والنفسية للاسرة كما انها تهدد العلاقة الجنسية بين الزوجين وتعرقل مسار الانجاب الطبيعي.

وكشف تقرير وزاري سعودي في وقت سابق عن تراجع معدلات النمو في المملكة.

وعزت الدراسة التراجع في معدل النمو إلى انخفاض معدلات الإنجاب لدى السعوديات خلال السنوات الأخيرة وهو ما يعرف بـ(معدل الخصوبة الكلي).

وتشير الأرقام إلى أن معدل الخصوبة الكلي للمرأة السعودية قد انخفض من 7 مواليد في المتوسط للمرأة عام 1985 إلى أقل من 5 في عام 1999 إلى 3.04 في عام 2012.

وعدد التقرير اسباب ذلك مشيرا الى ان أهمها يتمثل في زيادة الإقبال على أساليب تنظيم الأسرة والمشاكل الصحية وارتفاع معدلات العنوسة، ومعدلات الطلاق، وارتفاع سن الزواج، وارتفاع مستوى تعليم المرأة، وأسباب اقتصادية أخرى.