عدسة 'العشوائي' تلتقط تداعيات الثورة الليبية

الهويدي أفضل كاتب بليبيا في 2009

طرابلس – يعرض الفيلم الليبي "العشوائي" في الدورة الثالثة للمهرجان الدولي لأفلام حقوق الانسان تحت شعار "الصمود والالتزام".

ويشارك في المهرجان الذي ينطلق من 16 الى 20 ديسمبر/كانون الاول 23 فيلما من تونس ودول عربية وأجنبية في المهرجان وتم توزيعها على ثلاث مسابقات رسمية وستسافر العديد من العروض السينمائية الى السجون التونسية.

وكان السيناريست سراج هويدي طرح الملصق الدعائي الخاص بفيلمه "العشوائي".

ويصور الفيلم تداعيات الثورة الليبية والصراع القبلي القائم الذي ازدادت وتيرته بعد سقوط الرئيس الراحل معمر القذافي.

ويبرز الفيلم انقسام المجتمع الليبي نتيجة تداعيات ثورة الربيع العربي التي طالت العديد من الدول العربية.

وأوضح هويدي أن العرض للفيلم الأول سيكون في بنغازي، وبعدها في طرابلس.

وأشار إلى أن الفيلم يشارك في عدة مهرجانات عالمية، وبعدها سيتم عرضه على القنوات التلفزيونية.

و"العشوائي" من بطولة نادر اللولبي ومحمد عثمان وواصف الخويلدي ورمضان المزداوي ومهند كلاش ومحمد الصادق، ومن تأليف سراج هويدي.

وحصل الهويدي على جائزة افضل كاتب لعام 2009 عن مسلسل "ليبيات" في جزءه الثالث.

وتوج بجائزة سيبتيموس كأفضل كاتب دراما لعام 2013 عن "فوبيا" وجائزة أفضل مسلسل من مونديال القاهرة للإذاعة والتلفزيون عن نفس المسلسل.

وافاد الهويدي انه سيركز على دمج التفاصيل السياسية والاجتماعية لإبراز الفجوة التي حدثت في العلاقات الاجتماعية إبان الثورة الليبية والخلافات والصراعات القبلية في ليبيا.

ومازالت الأوضاع في ليبيا هشة وحكومتها ضعيفة وجيشها غير قادر على السيطرة على مناطق شاسعة من أراضي البلاد حيث تتقاتل ميليشيات من أجل فرض سيطرتها على المناطق التي تنشط فيها للحفاظ على نفوذها العسكري والمالي والسياسي.

وولد سراج هويدي في طرابلس في 1984، وبدء الكتابة عبر مواقع الانترنت في الوقت الذي كانت فيه الحركة الثقافية شبه معدومة في عهد القذافي.

ونشر عشرات القصص والمقالات عبر مواقع الانترنت منذ عام 2002 قبل ان يتوجه لكتابة السيناريو واشتهر عبر مسلسل ليبيات والذي استمر لأربعة أجزاء.

وعرف الكاتب الشاب بإنتقاده للنظام السابق عبر مسلسل "ليبيات" وهو ما تسبب في ايقافه عن العرض في الجزئين الثالث والرابع كما تم ايقاف بث لقاء مرئي مسجل معه عبر قناة الشبابية.

وحقق مسلسله "دراجنوف" أعلى نسبة مشاهدة لعمل درامي في تاريخ التلفزيون الليبي وعرض على 6 قنوات ليبية.

وافاد السينمائي الياس بكار مدير الدورة الجديدة لمهرجان حقوق الانسان خلال ندوة صحفية ان هذه التظاهرة كسبت المزيد من النضج والخبرة ونحتت هوية خاصة بها مما يؤهلها لمحاكاة اكبر التظاهرات المماثلة.

واضاف ان اختيار الافلام التونسية المشاركة في المهرجان لم يكن على خلفية استبعادها من الدورة الاخيرة لايام قرطاج السينمائية بل لجودتها وعمق المسائل التي تناولتها والتي تتعلق باللاجئين والتعذيب والارهاب.

واشار الى ان التظاهرة ملتزمة بدعم السينما التونسية وتنزيلها ضمن صدارة الافلام المشاركة في المهرجان.

وسيتم خلال الدورة الجديدة تجديد تجربة تنظيم بعض العروض في عدد من السجون ومؤسسات اصلاح الاحداث كبرج العامري ومنوبة والمرناقية في تونس العاصمة.

وتستعد الجمعية الثقافية التونسية للإدماج والتكوين لتنظيم تظاهرة جديدة خلال سنة 2015 تحت شعار جسور وهي عبارة عن جولة سينمائية عبر مؤسسات سجنية موزعة على عدد من الجهات التونسية.

وسيتم خلال هذه التظاهرة تنظيم عروض سينمائية في السجون.