عدد ضحايا حريق كاليفورنيا يرتفع إلى 30 قتيلا

قلق في أوساط مجتمع الفن والموسيقى

لوس انجليس - اعلن المسؤول في الشرطة في مدينة اوكلاند الاميركية راي كيلي الاحد في تصريح ان الحصيلة الموقتة لقتلى الحريق الذي دمر مساء الجمعة بناء كانت تجري فيه حفلة غنائية، ارتفعت الى 30 قتيلا.

وقال الضابط في مؤتمر صحافي ان الحصيلة 30 قتيلا وهي قابلة للارتفاع.

وكانت الحصيلة السابقة اشارت الى مقتل 24 شخصا في الحريق الذي لم تعرف بعد اسبابه.

واوضح المتحدث باسم الشرطة ان التعرف على جثث الضحايا سيستغرق وقتا طويلا.

من جهة ثانية اوضحت المسؤولة في فرق الاطفاء في المدينة ميليندا درايتون ان عناصر الاطفاء عملوا طوال 12 ساعة ليلا للتمكن من دخول المبنى. واضافت "قد تلزمنا ايام عدة للتمكن من تفتيش كامل المبنى" بحثا عن جثث.

واكد مسؤولون ان المستودع المؤلف من طبقتين كان يستخدم مركزا لاقامة وعمل مجموعة من الفنانين ولم يكن لديه ترخيص لاقامة احتفال راقص.

وقال رجال الاطفاء ان المبنى لا توجد فيه اجهزة كشف عن الدخان ولا مرشات مياه تلقائية.

واكد مسؤول في مكتب الشرطة المحلية رفض كشف اسمه في وقت مبكر الاحد ان عدد القتلى قد يصل الى اربعين شخصا وربما اكثر من ذلك.

من جانبها، اكدت رئيسة فرق الاطفاء في اوكلاند تيريزا ديلواش ريد انه يعتقد ان غالبية القتلى في الحريق الذي بدأ في الساعة 23,30 كانوا في الطبقة الثانية من المستودع. واضافت "يبدو ان الحريق انتشر بسرعة كبيرة".

وكان ما بين خمسين ومئة شخص يحضرون الحفل الموسيقي.

لا مدخل ولا مخرج

تم إنشاء مركز لمساعدة الأسر بهدف جمع المعلومات عن الأشخاص المفقودين وإبلاغ أقاربهم في مركز الشرطة المحلية في اوكلاند.

وعلى شبكات التواصل الاجتماعي بما في ذلك الصفحة المخصصة لهذا الحفل على موقع فيسبوك، حاول أشخاص البحث عن معلومات حول مصير المشاركين في المهرجان.

وأعلن فيسبوك أيضا أنه قام بتفعيل النظام الذي يتيح لمشتركيه أن يؤكدوا من خلال نقرة واحدة أنهم بخير.

وبعض المفقودين من الاجانب، ما يجعل من الصعب التعرف على الضحايا الذين يعتقد انهم في العشرينات والثلاثينات من العمر.

واكدت رئيسة فرقة الاطفاء ريد انه "لم يكن هناك مدخل او مخرج حقيقي".

واضافت ان المستودع كان مليئا بالمفروشات والاعمال الفنية المعروضة.

ونقلت صحيفة "سان جوزيه ميركوري نيوز" عن فرق الاطفاء قولها ان نحو 70 شخصا كانوا يشاركون في هذه الحفلة التي كانت فرقة غولدن دونا للموسيقى الالكترونية تحييها في اوكلاند قرب سان فرانسيسكو في كاليفورنيا.

وينبغي ان يحدد التحقيق ما إذا كان أصحاب المستودع القديم والمقيمون فيه يملكون كل التصاريح اللازمة.

وقال رئيس بلدية أوكلاند في مؤتمر صحافي ان هناك معلومات تفيد أن فنانين يقيمون في المستودع لكن المبنى لم يكن مخصصا سوى لكي يكون "مكانا للعمل". وأضاف ان اجراء التحقيقات اللازمة "سيتطلب وقتا" غير أن "العائلات يحق لها معرفة ما حصل".

من جهته قال مسؤول آخر في البلدية خلال المؤتمر الصحافي ان البلدية كانت تجري قبل وقوع الحادث تحقيقا حول عمليات "بناء غير قانونية" داخل المستودع القديم.

ونشب الحريق قرابة الساعة 23:30 من الجمعة (7:30 ت غ السبت) ولم تتم السيطرة عليه الا صباح اليوم التالي.

ونشرت وسائل الاعلام صورا لالسنة لهب بارتفاع امتار عدة تخرج من سقف عمارة وسط دخان كثيف.

ويبلغ عدد سكان مدينة اوكلاند 420 الف نسمة. وهي تقع على الضفة المقابلة من خليج سان فرانسيسكو، بمواجهة المدينة التي تحمل الاسم نفسه.

والمعروف عن هذه المدينة انها غير آمنة وتشهد نسبة اجرام مرتفعة، الا انها بدأت تجذب مزيدا من السكان لان الايجارات فيها اقل سعرا من سان فرانسيسكو.

والحريق الذي اودى باكبر عدد من الاشخاص خلال حفل في الولايات المتحدة يعود الى العام 1903 عندما اشتعل مسرح اروكوا في شيكاغو ما ادى الى مقتل 602 شخص.