عدد الفقراء في الولايات المتحدة في ازدياد

واشنطن - من جيروم برنارد
مرحبا بكم في نيويورك.. الاخرى

ازداد عدد الفقراء في الولايات المتحدة 1.7 مليون شخص وشهدت الطبقات الوسطى في المجتمع تدنيا في مداخيلها في العام 2002، وفقا لما اشارت اليه احصاءات نشرت في وقت تواجه فيه سياسة ادارة بوش انتقادات حادة من قبل المعارضة الديموقراطية.
وارتفعت نسبة الفقر في الولايات المتحدة من 11.7% في العام 2001 الى12.1% في العام 2002 وتراجع متوسط دخل العائلة بنسبة 1.1% بالارقام المحققة ليصل الى 42409 دولارات في العام 2002، بحسب دراسة نشرها مكتب الاحصاء الاميركي الجمعة.
وارتفع عدد الفقراء العام الماضي 34.6 مليون شخص مقارنة بـ32.9 مليون شخص في العام 2001، اي بزيادة 1.7 مليون شخص. وارتفعت نسبة الزيادة داخل صفوف الاقلية السوداء من 22.7% الى 24.1% في العام 2001، وفقا للتقرير.
وهذه السنة الثانية التي يزداد فيها الفقر بعد ان سجل في العام 2000 نسبة 3.11%، اي ادنى مستوى له منذ اكثر من 25 عاما.
واوضح مكتب الاحصاء الاميركي "ان هذه التقديرات تعكس تاثير الانكماش الذي بدأ في اذار/مارس 2001 وانتهى في تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه".
ووافق المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان على ذلك واضاف "ان هذه الارقام تعكس التباطؤ الاقتصادي الذي مررنا به". والاقتصاد ينطلق مجددا لكنه يعجز عن التوصل الى ايجاد فرص عمل جديدة، وهذا ما يشكل نقطة الضعف لدى الرئيس الجمهوري جورج بوش.
وقدر متوسط خط الفقر بالنسبة لعائلة من اربعة اشخاص في العام 2002 بدخل يساوي 18392 دولارا في السنة، و14348 دولارا لعائلة من ثلاثة اشخاص و11756 دولارا لشخصين و9183 دولارا للشخص الواحد.
وقد عانت الطبقات الوسطى ايضا من مشاكل في هذا الاطار. واوضح المسؤول عن قسم الاحصاءات الاقتصادية حول السكن والعائلات في مكتب الاحصاء الاميركي دانيال فاينبرغ "ان متوسط الدخل تراجع بنسبة 3.4% بين 1999 و2000، وهو انخفاض شبيه بانخفاض المداخيل المسجلة في فترة مماثلة (1989-1992) التي شملت فترة الانكماش من تموز/يوليو 1990 الى اذار/مارس 1991".
ويعني متوسط الدخل ان نصف العائلات جنت اكثر من 42409 دولارات في العام
2002 فيما جنى النصف الباقي مبلغا اقل.
وياتي نشر هذه الاحصاءات في حين تكثف المعارضة الديموقراطية من هجماتها على السياسة الاقتصادية لادارة بوش.
وقد اعرب هاورد دين احد المرشحين الديموقراطيين الى الرئاسة عن استيائه بالقول "انه مؤشر جديد عن الحصيلة الاقتصادية التي حققتها حكومة بوش. لقد ازداد الفقر وانخفضت المداخيل سنويا منذ ان تولت هذه الحكومة السلطة".
وتاتي الانتقادات ايضا من جانب الاقتصاديين.
فقد اعتبر لورانس ميشل، رئيس معهد السياسة الاقتصادية الذي يتهم الخيارات المالية للحكومة مباشرة، "ان الانكماش كان له تاثير واسع. فقد تدهورت مداخيل كل الطبقات الاجتماعية. ومن المرجح جدا ان يتكرر ذلك في العام 2003".
واضاف انه لو اتبعت ادارة بوش "سياسة افضل، لكانت اوجدت مزيدا من فرص العمل"، مشيرا الى ان هذه الارقام تتعلق بالعام 2002 الذي "كان يفترض ان يكون عام النهوض".
وكان ديموقراطيون اتهموا الادارة الاميركية بمحاولة الحد من تأثير هذه المعطيات حتى قبل نشر التقرير، عندما اعلنوها في مكان بعيد عن ضاحية واشنطن.