عدة دول أوروبية تدعو لعدم التعرض لعرفات

الأوروبيون قلقون على حياة عرفات

عواصم دولية - دعت سويسرا اسرائيل الى ضمان سلامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الجسدية والى الانسحاب من مدينة رام الله معربة في الوقت نفسه عن ادانتها العملية الاستشهادية الجمعة في القدس الغربية، وفق ما اعلنت اليوم الجمعة وزارة الخارجية السويسرية.
وقالت موريال بيرست كوهن المتحدثة باسم الخارجية السويسرية ان الرئيس الفلسطيني "ياسر عرفات هو محاورنا الشرعي بحكم انه منتخب بشكل ديموقراطي. وبالتالي فلا ينبغي القيام باي شيء يطال شخصه".
ودعت كوهن اسرائيل الى "انسحاب فوري من رام الله المدينة الواقعة في المنطقة أ والمشمولة بالتالي كليا بالحكم الذاتي الفلسطيني".
وكان الجيش الاسرائيلي احتل كامل مدينة رام الله حيث تدور معارك واقتحم عنوة لاول مرة مقر الرئيس الفلسطيني.
من جهة اخرى اضافت كوهن ان سويسرا تدعم عرض السلام السعودي الذي اقرته الخميس القمة العربية ببيروت واشارت الى "انه يمثل مرحلة هامة. ونحن ندعم هذا العرض غير انه يجب ان يترجم الى ارض الواقع".
وفي باريس دعت فرنسا السلطات الاسرائيلية الى "احترام السلامة الجسدية وامن" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في مقره في رام الله بالضفة الغربية.
واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو "ندعو السلطات الاسرائيلية بالحاح الى احترام سلامة ياسر عرفات الجسدية وامنه".
وكان وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين اعتبر في وقت سابق اليوم ان تسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين لن تكون عبر "قصف الدبابات" لمقر عرفات.
وقال فيدرين لاذاعة فرنسا الدولية (ار.اف.اي) "لن يتم ايجاد حل عبر قصف الدبابات التي تحاول تدمير اسوار مقر عرفات وربما طرده. الحل لا يكون بهذه الطريقة".
واكد فيدرين انه لن يتم التوصل الى حل "بخنق" عرفات بما في ذلك على الصعيد الامني.
واضاف "لا اعتقد ان خنق عرفات، اذ ان هناك ما يشبه الهوس حياله، سيفضي الى حل"، واصفا السياسة الحالية لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بانها "طريق مسدود".
وفي بروكسل اعربت الحكومة البلجيكية الجمعة عن "قلقها" حيال تدهور الوضع في الاراضي الفلسطينية وقالت انها "لا يمكن ان تقبل بتعريض السلامة الجسدية للرئيس (الفلسطيني) عرفات للخطر".
وجاء في بيان لوزارة الخارجية ان "الحكومة البلجيكية تعرب عن قلقها امام التدهور المتسارع للوضع في الاراضي الفلسطينية اثر شن الجيش الاسرائيلي عمليات عسكرية خلال هذا الليل ردا على عملية ارهابية وقعت في نتانيا امس الاول وهو اعتداء تدينه الحكومة بلا تحفظ".
واشار البيان الى ان "اعلان الحكومة الاسرائيلية عن اتخاذ اجراءات تعبئة جزئية لا يمكن الا ان يعزز الشعور بالدخول في منطق الحرب".
واوضح البيان ايضا ان "الحكومة البلجيكية لا يمكن باي حال من الاحوال ان تقبل بتعريض السلامة الجسدية للرئيس عرفات للخطر" مذكرا بان القمة الاوروبية التي عقدت في لايكن في كانون الاول/ديسمبر الماضي "اكدت ان السلطة الفلسطينية ورئيسها المنتخب عرفات هما الشريكان في التفاوض وبناء السلام واجتثاث الارهاب".
وفي موسكو اعرب وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف الجمعة عن "قلقه الشديد" حيال الوضع في الشرق الاوسط وندد بسياسة عزل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التي تتبعها اسرائيل داعيا الى الحوار مع الرئيس الفلسطيني.
وقال للصحافيين "نعتبر ان السياسة التي تقوم على عزل عرفات ليست وسيلة جيدة لايجاد حل للوضع".
واضاف ايفانوف "بالحوار بما في ذلك مع القيادة الفلسطينية والزعيم الفلسطيني يمكننا ايجاد حل للازمة".