عجائب الدنيا السبع الجديدة تثير الجدل قبل تسميتها

جنيف ـ من بيتر كابيلا
البتراء الأردنية في المرتبة السابعة حتى الآن

تعلن السبت في لشبونة عجائب الدنيا السبع "الجديدة" بعد عملية تصويت مثيرة للجدل عبر الانترنت والرسائل الهاتفية القصيرة "اس ام اس" شارك فيه نحو 70 مليون شخص.
وقبل اكثر قليلا من شهر من اعلان النتائج تقدمت السباق عشرة مواقع من بين المواقع الـ21 المختارة وهي: اكروبول اثينا، ومدينة شيشان-اتزا لقبائل المايا في المكسيك، ومدرج الكولوسيوم في روما، وبرج ايفل الباريسي، وسور الصين العظيم، واطلال الاينكا في ماتشو بيكشو في البيرو، ومدينة البتراء الاردنية، وتماثيل المواي في جزيرة ايستر او الفصح، وصخور ستونهينج الحجرية الدائرية في انكلترا، وضريح تاج محل في الهند.
والاثار الاخرى هي: معابد انغكور في كمبوديا، وقصر الحمراء الاندلسي في اسبانيا، وكنيسة ايا صوفيا في اسطنبول، ومعبد كيوميزو في اليابان، والساحة الحمراء والكرملين في موسكو، وقلعة نويشفان شتاين في المانيا، وتمثال الحرية في نيويورك، وتمثال المسيح المخلص في ريو دي جانيرو، ودار اوبرا سيدني، ومدينة تومبوكتو الاثرية في مالي.
وكانت لجنة تحكيم من خبراء اثريين ومعماريين معروفين برئاسة المدير العام السابق لليونيسكو فديريكو مايور قد اختارت في كانون الثاني/يناير 2006 هذه المواقع المرشحة الـ21 من بين 77 موقعا.
هذه الحملة لاختيار عجائب الدنيا السبع الجديدة نظمها المخرج السينمائي ورجل الاعمال السويسري برنارد فيبر بعد قيام حركة طالبان بتدمير تمثالي بوذا العملاقين في باميان.
وقالت المتحدثة باسم هذه المبادرة الخاصة تيا فيرينغ "الهدف من الفكرة هو تنشيط الحوار الثقافي والاحترام المتبادل للثقافات".
واضافت "نريد ان ينظر الناس الى العالم من حولهم بنظرة مختلفة ويقدروا ثقافتهم الخاصة وثقافات الغير".
وتعلن نتيجة التصويت السبت في حفل تلفزيوني ضخم ينقل مباشرة من ستاد لشبونة.
لكن هذه المبادرة التي تريد احياء شعبية عجائب الدنيا السبع القديمة لها ايضا منتقدوها.
وحرصت منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "يونيسكو" على ان توضح الشهر الماضي "عدم وجود ادنى مقارنة بين المبادرة الاعلامية (لعجائب الدنيا السبع الجديدة) والعمل العلمي والتربوي الذي ينتج عنه ادراج المواقع على قائمة التراث العالمي".
واضافت اليونيسكو ان "قائمة العجائب السبع الجديدة ستكون ثمرة مبادرة خاصة لن يكون لها باي حال اي اسهام كبير او دائم في الحفاظ على المواقع المختارة" موضحة انها رفضت عدة طلبات لدعم مبادرة فيبر.
وقالت نيكول بولومي خبيرة اليونيسكو العاملة في الهند "هذه الحملة غير ديموقراطية وغير علمية".
لكن اكاديمية السور العظيم الصينية دعت في ايار/مايو الماضي الصينيين الى التصويت بكثافة لموقعهم الاثري.
وقالت الاكاديمية ان "سور الصين العظيم اضاع فرصته قبل الفي عام عندما اختار اليونان عجائب الدنيا السبع. وسيكون من المؤسف جدا ان تضيع منه هذه المرة".
في المقابل يشكك المسؤولون الكمبوديون في امكانية رؤية موقع بلادهم الاثري معابد انغكور بين العجائب الجديدة. وقال المدير العام لوزارة الثقافة في بنوم بنه "قلة فقط من الكمبوديين تستطيع الوصول الى الانترنت وحتى اذا صوت الشعب الكمبودي كله فان العدد لن يكون كافيا" للفوز.
من جانبه وصف رئيس المجلس الاعلى المصري للاثار زاهي حواس المسابقة بانها "ضربة اعلانية".
وقد اعتبرت اهرامات الجيزة، العجيبة القديمة الوحيدة التي تحدت الزمن، "خارج المنافسة" بعدما اختارها منظمو المبادرة بالفعل كَـ"عجيبة شرف".