'عتبة فن' تطارد الامية الإعلامية لدى أطفال رام الله

فرصة لتعريف الناشئة بتجارب إعلامية متميزة

رام الله (الضفة الغربية) - يستغل فلسطينيون صغار في رام الله بالضفة الغربية العطلة الصيفية في تعلم مهارات جديدة تتعلق بالانتاج الاعلامي وكتابة النصوص.

ويشارك نحو 20 طفلا في دورة تدريبية لمدة أسبوعين ينظمها مقر مؤسسة "عتبة فن" الاقليمية في الأراضي الفلسطينية.

وصابرين عبدالرحمن هي مديرة مؤسسة عتبة فن وأحد الأعضاء المؤسسين لها.

وتقول صابرين "عتبة فن هي مؤسسة حديثة نسبياً. عمرها سنة ونص وعندها برنامجين رئيسيين. البرنامج الأول اللي هو برنامج الفنون والبرنامج الثاني برنامج الإعلام. والفئة الرئيسية اللي بنستهدفها هي فئة الأطفال. وبرنامج الإعلام تحديدا بنحكي عن محو أمية إعلامية لدى الأطفال. ليش محو أمية إعلامية لدى الأطفال؟. لأنه هلأ كل الأطفال هم بمتلكوا الأدوات الإعلامية ولكن محتاجين انه نطور مهاراتهم باستخدام هاي الأدوات. إضافة لنعزز معرفتهم بكيفية استخدام الإعلام. يعني أخلاقيات الإعلام وكمان كيفية تلقي الرسائل الإعلامية اللي بيتعرضوا لها كل يوم. عشان هيك أجا هاد المخيم الصيفي".

وفي إطار الدورة التدريبية يتعلم الأطفال كيفية كتابة النصوص للاذاعة والتلفزيون كما يتعلمون كيفية القيام بمونتاج لتصوير الفيديو.

وتقدر تكلفة المشاركة في الدورة أو المخيم الاعلامي الصيفي بنحو 53 دولارا لتغطية نفقات الوجبات والانتقالات. لكن الدروس في حد ذاتها تُقدم كلها مجانا ويقدمها مهنيون محترفون في صناعة الاعلام بشكل تطوعي.

ويتضمن جزء من نشاط المخيم الصيفي تسجيل أخبار موجزة وعاجلة في الاستوديو والتعامل مع أجهزة البث الاذاعي.

وتوضح مدربة الفيديو والصوت المتطوعة لما رباح أن الأطفال لا يهتمون كثيرا بالاذاعة بينما يولون إهتماما كبيرا بالتلفزيون.

وقالت لما "هلأ أنا حسيت بموضوع الإذاعة مش كتير كان عندهم اهتمام لأنه أصلاً ما بيسمعوا إذاعات. مش كتير مهتمين بموضوع الصوت.. بس لما انتقلنا للفيديو حسيت انه عندهم تجارب بالموضوع كتير. كلهم بيجربوا يصوروا على تليفوناتهم. كلهم عندهم تطبيقات شوي فيها مونتاج أو فيها نوع من صنع الفيديو. فحسيت انهم كتير مُهتمين وكتير بيحضروا أفلام حتى أفلام وثائقية لقيت عندهم انه عندهم فكرة عنها. فكانوا كتير متحمسين أكثر من الصوت".

وتقول مشاركة في المخيم الصيفي تدعى لينا شبيب (15 عاما) إن البرنامج أفادها بمهارات يمكن أن تستخدمها في حياتها اليومية.

وأضافت لينا "كان حلو كتير إنا نيجي هون ونعرف كيف نستعمل الهواتف الذكية اللي معنا بطريقة كتير حلوة. يعني نصور.. نصور منيح. نعمل فيديوهات كتير منيح. كمان بساعدنا لقدام وبيساعدنا بالمدرسة. بيساعدنا بكل شئ. وبالتوثيق كمان للصور وللتقارير. تعلمنا نعمل تقارير كتابية ونحكي. وساعدونا بكل شئ يعني فأكيد كتير مهم. مش بس انه نستعملهم بأي طريقة. الهواتف الذكية بأي طريقة بدنا إياهم فيه طريقة صح. طريقة سليمة. يساعدونا يعطونا توعية لكمان كيف نستعملهم".

ويقول مشارك آخر يُدعى لؤي الهندي (13 عاما) إن المخيم الصيفي هيأ له التفكير في عمل مستقبلي.

وقال لؤي "بعد ها التجربة أكيد انه حبيت اني أكون صحفي. وأنا انه كنت بالأول مفكر بدي أكون بيطري. بس هلأ يمكن أغير رأيي".

وأتيحت للمشاركين في المخيم الصيفي كذلك زيارة عدد من المؤسسات الاعلامية في رام الله حيث تلقوا تدريبات مماثلة.

كما تخلل البرنامج التعرّف على تجارب إعلامية متميزة كان لها صدى واسع من خلال الالتقاء بأصحاب هذه التجارب.

ويختتم المخيم الصيفي 6 أغسطس/اب.

وتعمل مؤسسة عتبة فن في مصر والأردن بالاضافة للأراضي الفلسطينية.