عبد المنعم عمايري يقدم مسرحا يفهمه جميع الناس

دمشق - من حسن سلمان
عمايري يدعو إلى إدخال مادة المسرح في المناهج التربوية

بعد النجاح الكبير لمسرحيتي "صدى" و"فوضى"، يقوم الفنان السوري عبد المنعم عمايري بالإعداد لعمل مسرحي جديد بعنوان "تكتيك".
من جانب آخر يشارك عمايري في عدد من الأفلام التلفزيونية القصيرة التي تتناول مواضيع اجتماعية متنوعة للمخرج عمار رضوان عن نص للكاتبين لبنى حداد ويزن شربتجي.
كما يقوم بكتابة سيناريو فيلم تلفزيوني بعنوان "صدى" عن نص لمسرحية "صدى" بالتعاون مع المخرج نجدت أنزور.
ويؤكد عمايري على أهمية وجود خلفية مسرحية لممثل الدراما، مشيرا إلى أن ذلك ساعده كثيرا في أدائه للشخصية الرئيسية في مسلسل المحروس لنجدت أنزور لأن
"فضاء العمل كان يشبه إلى حد كبير المسرح".
غير أنه لا يعتقد بإمكانية توظيف تقنيات المسرح في التلفزيون، لأن فن المسرح برأيه مختلف كليا عن فن التلفزيون الاستهلاكي.
ويضيف: "لا يمكن أن نقارن ين الفنّين... فن المسرح يعتمد على الدلالة والتكثيف وفلسفة اللون والإضاءة والعمل على تفجير الطاقات الصوتية والجسدية للممثل، بينما فن التلفزيون أقرب إلى العمل اليومي منه إلى الفن، وتقنية الإضاءة والتصوير فيه تختلف كليا عن المسرح".
من جانب آخر يؤكد عمايري أنه من الممثلين القلائل الذين لم تتوفر لهم فرص كثيرة في العمل الدرامي، مشيرا إلى أنه حاول خلال العقد السابق تكوين اسمه الخاص في الدراما من خلال أدوار صغيرة أُتيحت له.
ويضيف: "أنا أعمل شخصية من لحم ودم وأحاول أن أكسيها ببعض التفاصيل من مخزوني الثقافي والمعرفي، وأحاول أن أكون صادقا إلى حد بعيد خلال أدائي للشخصية، لأن فن التمثيل قائم على الصدق قبل كل شيء".
ويعتقد عمايري أن الممثل الحقيقي يجب أن يكون لديه توازن بين جميع الفنون، وأن يعي تماما تقنيات كل فن على حدا، وخاصة فيما يتعلق بضبط عضلات الوجه والحالة الشعورية.
ويؤكد عمايري أنه لا يؤمن بتصنيف الأنواع في فن التمثيل (كوميدي-جاد)، مشيرا إلى أنه يقوم بأداء الشخصية التي قد تثير الابتسامة لدى الناس في لحظة معينة وقد تثير الحزن في لحظات أخرى.
وحول النجاح الكبير الذي حققته مسرحيتي "صدى" و"فوضى" يقول عمايري: "قمت بكتابة نص "صدى" وإخراجه للمسرح القومي عام 2001 ثم شاركت في مهرجان قرطاج الدولي ونال عملي جائزتي أفصل عرض وممثل، ثم قدمت مسرحية فوضى عام 2005 ولاقت إقبالا جماهيريا كبيرا، إضافة إلى حصولها على جائزتي أفضل عرض وإخراج في مهرجان القاهرة الدولي".

ويضيف: "أحاول تقديم مسرح يفهمه جميع الناس دون أن أتخلى عن الشرط المعرفي والجمالي للعرض المسرحي، وفي حال خرج شخص من صالة العرض خلال عرض إحدى مسرحياتي لن أعمل مسرح مرة أخرى".

ويشير عمايري إلى أن نص مسرحية "صدى" ترجم إلى اللغة الإنكليزية والدنماركية، لافتا إلى وجود اتفاق مع مسرح استنبول لتقديم مسرحية "فوضى" باللغة التركية.

ويعتقد عمايري أن واقع المسرح السوري متردي جدا، مشيرا إلى غياب الثقافة المسرحية لدى الجمهور السوري، إضافة إلى غياب النقاد المسرحيين.

ويضيف: "نحن بحاجة لوجود فضاءات مسرحية، لا يهم نوع المسرح الذي تقدمه (مسرح شارع- علبة- فقير)، أنت بحاجة لمكان ودعم مادي لكي تستطيع جذب المشاهد في ظل انتشار الفضائيات ووسائل الترفيه المختلفة."

ويقترح عمايري دعم الحكومة السورية والمؤسسات الخاصة للمسرح مع يقينها بأنه فن غير رابح، إضافة إلى إيجاد ثقافة مسرحية من خلال إدخال مادة المسرح في المناهج التربوية كما حدث في بعض البلدان العربية مثل تونس، وتفعيل دور الإعلام الثقافي ليلقي الضوء على النشاطات المسرحية الموجودة في سوريا.