عبد الله غول اسلامي سابق يعدُّ الذراع اليمنى لاردوغان

أنقرة ـ من براق اكينجي
غول يفضل العيش في اميركا او بريطانيا على ايران او ليبيا

وزير الخارجية التركي عبد الله غول مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم للانتخابات الرئاسة التركية التي تجري دورتها الاولى الاثنين، هو اسلامي سابق يعتبر الذراع اليمنى لرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وموالياً له.
وقد تسلم غول (56 عاماً) الخبير الاقتصادي والمنظر الذي يستخدم لغة موالية للغرب في حزب العدالة والتنمية الدبلوماسية التركية من اكثر من اربع سنوات.
وفي عهده، بدأت تركيا في 2005 مفاوضاتها الصعبة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي في قضية عمل من اجلها كثيرا.
وكان غول مرشح الحزب نفسه للانتخابات الرئاسية التي جرت في نيسان/ابريل وايار/مايو وافشلتها معركة قانونية وسط ازمة سياسية بين الحكومة والعلمانيين وعلى راسهم الجيش، مما ادى الى الدعوة الى انتخابات تشريعية مبكرة في 22 تموز/يوليو.
ويرى الكثيرون ان غول يمثل الوجه المعتدل لحزب العدالة والتنمية المنبثق من التيار الاسلامي المحظور الذي يعتبر نفسه اليوم قوة ديموقراطية محافظة.
ونجح غول في مواجهة الفترات الاكثر صعوبة التي شهدتها البلاد حين كان يتعلق الامر بفتح جنوب شرق بلاده امام القوات الاميركية التي كانت تستعد لاجتياح العراق عام 2003 لكن البرلمان التركي رفض في نهاية المطاف ذلك.
ويعتبر الذراع اليمنى لاردوغان، وقد تولى رئاسة الحكومة اثر الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر 2002 بعدما قرر القضاء ان رئيس الحزب لا يمكنه ان يتولى بنفسه منصب رئيس الوزراء بسبب حكم سابق بتهمة "التحريض على الحقد الديني".
وتمكن اردوغان بعد ذلك من الفوز بمقعد في البرلمان في انتخابات تشريعية جزئية وتولى بالتالي رئاسة الحكومة بعد خمسة اشهر.
ولد غول في عائلة متواضعة في 29 تشرين الاول/اكتوبر 1950 في معقل قيصرية الاسلامي حيث انتخب نائبا اربع مرات منذ العام 1991. ويحمل اجازة في العلوم الاقتصادية من جامعة اسطنبول.
ثم التحق غول الذي يجيد الانكليزية بالجامعة في بريطانيا حيث نال اجازة ماجستير ثم دكتوراه في الاقتصاد.
واعلن في مقابلة انه كان ليفضل العيش في الولايات المتحدة او بريطانيا على الاستقرار في ايران او ليبيا.
وبين 1983 و1991 عمل كخبير اقتصادي في بنك التنمية الاسلامي الذي يوجد مقره في جدة (السعودية).
ثم عاد الى تركيا للقيام بحملة للانتخابات التشريعية عام 1991 الى جانب رئيس الوزراء السابق نجم الدين اربكان رائد الاسلام السياسي في تركيا والذي حظر حزبه الرفاه عام 1998 بسبب "انشطة مناهضة للعلمانية".
وبعدما انتخب نائبا عين نائبا لرئيس حزب الرفاه.
واثر اعادة انتخابه في الانتخابات التشريعية عام 1995، اصبح الناطق باسم اول حكومة ائتلافية اسلامية في تاريخ تركيا الحديث حيث تولى فيها منصب وزير الدولة المكلف العلاقات الخارجية وبينها ملف قبرص الشائك.
وقد حظر حزب الرفاه في مطلع 1998 بعد الاطاحة به من السلطة في حزيران/يونيو 1997 بضغط من الاوساط العلمانية التركية المدنية والعسكرية.
وعلى غرار العديد من نواب الرفاه، انضم غول انذاك الى حزب الفضيلة.
وقام القضاء التركي ايضا بحل حزب الفضيلة بسبب "انشطة مناهضة للعلمانية" عام 2001. وحل محله حزب العدالة والتنمية.