عبد الباري والعيدروس من اركان حركة الجهاد المصرية

القاهرة - من لمياء راضي واسعد عبود
مصر تمكنت من السيطرة على انشطة الجهاد على اراضيها

اكدت مصادر امنية وحقوقية مصرية ان عادل عبد المجيد عبد الباري وابراهيم العيدروس هما من "اركان" حركة الجهاد المصرية ومن المقربين الى اسامة بن لادن حيث امضى احدهما عامين في افغانستان قبل ان يطلب اللجوء في بريطانيا.

واضافت المصادر ان عبد الباري (42 عاما) هو من ابرز المقربين الى ايمن الظواهري زعيم حركة "الجهاد" المصرية، مشيرة الى انه كان مسؤولا عن التقارب وتضييق فجوة الخلافات العقائدية بين "الجهاد" و"الجماعة الاسلامية" مطلع التسعينات.

وحصل التقارب في مرحلة شنت فيها المنظمتان حربا لا هوادة فيها ضد السلطات المصرية عبر استهداف كبار المسؤولين السياسيين ورجال الامن اضافة الى الاقباط، كما استهدفت هجماتهما ايضا القطاع السياحي الذي يشكل احد المصادر الاساسية للدخل بالعملات الاجنبية.

الا ان التقارب لم يسفر عن عمليات مشتركة بين الطرفين.

وحكم على عبد الباري بالاعدام غيابيا عام 1995 في قضية خان الخليلي حيث اتهم بتمويل وتخطيط العملية عبر ارسال سيارة مفخخة لتفجير المنطقة بهدف قتل اكبر عدد ممكن من السياح الاسرائيليين والاميركيين.

وحكمت عليه المحكمة العسكرية بالاشغال الشاقة المؤبدة عام 1999 في قضية تعرف باسم "العائدون من البانيا" كما اصدرت حكما بالعقوبة ذاتها على الاصولي الاخر ياسر السري الذي يحاكم حاليا في بريطانيا بتهمة التواطؤ في قتل قائد الميليشات الطاجيكية في افغانستان احمد شاه مسعود في ايلول/سبتمبر الماضي.

وكان عبد الباري يعمل محاميا في مكتب منتصر الزيات الذي توجه معه الى الولايات المتحدة عام 1991 للدفاع عن السيد نصير المتهم بقتل زعيم حركة كاخ المتطرفة مئير كاهانا في نيويورك عام 1990.

وقال الزيات "لكن في طريق العودة، بقي عبد الباري في لندن حيث تقدم بطلب للحصول على اللجوء السياسي".

واشار مصدر امني الى ان عبد الباري "اغتنم ورود اسمه في تقرير اصدرته منظمة العفو الدولية عن حقوق الانسان في مصر للاستفادة من تقديم الطلب، وتأكيد ان حياته معرضة للخطر في مصر اذا لم يحصل على حق اللجوء".

وفي لندن، اسس عبد الباري "مكتب الدفاع عن حقوق الشعب المصري". لكن السلطات المصرية اعترضت على مزاولة نشاطاته كمنظمة للدفاع عن حقوق الانسان واتهمت عبد الباري باستخدام المكتب "غطاء" من اجل تسهيل حصول اسلاميين فارين من وجه العدالة على اللجوء عبر منحهم افادات تؤكد انهم معرضين للاضطهاد في مصر.

واوضح الزيات ان عبد الباري توجه الى "افغانستان عام 1995 حيث امضى عامين تقرب خلالها من الاصولي المصري محمد ابراهيم المكاوي" المكنى بسيف العدل، والذي ورد اسمه على لائحة وضعتها السلطات الاميركية في ايلول/سبتمبر الماضي اثر الاعتداءات التي استهدفت واشنطن ونيويورك.

اما المصري الاخر العيدروس، فهو مسؤول عن "محطة لندن" في حركة الجهاد اضافة الى اشرافه على "خلية للجهاد تنشط في باكو" عاصمة اذربيجان كما اكد مصدر امني.

ويتهم العيدروس (39 عاما)، الضابط السابق برتبة رائد في الجيش المصري، بتزويد عناصر الحركة جوازات سفر مزورة وتقديم الدعم اللوجستي لهم.

وتتهم الشرطة البريطانية عبد الباري والعيدروس، اللذين اعتقلا منذ عامين، بارسال بيان في الرابع من آب/اغسطس 1998 يؤكد ان "الجهاد" ستشن هجمات ضد المصالح الاميركية ردا على توقيف واشنطن عددا من اعضائها.

وقالت مصادر مقربة من التحقيقات ان بصمات عبد الباري والعيدروس ضبطت على البيان الذي يقر بمسؤولية تفجير السفارتين الاميركيتين في نيروبي ودار السلام في السابع من آب/اغسطس 1998.

واضافت ان البيان ارسل صباح اليوم ذاته الى وسائل اعلام عديدة في انحاء متفرقة من اوروبا والشرق الاوسط، لكن الرجلين ينفيان ذلك.

يذكر ان مجلس اللوردات البريطاني رفض الاثنين الطعن في قرار تسليم عبد الباري والعيدروس والسعودي خالد الفواز الى الولايات المتحدة لمحاكمتهم هناك، تاركا المجال امام وزير الداخلية ديفيد بلانكيت لاتخاذ القرار المناسب في غضون مهلة زمنية محددة.