عبدالله صالح: لست انا، المعارضة هي من ترحل

صنعاء
الرئيس يريد اسقاط المعارضة

دعا الرئيس اليمني علي عبدالله صالح معارضيه المطالبين برحيله الى ان يرحلوا هم، مجددا التاكيد بان الغالبية العظمى من اليمنيين تؤيده، وذلك في ظل توقف المفاوضات الرامية الى الخروج من الازمة.

وقال صالح لوفد شبابي مساء الاثنين "ايها الشباب اذا كانت اغلبية ابناء الشعب وبنسبة 95% مع امن واستقرار الوطن ومع التنمية والوحدة وخمسة بالمئة اقلية يقلقون امن الوطن، فمن الذي يرحل؟".

وتأتي هذه التصريحات بعد ان توقفت المفاوضات الرامية الى التوصل لمخرج للازمة في اليمن منذ الخميس ووسط استمرار المطالبات برحيل الرئيس اليمني.

وبعد ان اكد صالح استعداده لتسليم السلطة الى "اياد امينة"، عاد ليشدد على تمسكه بولايته الشرعية.

واضاف في كلمته للشباب "عليهم ان يرحلوا الآن، يرحلوا وبدون ذكر اسمائهم بدلا من ان يطالبوا الآخرين عبر القنوات الفضائية والصحافة بالرحيل".

وتابع "قولوا لهم ارحلوا، فليرحل المأزومين والمأجورين والعملاء من ارض الوطن. يرحل من خان الثورة والجمهورية والديموقراطية"، في اشارة الى المعارضة.

واضاف "نحن من باب الاخلاق والعفو عند المقدرة قلنا عودوا كمواطنين صالحين لكنهم يركبون الموجة ويؤججون ويحدثون فوضى ويريدون ان يعملوا كما عملوا خلال معارضتهم للثورة اليمنية المباركة أثناء قيامها في 26 سبتمبر و14 اكتوبر، وعندما اججوا وارتكبوا الفوضى وكسروا ودمروا في عام 1993 وافضت الى الحرب".

ودعا صالح "الطامعين في السلطة" الى ان "يسلكوا سلوكا حضاريا وان يتجهوا نحو صناديق الاقتراع واذا منحهم الشعب ثقته فسنسلم لهم السلطة اولا باول، لكن ليس بالطريقة الفوضوية والغوغائية وثقافة احزاب اللقاء المشترك (المعارضة البرلمانية)، التي يريدون من خلالها الصعود على دماء هؤلاء الشباب".

واتهم صالح "من يريدون الوصول الى السلطة عن طريق الانقلابات" بانهم تحالف يضم "تنظيم القاعدة والحوثيين (المتمردون الشيعة) والانفصاليين (الجنوبيين) واللقاء المشترك وكل الموتورين، فكلهم متحالفون من اجل اسقاط النظام السياسي، وسقوط النظام السياسي معناه سقوط الوحدة".

من جهته، اكد القيادي في اللقاء المشترك محمد الصبري انه "ليس هناك تفاوض منذ الخميس".

واتهم الصبري صالح بانه "يتنصل من الالتزامات ولا جدوى من المفاوضات معه" كما قال ان المعارضة "لا تستطيع ان تتجاوز الشارع ومطالبه" في اشارة الى الاعتصامات والتظاهرات المطالبة برحيل الرئيس و"اسقاط النظام" منذ نهاية كانون الثاني/يناير.

وعن تصريحات وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس حول مخاطر سقوط صالح لاسيما على صعيد مكافحة تنظيم القاعدة، قال الصبري "ان وزارة الدفاع الاميركية بتهويلها في حكاية القاعدة تشجع النظام".

الى ذلك، التقى السفير الاميركي في صنعاء جيرالد فايرستاين مع كبير مشايخ قبائل حاشد الاكثر نفوذا في البلاد صادق الاحمر ومع اللواء علي محسن الاحمر قائد المنطقة الغربية في الجيش اليمني والذي كان من ابرز اعمدة نظام صالح وانضم الى الحركة الاحتجاجية الاسبوع الماضي، وذلك بحسب مصادر مقربة من الرجلين.

وفي تطور لافت ايضا، انضم صهر الرئيس اليمني يحيى محمد اسماعيل، وهو كابتن طيران وزوج ابنة صالح، الى المحتجين في صنعاء ودعا "الشرفاء" الى الانضمام للحركة الاحتجاجية.

وكان صالح عين الاثنين بديلا عن قائد المنطقة الشرقية اللواء محمد علي محسن الذي انضم بدوره للحركة الاحتجاجية، بحسب موقع 26 ستمبر التابع لوزارة الدفاع.

وعلى صعيد آخر، ارتفعت حصيلة ضحايا انفجار مصنع الذخيرة في جعار بمحافظة ابين في جنوب اليمن الى 150 قتيلا و80 جريحا، حسب ما افاد مسؤول محلي.

وقال احمد غالب الرهوي وكيل محافظة ابين ومسؤول بلدة خنفر حيث وقع الانفجار "ان الحصيلة النهائية لضحايا انفجار مصنع 7 اكتوبر للذخيرة ارتفعت الى 150 قتيلا واكثر من 80 جريحا" واصفا ما حدث في المصنع بـ"الكارثة الانسانية".

وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل 75 شخصا.

واوضح الرهوي ان السكان الذين دخلوا المستودع الاثنين غداة اقتحامه ونهبه من قبل عناصر تنظيم القاعدة، "تم تحذيرهم من قبل العمال" من خطورة الوضع في المصنع.

وكان السكان يحاولون بدورهم الاستيلاء على ما تبقى من اسلحة ومواد متفجرة في المصنع الذي تصنع فيه طلقات رشاشات الكلاشنيكونف ويعود انشاؤه لزمن الاتحاد السوفياتي الذي كان اليمن الجنوبي السابق يدور في فلكه.

وذكر الرهوي ان "سبب انفجار المصنع يعود الى قيام اشخاص باخراج مادة البارود من البراميل عبر ضربها بآلة حديدية ما ادى الى تطاير شرارات ونشوب حريق وانفجارات داخل المستودع".

وذكر ان السنة اللهب انتشرت على امتداد حوالى 500 متر ودعا السكان الى "عدم الاقتراب من المصنع لوجود مستودعات اخرى لم تنفجر بعد".

وتظاهر المئات من نشطاء الحركة الشبابية في مدينة عدن اليوم للتنديد بما اسموه "المجازر الاجرامية" التي وقعت في جعار، وللمطالبة بتنحي صالح عن الحكم.

وانطلقت التظاهرة التي شاركت فيها نساء من وسط ساحة الشهداء في المنصورة وطافت في الشوارع، فيما كان المتظاهرون يرفعون اعلاما سوداء ولافتات كتب عليها "شباب ثورة 16 فبراير السلمية يدينون ويستنكرون المجازر الاجرامية التي قام بها النظام ضد اخواننا في ابين".

كما رددوا هتافات تطالب الرئيس بالتنحي وبينها "الحزب الحاكم باطل، وعلي عبدالله باطل".