عبدالله بن زايد يقدم لظريف درسا في 'أسس الديبلوماسية الراشدة'

'لا تحرقوا أو تنهبوا أو تسيطروا على السفارات والقنصليات'

أبوظبي ـ قدم وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، درسا في أسس الديبلوماسية الراشدة، إلى وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، في تبادل للتغريدات اللاذعة بينهما عبر موقع "تويتر".

وبدأ السجال بين الوزيرين بعد مقال لوزير خارجية إيران في صحيفة "نيويورك تايمز"، الأحد وجه فيه انتقادات إلى السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، فيما كرر اسطوانة نظام بلاده بأن إيران تريد الخير والسلام والمحبة والحوار مع جيرانها.

ورداً على المقال، كتب الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، على حسابه في "تويتر" الذي يتابعه نحو 2.5 مليون شخص "بعد قراءة مقال وزير خارجية إيران في صحيفة النيويورك تايمز اعتقدت أن الكاتب وزير خارجية دولة إسكندنافية".

وجاء الردّ الأول من مستشار وزارة الخارجية الإيرانية علي رضا مير يوسفي في تغريدة على حساب عبدالله بن زايد قال فيها "يسرني أنك أحببته"، ثم رد ظريف بعدها بقوله في تغريدة على "تويتر" إن "الديبلوماسية هي مجال الراشدين، وليست مجال محدثي النعمة المتغطرسين".

وبعدها، كتب عبدالله بن زايد في تغريدة أخرى "لا تحرقوا أو تنهبوا أو تسيطروا على السفارات والقنصليات.. لا تتخذوا الديبلوماسيين رهائن".

واختتم تغريدته بوسم "الدرس الأول في الديبلوماسية الراشدة"، في إشارة إلى الاعتداءات المتكررة على البعثات الديبلوماسية الغربية والعربية في إيران، التي كان آخرها الاعتداء على سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد.

وأثارت تغريدة وزير خارجية الإمارات الأخيرة تفاعلا كبيرا على موقع "تويتر"، وأشاد العديد من المغردين بتصريحاته.

وفي شان إيراني آخر، قال ظريف إن العقوبات الدولية المفروضة على إيران سترفع السبت حينما تعلن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران التزمت ببنود الاتفاق بتقليص برنامجها النووي.

وكان ظريف قد وصل إلى فيينا في وقت سابق اليوم حيث مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي من المتوقع أن تصدر تقريرا سيؤدي إلى رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقطعت هذه العقوبات صلة إيران التي يقطنها 80 مليون نسمة بالنظام المالي العالمي وقلصت بشكل كبير صادرات النفط وخلقت صعوبات اقتصادية على المواطنين الإيرانيين. وسترفع معظم هذه العقوبات على الفور.

وإذا ما صدر التقرير فسيكون ذلك مؤشرا على استكمال الاتفاق النووي المبرم في 14 يوليو تموز 2015. وينص الاتفاق على أن توافق إيران على تقليص برنامجها النووي مقابل رفع بعض العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة وهو ما سيسمح بتدفق استثمارات بمليارات الدولارات على البلاد.

وقال مسؤولون إيرانيون إن بيانا سيصدر عن ظريف ومسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني السبت او الأحد بشأن استكمال تنفيذ الاتفاق النووي ورفع العقوبات.

ومن المقرر ان يجتمع ظريف مع نظيره الامريكي جون كيري وموجيرني ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في وقت لاحق اليوم.