عبدالغني يمنح واشنطن حضورا اعمق في افغانستان

رئيس مهادن

وقع مسؤولان من أفغانستان والولايات المتحدة، الثلاثاء، اتفاقا أمنيا تأخر لفترة طويلة يسمح لجنود أمريكيين بالبقاء في البلاد بعد نهاية العام وفاء بوعد قطعه الرئيس الأفغاني الجديد أشرف عبدالغني خلال حملته الانتخابية.

ووقع مستشار الأمن القومي الأفغاني حنيف أتمار والسفير الأميركي جيمس كانينغهام الاتفاق الأمني الثنائي خلال مراسم بالقصر الرئاسي بثها التلفزيون بعد يوم من تنصيب عبدالغني رئيسا للبلاد.

وقال عبدالغني في خطاب بعد التوقيع "بصفتنا بلدا مستقلا واستنادا إلى مصالحنا الوطنية وقعنا هذا الاتفاق من أجل استقرار وراحة ورخاء شعبنا. واستقرار المنطقة والعالم."

ولطالما رفض حامد كرزاي سلف عبدالغني توقيع الاتفاق الأمر الذي وتر علاقته بالولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما في بيان إن الاتفاق يعكس الدعم الأميركي المستمر لحكومة أفغانستان.

وأضاف "نتطلع للعمل مع الحكومة الجديدة لتعزيز شراكة متينة تقوي سيادة ووحدة واستقرار ورخاء أفغانستان وتسهم في تحقيق هدفنا المشترك وهو هزيمة القاعدة والجماعات المتشددة التابعة لها."

ويقول مراقبون ان الاتفاق الجديد يحمل ابعادا استراتيجية تتخطى حدود افغانستان التي انهكها الغزو الاميركي منذ 13 عاما.

واضافوا ان الابقاء على جنود في افغانستان يتصل بالتغيرات التي تشهدها منطقة جنوب شرق اسيا والصين وكذلك لقرب افغانستان من ايران وتأثيرها الاخيرة على المشهد السياسي في كابول.

كما قالوا ان القواعد العسكرية الاميركية في افغانستان ستكون نقطة انطلاق نحةو المنطقة التي لطالما بقيت تحت هيمنة الصين ومن قبلها الاتحاد السوفيتي.

وبموجب شروط الاتفاق من المتوقع أن يبقى 12 ألف جندي أجنبي لتدريب ومساعدة قوات الأمن الأفغانية بعد أن تنهي البعثة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة مهامها القتالية رسميا في نهاية 2014.

ومن المتوقع أن تكون القوة مؤلفة من 9800 جندي أميركي بينما سيكون الباقين من دول أخرى بحلف شمال الأطلسي. وستدرب القوة قوات الأمن الأفغانية وستساعدها في الحرب ضد حركة طالبان وحلفائها من المتشددين الإسلاميين.

وجرى تنصيب عبدالغني، الاثنين وناشد طالبان الانضمام إلى محادثات سلام. وشكل عبدالغني حكومة وحدة مع منافسه في الانتخابات وزير الخارجية السابق عبدالله عبدالله بعد أزمة طويلة بشأن نتائج الانتخابات انتهت باتفاق يجعل من عبدالغني رئيسا ومن عبدالله رئيسا تنفيذيا في حكومة لها سلطات واسعة.

وانتهزت حركة طالبان حالة الشلل في كابول لاستعادة أراض استراتيجية في أقاليم مثل هلمند في الجنوب وقندوز في الشمال.

واستنكرت الحركة الاتفاق مع الولايات المتحدة، وكررت ذلك، الثلاثاء، ووصفته بأنه مؤامرة "خبيثة" من الولايات المتحدة للسيطرة على أفغانستان واستعادة مصداقيتها الدولية كقوة عسكرية عظمى.

وقالت الحركة في بيان أرسل بالبريد الالكتروني "تحت اسم الاتفاقية الأمنية ... يريد الأميركيون اليوم إعداد أنفسهم لمعركة أخرى غير ظاهرة وبالغة الخطورة.

"يريدون بحيلهم وخداعهم أن يضللوا الناس. يعتقدون أن الشعب الأفغاني لا يعلم مؤامراتهم وأهدفاهم الخبيثة."