عباس يطلب 5.6 مليار دولار في باريس لتجنب 'الكارثة'

باريس - من آن لور مونديزير
ساركوزي: كونوا أسخياء

دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاثنين في باريس الاسرة الدولية الى تقديم مساعدات للفلسطينيين قيمتها 5.6 مليار دولار على وجه السرعة لتجنب "كارثة شاملة" في الاراضي الفلسطينية.
من جهته قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مفتتحا مؤتمر المانحين في باريس الهادف الى جمع مساعدة مالية تساهم في قيام دولة فلسطينية "كونوا اسخياء!"
ويشارك حوالى تسعين وفدا في الاجتماع الذي يستمر يوما واحدا ومن بين الحاضرين الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ونظيرتها الاسرائيلية تسيبي ليفني.
ويهدف مؤتمر باريس الى تعزيز امال تحقيق السلام التي احياها مؤتمر انابوليس في الولايات المتحدة حيث تعهد الاسرائيليون والفلسطينيون العمل من اجل قيام دولة فلسطينية بحلول نهاية العام 2008.
وبادر عباس في كلمته الى تحذير المانحين.
وقال "بدون استمرار هذا الدعم وتوفير السيولة المالية للخزينة الفلسطينية للقيام بدورها، فسوف تنشب الكارثة عندنا، في غزة والضفة بشكل شامل".
وطلب الفلسطينيون 5.6 مليار دولار من ضمنها 3.9 مليار من الدعم المباشر للميزانية، من اجل بناء مؤسسات متينة واقتصاد قابل للحياة في الدولة الفلسطينية المزمع قيامها.
وعرض رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض على المجتمعين خطة انمائية طموحة لثلاث سنوات (2008-2010) يفترض تمويلها من المساعدات.
وقال ساركوزي مناشدا الحاضرين "قدموا لشعبي اسرائيل وفلسطين اجمل الهدايا: السلام".
وتابع "كونوا على مستوى الرهان، كونوا اسخياء! كونوا جريئين! (..) لم نعد نحتمل الحرب".
وشدد عباس على وجوب وقف "كل النشاطات الاستيطانية" في الاراضي الفلسطينية.
وقال "اتوقع وقف كل النشاطات الاستيطانية بدون استثناء وازالة 127 مستوطنة عشوائية اقيمت منذ عام 2001 واعادة فتح مؤسسات القدس الفلسطينية وكلها مؤسسات للمجتمع المدني ورفع الحواجز العسكرية والعوائق ووقف بناء جدار الفصل العنصري واطلاق سراح الاسرى والمعتقلين بشكل فعلي وليس عبر خطوات رمزية فقط".
من جهتها صرحت ليفني انه "من اجل التوصل الى السلام، من مصلحة الفلسطينيين توفير الامن لاسرائيل كما من مصلحة اسرائيل قيام الدولة الفلسطينية".
واعلنت فرنسا فور افتتاح المؤتمر عن تقديم 300 مليون دولار من المساعدات خلال ثلاث سنوات.
ومن المتوقع ان تعلن المفوضية الاوروبية تخصيص 650 مليون دولار من المساعدات للفلسطينيين خلال العام 2008، علما ان اوروبا تتصدر الجهات المانحة للفلسطينيين.
كما ستعلن الولايات المتحدة تقديم اكثر من 550 مليون دولار للعام 2008 فيما تعلن المانيا عن نحو 300 مليون.
ومن المفترض ايضا ان يسمح مؤتمر باريس بتعزيز موقع السلطة الفلسطينية في مواجهة حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف حزيران/يونيو.
واقترح ساركوزي ايضا تشكيل "قوة دولية" تكلف "في الوقت المناسب وعند توافر الظروف الملائمة مساندة اجهزة الامن الفلسطينية".
غير ان حماس رفضت على الفور هذه الفكرة واعتبرتها "تدخلا سافرا" في الشؤون الفلسطينية.
من جهته دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون المجتمع الدولي الى تحريك النشاط الاقتصادي في قطاع غزة الخاضع للحصار الاسرائيلي، مذكرا بان سكانه البالغ عددهم 1.4 مليون نسمة يعيشون ظروفا "رهيبة".