عباس يطلب من كيري تصحيح ما أفسده نتنياهو في الأقصى

عريقات: الملك عبدالله لن يسمح بتقسيم زماني ومكاني للمسجد

عمان ـ قالت مصادر دبلوماسية في عمّان إن كيري التقى عباس صباح السبت في مقر إقامته في عمّان، لبحث الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وما تشهده من مواجهات وأعمال عنف، واقتحامات إسرائيلية في القدس.

وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري العاصمة الأردنية عمّان السبت، وأجرى مباحثات مع العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، في لقاءين منفصلين.

وحضر لقاء كيري مع عباس أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، والناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء، ماجد فرج.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طالب خلال لقائه بوزير الخارجية الاميركي جون كيري في عمان السبت بإعادة الوضع في المسجد الاقصى في القدس الى ما كان عليه.

وقال عريقات في تصريحات للصحافيين بعد اللقاء الذي دام نحو ساعة في مقر اقامة الرئيس الفلسطيني في عمان، إن "(رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتنياهو غير الوضع القائم بالمسجد الاقصى المبارك وبالتالي نحن والأردن نطلب من الجانب الأميركي ان يعيد الوضع في المسجد الاقصى المبارك الى ما كان عليه".

واضاف ان "نتنياهو يتلاعب بالألفاظ وبأنصاف الحقائق ويدعي بان الوضع هو ما كان عليه لكن باعتقادي ان العالم اجمع سيعرف اليوم الموقف الصلب للملك عبدالله الثاني باعتباره الوصي على المسجد الاقصى والأماكن المقدسة في القدس، ولن يسمح لنتنياهو بهذا التلاعب".

وتابع عريقات "نأمل من السيد كيري ان يلزم نتنياهو بإبقاء الوضع الحقيقي على ما هو عليه بعدم تدنيس المسجد الاقصى ببساطير الجيش الاسرائيلي او الصلاة فيه من قبل المستوطنين والمتطرفين وغير ذلك".

واوضح ان "كيري قال لنا ان الملك عبدالله اخبره بأنه لن يسمح بتقسيم زماني ومكاني للمسجد الاقصى على الاطلاق هذه وصايته، هذه الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس المحتلة وبالتالي فالسيد كيري يتفهم ذلك جيدا، ونحن ايضا لن نسمح بمرور التقسيم الزماني والمكاني وهذا عهد".

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 بإشراف المملكة الاردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.

واكد عريقات ان "الرئيس عباس ركز لكيري بأننا شعب يدافع عن نفسه ويدافع عن بقائه ويدافع عن استقلاله وحريته فيما تدافع اسرائيل عن احتلالها واستيطانها وترتكب جرائم حرب بحقق ابناء الشعب الفلسطيني".

واضاف ان "الرئيس عباس طالب ان تدعم الادارة الاميركية جهود الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وطلب الحماية الدولية المقدم في الامم المتحدة".

من جهته، قال أبو ردينة في تصريح رسمي إن "عباس استمع إلى بعض الخطوات، التي يسعى كيري للقيام بها مع الجانب الإسرائيلي".

وأكد عباس أن "القدس والمقدسات والحفاظ على الوضع القائم التاريخي، ووقف اعتداءات المستوطنين، الخطوات الأولى، التي يجب أن يقوم بها الجانب الإسرائيلي، قبل أي عمل".

وقال عباس، بحسب ابو ردينة إن "المطلوب من الحكومة الإسرائيلية الالتزام بالاتفاقات الموقعة"، مضيفا "سنرى إذا ما كان الجانب الإسرائيلي سيقوم بأي إجراءات جدية، حتى يمكن التعامل معه".

ورفعت اسرائيل القيود على دخول المسجد الاقصى لأداء صلاة الجمعة في محاولة على ما يبدو لتخفيف التوتر في محيط المسجد والذي ادى الى اعمال عنف بين اسرائيل والفلسطينيين.

ويقع المسجد الاقصى في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967، وبموجب الوضع القائم في الحرم القدسي منذ حرب 1967، يسمح للمسلمين بدخول المسجد الأقصى في اي وقت في حين لا يسمح لليهود بذلك إلا في اوقات محددة وبدون الصلاة فيه.

واندلعت اشتباكات في الاعياد اليهودية في سبتمبر/ايلول مع تزايد زيارات اليهود الى الحرم القدسي الذي يسميه اليهود جبل الهيكل، ويطالب المتطرفون بهدمه، ما زاد من مخاوف الفلسطينيين من محاولة اسرائيل تغيير الوضع القائم.

وكانت القيود على الراغبين في دخول الحرم القدسي احد العوامل الاساسية وراء اعمال العنف التي تشهدها القدس والاراضي الفلسطينية المحتلة واسرائيل.

وتشهد الأراضي الفلسطينية وبلدات عربية في إسرائيل، منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية.