عباس يرغب بـ'تفجير' ورقة تحرير البرغوثي في وجه دحلان

هل 'تساعد' تل أبيب عباس

رام الله (الضفة الغربية) - طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من واشنطن الوساطة لدى اسرائيل للافراج عن مروان البرغوثي الزعيم الفلسطيني والمرشح الرئاسي المحتمل المسجون منذ عشر سنوات بشأن موجة تفجيرات انتحارية.

ووافقت اسرائيل العام 2013 على اطلاق سراح 104 سجناء فلسطينيين في خطوة وصفتها بأنها لفتة لحسن النوايا بمناسبة استئناف محادثات السلام المباشرة التي تدعمها الولايات المتحدة. لكن البرغوثي استبعد من هذه المجموعة ومن حالات افراج سابقة عارضة وتعثرت منذ ذلك الحين المحادثات التي تسعى واشنطن للمحافظة على استمرارها.

وأي خطوة للإفراج عن شخصية بارزة مثل البرغوثي ربما تشعل عاصفة سياسية في اسرائيل. ونفس هذه الخطوة ستعزز مكانة الرئيس الفلسطيني في الداخل وتساعد في منحه غطاء محليا لمواصلة المحادثات مع اسرائيل التي لم تثمر حتى الان.

ويخوض عباس مواجهة على اشدها مع القيادي المقال من حركة "فتح" محمد دحلان وصلت الى حد تبادل الاتهامات بالمسؤولية عن "اغتيال" الزعيم الراحل ياسر عرفات.

ويقول مقربون من الرئيس الفلسطيني الذي تفاجأ بشراسة دحلان واستعداده للذهاب في المعركة المفتوحة بينهما الى نهايات قد لا يقدر على التنبؤ بها، يرغب فيما لو يكون الاسير مروان البرغوثي إلى جانبه، على أن يكون هو من ساعد بالوساطة على تحريره لعل الخطوة تخفف عنه حدة الضغوطات التي سلطها عليه دحلان، لأنه لا يبدو ان اتهام الأخير له ـ ردّا على اتهامات مماثلة ـ بدور مزعوم له في مقتل "الختيار" سيمرّ بسهولة أمام الفلسطينيين.

وصرح مسؤول فلسطيني بأن عباس كتب الى الولايات المتحدة يطلب منها ان تساعد في الافراج عن السجناء المرضى والسجينات وعن القصر والبرغوثي وزعيمين بارزين آخرين هما أحمد سعدات وفؤاد الشوبكي.

وقال قدورة فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني في اشارة الى الزيارة التي قام بها عباس لواشنطن هذا الاسبوع لبحث عملية السلام المضطربة مع الرئيس باراك أوباما ان الرئيس جدد طلبه أثناء الاجتماعات الاخيرة في واشنطن.

وأصدر القضاء الاسرائيلي عام 2004 خمسة أحكام بالسجن مدى الحياة على البرغوثي والسجن 40 عاما بعد ادانته في تهمة تدبير كمائن وهجمات انتحارية أثناء الانتفاضة الفلسطينية التي كانت مشتعلة في ذلك الوقت.

ونفى البرغوثي الذي يبلغ الان 54 عاما الاتهامات ومازال شخصية تتمتع بشعبية كبيرة بين الفلسطييين. ويقول مؤيدوه انه مثل نيلسون مانديلا بطل مكافحة التمييز العنصري الذي يمكنه لم الشمل وتوحيد الساحة السياسية التي يسودها الانقسام.

وأطلق سراح أكثر من 70 سجينا ممن وافقت اسرائيل على الافراج عنهم منذ استئناف مفاوضات السلام في يوليو/تموز ويضغط الفلسطينيون من أجل الافراج عن المجموعة الاخيرة بحلول نهاية هذا الشهر.

غير ان محادثات السلام لم تحقق تقدما يذكر وتحاول واشنطن وضع ارشادات للتوصل الى اتفاق لكي تستمر المحادثات بعد الموعد الاصلي المستهدف الذي ينتهي في 29 ابريل نيسان.

ولم يرد تعليق فوري من اسرائيل على الطلب الفلسطيني. ويواجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالفعل معارضة سياسية في الداخل لأي عملية افراج اخرى عن سجناء نظرا للجمود الحالي في المحادثات.

ورفضت اسرائيل الافراج عن البرغوثي في الماضي واستبعدته من تبادل للسجناء تم التوصل اليه مح حركة حماس في عام 2011 شمل الافراج عن نحو 1000 سجين فلسطيني.

ويرى كثير من الفلسطينيين ان البرغوثي مرشح لخلافة عباس الذي يبلغ الان 78 عاما وليس له نائب معين.

والبرغوثي شخصية تتمتع بتأييد شعبي وعضو بارز في حركة فتح وكان ناشطا بارزا في الانتفاضتين الفلسطينيتين الاولى والثانية ضد اسرائيل.

وهو من مواليد الضفة الغربية ويؤيد فكرة انهاء الصراع في الشرق الاوسط من خلال اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وهي الاراضي التي استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967.