عباس يدعو الى عقد مؤتمر دولي 'فورا' لحل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي

اوسلو - من عز الدين سعيد
تحرك فوري

اعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاربعاء في اوسلو انه "يجب الدعوة فورا الى مؤتمر دولي" لتسوية النزاع بين الفلسطينيين واسرائيل عن طريق المفاوضات، مؤكدا ان الاجراءات الاسرائيلية تقضي على اي فرصة لاقامة دولة فلسطينية.
وقال عباس في كلمة القاها في معهد نوبل "ان اريد حل الصراع فيجب الا يترك الطرفان (اسرائيل والفلسطينيون) لوحدهما مع وجود هذا الخلل بين محتل وواقع تحت الاحتلال".
واضاف "يجب الدعوة فورا الى مؤتمر دولي تتم من خلاله المفاوضات المباشرة، على اساس قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة، وتمارس المجموعة الدولية سواء كانت اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) او اي اطار دولي اخر، دور الوسيط والحكم في الوقت نفسه".
ودعا عباس الذي يقوم بجولة في اوروبا قادته اولا الى تركيا، المجتمع الدولي الى "التحرك بسرعة" بهدف تسوية النزاع على اساس المفاوضات والحؤول دون تطبيق حل اسرائيلي احادي الجانب تحدث عنه رئيس الوزراء المكلف ايهود اولمرت.
وقال الرئيس الفلسطيني "لا بد من تحرك المجتمع الدولي وبسرعة، اذ ان اجراءات اسرائيل الاحادية الجانب التي تحاول من خلالها فرض تصورها وخريطتها التوسعية باقامة جدار الفصل العنصري وتهويد القدس ومصادرة الاراضي الفلسطينية ستؤدي عمليا الى ضم اكثر من 58% من مساحة الضفة الغربية لاسرائيل".
واكد ان اسرائيل تسعى عبر اجراءاتها الاحادية الى "الاستيلاء على المياه الجوفية الفلسطينية وتحويل اراضينا الى كانتونات معزولة".
وحذر ان هذا الامر "يعني القضاء على اي فرصة لاقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة".
وكان عباس يشير بكلامه الى خطة "اعادة التجميع" التي يسعى اولمرت الى تطبيقها وتلحظ تفكيك عدد من المستوطنات في الضفة الغربية وضم اسرائيل الكتل الاستيطانية الرئيسية في الضفة.
واكد الرئيس الفلسطيني انه يستطيع التفاوض مع الاسرائيليين رغم فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في كانون الثاني/يناير.
وقال "من موقعي كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وكرئيس منتخب للسلطة الوطنية الفلسطينية، انني على اتم الاستعداد للبدء فورا في مفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية".
واضاف "يهمني ان اوضح ان الانتخابات التشريعية التي جاءت بحماس الى الحكومة لا تشكل عائقا امام المفاوضات، فالمفاوضات من صلاحيات منظمة التحرير التي وقعت كل الاتفاقات السابقة مع اسرائيل".
وذكر خصوصا باتفاقات اوسلو التي وقعت عام 1993 وكان احد مهندسيها، وبفضلها نال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل اسحق رابين ووزير خارجيته انذاك شيمون بيريز جائزة نوبل للسلام.
وتسلم هؤلاء الجائزة في القاعة نفسها التي القى فيها عباس خطابه.
وبموجب تلك الاتفاقات، اقيم نظام حكم ذاتي على مراحل في الاراضي الفلسطينية المحتلة، لكن المفاوضات حول الوضع النهائي لهذه الاراضي لم تحصل يوما.
كذلك، ذكر عباس الذي سيجري محادثات مع رئيس الوزراء النروجي يانس ستولتنبرغ المجتمع الدولي، وخصوصا اوروبا، باستئناف المساعدة المالية للشعب الفلسطيني التي اوقفت اثر تشكيل حماس الحكومة الفلسطينية في اذار/مارس.
وقال "نناشد المجتمع الدولي واوروبا الاستمرار في تقديم كافة اشكال الدعم المادي والمعنوي، لتمكيننا من تحقيق غاياتنا في ارساء السلام في المنطقة".
وبعد اوسلو، يتوجه الرئيس الفلسطيني الى هلسنكي ومنها الى باريس.