عباس يخاطب القدومي: انت أخونا، وخير الخطائين التوابون

'نجاح لم يخطر على بالي'

بيت لحم (الضفة الغربية)- بانتخاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيسا لحركة فتح السبت، تكون الحركة قطعت شوطا هاما لتفادي انشقاق كان يهددها منذ حوالي الشهر.
وقال اعضاء مشاركون في المؤتمر ان "انتخاب الرئيس عباس قائدا عاما للحركة، خطوة باتجاه حماية الحركة من اي انشقاق ممكن".
واعلن عباس ( 74 عاما) عقب انتخابه ان حركة فتح كانت تتعرض لعملية انشقاق قبل اقل من شهر.
وقال " قبل اقل من شهر كدنا ان نتعرض لعملية انشقاق".
وكان عباس يشير الى التصريحات التي ادلى بها القيادي في الحركة فاروق القدومي قبل حوالي شهر، والتي اتهمه فيها شخصيا فيها بالمشاركة في "اغتيال" الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي توفي في المستشفى في باريس في تشرين الثاني/نوفمبر 2004.
وعقب تصريحات القدومي، نجح عباس في ادخال قياديين بارزين من الحركة، يعيشون في الخارج، الى الاراضي الفلسطينية للمشاركة في المؤتمر، وابعدهم عن تاثير فاروق القدومي.
ومن هؤلاء مسوؤل التعبئة العامة في الحركة محمد غنيم (ابو ماهر) ورئيس المجلس الوطني سليم الزعنون (ابو الاديب).
وقال عباس "ابو ماهر غنيم وابو الاديب اصرا ان يبقيا مع فتح، وقالا نحن هنا ولسنا هناك، نحن هنا مع ابنائنا واخواننا، مع رجالنا وجنودنا، مع اسرانا وشهدائنا، وسنبقى هنا نقاتل في ارض الوطن ولنؤكد بان فتح غير قابلة للانقسام".
وقال عباس، وهو يخاطب اعضاء المؤتمر عقب انتخابه " نقول لاخينا فاروق القدومي، نحن بشر وكلنا نخطىء ونصيب، وكلنا خطاؤون وخير الخطائين التوابون".
ووجه عباس حديثه الى القدومي "انت تبقى اخانا".
وقال عباس بانه لم يكن يخطر على باله بان يحقق المؤتمر هذا النجاح.
واعتبر اعضاء من المؤتمر، ان حركة فتح نجحت لغاية الان في تفادي الكثير من الاشكاليات، وانها حققت نوعا من الوحدة الداخلية.
وقال عضو المؤتمر عبد الفتاح القلقيلي "لم يتم التعامل بجدية مع تصريحات القدومي، لكان هذا الامر كاد يؤدي بالفعل الى انشقاق في حركة فتح".
واضاف "نجاح المؤتمر تمثل في انه بقي منعقدا لغاية اليوم، ولم ينفجر من النقاشات التي سادته".
من جانبه، قال عضو المؤتمر حسين الاعرج، ان توقيت انعقاد المؤتمر كان حاسما، موضحا انه "لو تأخر المؤتمر اكثر من هذا الوقت لعشنا في خطورة حقيقية، وجاء انعقاد المؤتمر في الوقت المناسب".
واعتبر الاعرج انتخاب عباس رئيسا للحركة "ردا على من يشكك بقدرة الحركة على البقاء قوية وموحدة".
واكد على ان انتخابات الهيئات القيادية في اللجنة المركزية والمجلس الثوري، ستجري "بشكل مؤكد الاحد".
وفاق عدد اعضاء المؤتمر 2400 عضو من مختلف الساحات التي تعمل فيها حركة فتح، الا ان احتجاجات وصلت الى لجنة المؤتمر الخاصة، بشأن عدم ضمهم الى اعمال المؤتمر.
واقر الرئيس عباس بهذه القضية، وقال "اعلم ان هناك المئات من الذين لهم الحق في التواجد بيننا، لكن المهم هو من يقوم بالعمل وينجز الانجاز المطلوب".
وهذه هي المرة الاولى التي تعقد فيها حركة فتح مؤتمرها في داخل الاراضي الفلسطينية، وسمحت اسرائيل بدخول العشرات من اعضاء الحركة المقيمين في الخارج للمشاركة في اعمال المؤتمر، ومنهم اكثر من مئة عضو قدموا من سوريا ولبنان.
وواجهت الحركة اشكالية تمثلت في تدافع المئات لترشيح انفسهم للهيئتين القياديتين للحركة، اللجنة المركزية والمجلس الثوري، حيث ستجري الانتخابات الاحد.
فقد بلغ عدد الذين تقدموا لعضوية اللجنة المركزية ( 23 مقعدا) من ضمنهم القائم العام، 95 مرشحا، في حين بلغ عدد المرشحين لعضوية المجلس الثوري ( 120 مقعدا) 521 مرشحا.
وعقدت فتح مؤتمرها رغم منع حركة حماس لكوادر الحركة المقيمين في غزة من الوصول الى بيت لحم.
وقال عباس بانه لن ينسى منع كوادر حركة فتح من قبل حماس، من المشاركة في المؤتمر، مشبها كوادر الحركة في غزة بالمعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية.
واضاف "اخواننا في غزة الذين منعوا، هذا الامر لن ننساه وان كنت اذكر غزة، فانهم مثل 11 الف اسير في السجون الاسرائيلية، فتحية لهم".
ومن المتوقع ان يشارك كوادر حركة فتح المتواجدون في غزة، في التصويت الاحد لانتخاب الهيئات القيادية عبر الهاتف النقال، حسب ما قال احد مسؤولي الحركة.