عباس يأمل بتحقيق الوحدة الفسطينية وهنية يتطلع الى حوار القاهرة

وحدة أيام زمان

رام الله - عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن أمله أن يشهد هذا العام عودة الوحدة الفلسطينية وإقامة الدولة وعاصمتها القدس. وذلك بينما اعرب رئيس وزراء حكومة غزة اسماعيل هنية عن تطلعه لتحقيق تقدم في احدث جولات الحوار بين فتح وحماس التي تجري في القاهرة.
وقال عباس في تصريحات له عقب أدائه صلاة عيد الفطر، في مسجد جمال عبد الناصر في مدينة رام الله بالضفة الغربية الثلاثاء " أمنيتنا لهذا العام أن نعود إلى وحدتنا الوطنية وأن نكون حصلنا على دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
وهنأ عباس الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية بحلول عيد الفطر السعيد، راجيا الله أن "يعيده علينا ونحن بأحسن حال".
وأشار إلى أن زيارته للعاصمة الأميركية واشنطن، قبل عدة أيام، كانت في معظمها زيارة مصارحة واضحة، وقال "قلنا بالضبط ماذا لدينا وماذا هو مطلوب وأعتقد أنها بكل المقاييس كانت زيارة ناجحة'.
وبخصوص الأوضاع الإسرائيلية الداخلية وإمكانية أن تصبح تسيبي ليفني رئيسة لوزراء إسرائيل، قال "نحن لا نختار رئيس وزراء إسرائيل، هم الذين يختارون، ونحن نتعامل مع ما يختارونه".
وعقب الصلاة، وضع عباس إكليلا من الزهور على ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وقرأ الفاتحة بحضور عدد من القادة السياسيين والعسكريين في السلطة الفلسطينية.
وقال إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إن حركة حماس ستذهب إلى حوار القاهرة "بأياد ممدودة وعقول منفتحة وصدور مفتوحة" على أمل التوصل إلى توافق ينهي الانقسام الداخلي الفلسطيني.
وقال هنية، في خطبة العيد التي ألقاها الثلاثاء في مدينة غزة "نتطلع إلى الحوار الذي يجري على أرض مصر بعقول منفتحة وبأيادٍ وأن تنتهي بوفاق وإنهاء الانقسام الذي سببه تيار رفض الانصياع لإرادة شعبنا ورضي بالانصياع للاحتلال ضد شعبه".
وأضاف "نذهب إلى القاهرة بكل مسؤولية والتزام وإدراك لمصالح شعبنا لإنجاح الحوار من أجل إعادة الوحدة للوطن، ونرفض الاشتراطات، بل على أساس قاعدة سليمة، ولن ينجح الحوار تحت سيف الإملاءات والاستقواء بالخارج".
وقال "من يريد التعامل مع الحوار على أنه جسر وقنطرة لتشكيل محكمة للشعب الفلسطيني وخياراته، ومرحلة استوجبها عدم القدرة على إسقاط الحكومة وطريقاً نحو تحقيق هذا الهدف فهو واهم ومخطئ ولن نتعامل مع الحوار على هذا الأساس".
وشدد هنية على رفض التعامل مع أية شروط أو مقدمات دون الاستناد إلى نتائج الانتخابات وما اتفق عليه في مكة ووثيقة الحوار الوطني واتفاق القاهرة، وإعادة بناء منظمة التحرير.
وطالب جميع الأطراف الإقليمية والدولية أن تقبل التغيير في الموازين السياسية على الساحة الفلسطينية في الواقع والدولة والشعب، "ومن يريد الاصطدام بهذه التحولات فإنما يصطدم بإرادة الشعب الفلسطيني".
وقال رئيس الوزراء المقال "عجلة التاريخ متحركة وهناك تحولات جذرية على صعيد الخارطة السياسية الفلسطينية وعلى الجميع أن يتقبلها وأن ينظروا إليها بعين العقل والمنطق، وهي تأتي في ظل متغيرات تشهدها المنطقة".
وأضاف "ما يجري ليس تغيراً سطحياً بل تغير طبيعي وحقيقي، حركة حماس وجدت منذ عقود، وقدمت القادة والشهداء وعلى رأسهم الشيخ الشهيد أحمد ياسين، وما جرى ليس شيئاً ينقضي مع نهاية السنوات الأربع".
وتابع "يجب ألا تتعاملوا مع الحكومة الشرعية وحركة حماس على أنها حزب سياسي، بل يجب أن تتعاملوا معها على أنها خيار الشعب لأننا جثنا إلى الحكم بإرادة الشعب وبالديمقراطية والانتخابات التي ناديتم بها".
ورأى أن التعامل مع حماس على أنها حزب أو فصيل سياسي أو تجمع بسيط هو "تعامل ظالم مع خيار شعبنا" وقال " كل محاولات الإقصاء ضدنا لن تنجح".
وأكد هنية على وجوب إنهاء الحصار، وقال" "ولا أقول العمل على إنهائه بل إنهائه فعلياً وكسره وفتح معبر رفح وعدم الانصياع لإرادة المحتل والأميركان الطغاة".
وطالب الدول العربية بكسر الحصار عن غزة وعدم إبقاء الشعب الفلسطيني "نهباً للحصار ومطامع الاحتلال"، قائلاً: "ما عدنا لنقتنع بالشعارات والإغراءات أو الدعوات نريد كسراً حقيقياً لهذا الحصار والسجن الكبير الذي يعيش فيه مليون ونصف مليون فلسطيني".
وبالنسبة للاعتقال السياسي، أوضح هنية أن حكومته بادرت بالإفراج عن المعتقلين، على أمل أن تقابل هذه الخطوة بالمثل في الضفة الغربية، وأن يرتقي المسؤولون هناك لمستوى المسؤولية.
وقال "بادرنا مراراً وحرصاً منا على إنهاء الملف لأننا لا نفخر بأن يكون هناك معتقل سياسي في أي سجن فلسطيني، لكن للأسف لم تقابل هذه المبادرات بالمثل".
وأضاف هنية أن أكثر من 140 معتقلاً سياسياً في الضفة الغربية خلال شهر رمضان، وقد دخل عليهم العيد في السجون ولم يخرج منهم أحد، "رغم المطالبات والمبادرات والظلم في الضفة".